الصناعة العسكرية في العراق: طائرات مسيّرة وأسلحة تدخل الخدمة قريبا

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: يعتزم مجلس النواب العراقي، تشريع قانون “خدمة العلم”، خلال الدورة البرلمانية الحالية، وإعادة تفعيل “التجنيد الإلزامي” الملغى بعد عام 2003، وفي الوقت الذي أكدت فيه، وزارة الدفاع، حاجة المؤسسة العسكرية لدماء جديدة، بدأت الصناعة الحربية، تشهد نشاطا ملحوظا، آخره بإنتاج طائرات مسيّرة “عراقية” وأسلحة خفيفة ومتوسطة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء يحيى رسول، للقناة الرسمية، إن “الوزارة أكملت قانون الخدمة الإلزامية وتم عرضه في مجلس الوزراء ورفعه إلى مجلس النواب، وإقراره مهم جدا لأن العراق يحتاج لشباب يدافع عن الوطن في مواجهة التحديات”.
وأضاف أن “قانون الخدمة الإلزامية اقترح راتبا شهريا للمشمول بالخدمة قد يصل إلى 700 ألف دينار (نحو 480 دولارا)، ونحن في وزارة الدفاع أكملنا متطلبات التنفيذ ولدينا بنى تحتية ومعسكرات تدريب لاستيعاب الدماء الجديدة لرفد القوات المسلحة عبر خدمة العلم”. وتابع أن “الخدمة الإلزامية بموجب القانون الجديد، لن تكون كما كان مطبقا سابقا، وفتراتها لن تكون طويلة، ومن لديه شهادة ابتدائية ستختلف فترة خدمته عمن حصل على شهادة أعلى كالمتوسطة والإعدادية والجامعية”.
وأشار إلى أن “تطبيق الخدمة الإلزامية يحظى بقبول عالٍ في الشارع العراقي وفق ما أجري من استفتاءات، ونعتقد أن هناك نية جادة في لجنة الأمن النيابية للمضي بإكمال مقترح القانون تمهيدا للتصويت عليه”.

يجب تجديد الدماء

وأشار إلى أن “قانون الخدمة الإلزامية لا يلغي التطوع وفي إمكان الشاب أن يقدم طلبا للتطوع، وبصراحة يجب تجديد الدماء لأن لدينا أعمارا كبيرة في المؤسسة العسكرية”.
وألغى العراق العمل بقانون “خدمة العلم”، إبان سقوط نظام صدام حسين في أبريل/نيسان 2003، وحل الجيش الإلزامي واعتماد التطوع بديلا عنه.
في السياق، أعلنت هيئة التصنيع الحربي (رسمية)، أمس، إنتاج طائرة “صقر واحد” المسيّرة، فيما أشارت إلى أن هذه الطائرة بدأت بالتحليق في سماء العراق.
وقال رئيس الهيئة، محمد صاحب الدراجي، للوكالة الرسمية، إن “هناك تطورا كبيرا في الصناعات الحربية، منها قنابر الهاون والطائرات المسيّرة”، لافتا الى أن “الهيئة انتجت طائرة مسيّرة عراقية نوع (صقر واحد) واليوم (أمس) ستنطلق التجربة النهائية لها بحضور العمليات المشتركة”.
وأوضح أن “ارتفاع هذا النوع من الطائرة يبلغ 4 كم والمسافة التي تطير فيها بنحو 30 كم”، مشيرا إلى أن “الصناعات الحربية ستنتج بندقية (الرافدين)”.
وحسب الدراجي “تم إجراء تجارب للدفعة الأولى من المسدسات”، لافتا إلى أن “هذه الصناعة فيها فائدة أمنية واقتصادية، لأنه من الناحية الأمنية سيكون من جانب الأمن القومي لأن العراق سيكون مصنعا لأسلحته داخل البلد، ومن الناحية الاقتصادية توفير العملة الصعبة بسبب تقليل الاستيراد إضافة الى أن هذه المسدسات أرخص من الاستيراد”.
وبين أن “الصناعات الحربية بدأت بخط إنتاج المسدسات وتم تصنيع مسدس (بابل) وسيتم إنتاج بندقية (الرافدين)”، مشيرا إلى أنه “تم إجراء تجارب للدفعة الأولى من المسدسات”. ودعا، الجهات الأمنية إلى “التوجه نحو الحصول على مسدس (بابل)”.
في السياق، قال مدير عام الصناعات الحربية العامة، جلال عباس حسين، إن “المشروع تم بموجب عقد مشاركة بين شركة الصناعات الحربية العامة وشركة سمر الخير بالتعاون مع الداعم الفني شركة لونيكو الصينية، هدفه تجميع وتصنيع مسدس للاستخدام العسكري، يخدم القوات المسلحة في الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي، وأطلق عليه اسم مسدس بابل”.
وأضاف أن “المراحل الأولى بدأت، وحسب القانون العراقي ستكون نسبة الشركة الحكومية لا تقل كقيمة مضافة عن 25 %، حيث تم تصنيع القبضة الخاصة بالمسدس بشكل كامل بمكائن الحقل، بالإضافة إلى العمليات التجميعية الأخرى، وعبرنا القيمة المضافة”.
وأشار إلى أنه “ستجري تجربة لرمي حي بالمسدس المنتج داخل ورشنا بالتعاون مع شركة سمر الخير”، مبينا أن “الطاقة الانتاجية بدأت مع الشركة العراقية الداعم الفني للشركة الصينية، وتتزايد تدريجيا”.
وذكر بأن “الدفعة الأولى للتجميع والإنتاج ستكون أكثر من 10 آلاف قطعة ستكتمل خلال الشهر الثامن، فالآن بدأت الدفعة الصفرية بالإنتاج ونحن في طور التجربة ووضع جدول زمني، حسب المواصفة العسكرية لغرض اكتساب الموثوقية للمنتج، حسب المواصفات العسكرية المطلوبة”.

تلبية الحاجة المطلوبة

وأكد، أن “هذا المشروع سيلبي الحاجة المطلوبة للقوات الأمنية”، مرجحا، أن “تكون هناك إضافة لأنواع جديدة من المسدسات لشركات عالمية أخرى لكي تلبي كل طموحات القوات المسلحة”.
ولفت إلى أن “هناك أسلحة يحتاجها المقاتل حسب طبيعة الحقل والميدان الموجود فيه”، مؤكدا أن “البداية الأولى انطلقت، ولدينا خطط أخرى للتعامل مع شركات عالمية”. وزاد: “لدينا طموح لإنتاج 4 أنواع أخرى، قد يكون هنالك نموذج كندي في المستقبل القريب، ونموذج غربي آخر أيضا نعلن عنه في وقته”. ومضى بالقول: “هيئة التصنيع الحربي جادة في إدخال منتجات جديدة نمطية وغير نمطية بعمل دؤوب، مع أنها فتية، تأسست العام 2020 وتتكون من شركتين، هما شركة الصناعات الحربية العامة والشركة العامة للصناعات النحاسية والميكانيكية”.
وأوضح أن “هنالك خططا موضوعة من قبل هيئة التصنيع الحربي والشركات لغرض سد الحاجة بشكل مراحل للقوات المسلحة، سنكشف في القريب العاجل عن منتجات أخرى تخدم القوات المسلحة”.
وتحدث مختصون عن مواصفات “المسدس” الجديد “بابل”، بأنه يعد توطينا لخط إنتاج مسدسات شركة “نورينكو” الصينية، حيث تم شراء خطوط التجميع والإنتاج ونقلها إلى داخل العراق، للمساهمة في الحفاظ على العملة الصعبة.
ويأتي السلاح العراقي الجديد (عيار 9 ملم) بمدى قتل (50 مترا) وبوزن (480 غراما) وبسعة مخزن (15) إطلاقة، فضلا عن إنه يأتي بنمط إطلاق (نصف آلي) وبدقة إصابة (أر50).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية