في ترقب لزيارة بايدن.. الفلسطينيون: لن نخدع أنفسنا بـ”تسهيلات اقتصادية”

حجم الخط
1

قبيل وصول مرتقب للرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة، بدأت السلطة الفلسطينية تمارس ضغطاً شديداً على الإدارة الأمريكية بهدف الحصول في أثناء الزيارة على بادرة ذات مغزى بالنسبة لهم. ولإثارة ضغط دولي يؤدي إلى إنجاز ذي قيمة حقيقية من الأمريكيين، قررت قيادة رام الله في الأيام الأخيرة اتخاذ تكتيك تصعيد التهديد تجاه إسرائيل.

في إطار الخطوات، يفكر رئيس السلطة أبو مازن تبني قرار المجلس المركزي لـ”م ت ف” تعليق الاعتراف بإسرائيل إلى أن تعترف هذه بدولة فلسطينية في حدود 1967، وتجميد التنسيق الأمني معها. في كل حال، يعلن الفلسطينيون بأنهم حتى لو اتخذوا هذه الخطوات فسيفعلون ذلك تدريجياً.

تعرض السلطة الفلسطينية بشكل علني النظر في هذه الخطوات كرد على أحداث “يوم القدس” وما حصل في الحرم، عندما رفع زوار يهود في المجال أعلام إسرائيل بل ووثقوا وهم يصلون فيه. غضبت السلطة الفلسطينية من هذه الصور وأوضحت بأنه خرق فظ للوضع الراهن.

في رام الله يعتقدون بأن إدارة بايدن فشلت في الإيفاء لوعودها للسلطة الفلسطينية، وعلى رأسها إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، والتي شكلت بحكم الأمر الواقع كممثلية دبلوماسية أمريكية في السلطة الفلسطينية. أما إسرائيل، كما يذكر، فقد عملت كثيراً من خلف الكواليس لمنع إعادة فتح القنصلية التي أغلقت في عهد إدارة ترامب. يدعي أبو مازن بأن التصعيد الأمني الحالي في الضفة الغربية هو نتيجة مباشرة للجمود وغياب الأفق السياسي.

انتقدت مصادر سياسية فلسطينية السياسة الأمريكية بشدة، وقالت لـ”يديعوت أحرونوت” إنه إذا كان الرئيس بايدن يعتزم الوصول إلى لقاء مع أبو مازن بينما في جعبته رزمة تسهيلات اقتصادية متواضعة فقط، فمن الأفضل ألا يأتي. على حد قولهم: أي قمة بلا ثمار سياسية مناسبة، ستضعف السلطة الفلسطينية أكثر وتدحرها إلى الهوامش. في العام 2010، عندما كان بايدن نائباً للرئيس، زار إسرائيل كما التقى مع أبو مازن في رام الله. منذ تعيينه رئيساً لم يلتقيا.

سيكون الفلسطينيون راضين إذا ما تضمنت رزمة البادرات الأمريكية الطيبة إعلاناً عن إعادة فتح القنصلية في القدس، وإزالة م ت ف عن قائمة منظمات الإرهاب الأمريكية، وإعادة فتح ممثلية م ت ف في واشنطن التي أغلقت هي أيضاً بقرار من إدارة ترامب.

دليل على الضغط الذي يمارسه الفلسطينيون جاء أمس في أثناء مكالمة هاتفية بين أبو مازن ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي اتصل به. في هذه المكالمة، هاجم أبو مازن الأسرة الدولية واتهمها بأنها لا تتصدى لإسرائيل وخطواتها.

عباس يتسلم “رسالة ملكية” من الصفدي.. وفي مكالمة مع بلينكن: “الوضع لا يطاق”

كما انتقد أبو مازن في المكالمة صمت الولايات المتحدة “أمام الاستفزازات الإسرائيلية التي تخرق القانون الدولي”. أوضح أبو مازن لبلينكن أن الوضع الحالي لا يطاق. الحديث بين الرجلين تم بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إلى رام الله للقاء أبو مازن عقب تهديدات السلطة الفلسطينية. وكان الصفدي حمل معه رسالة شخصية إلى أبو مازن من الملك الأردني عبد الله.

توجد السلطة الفلسطينية هذه الأيام في وضع يعرف كـ”المياه الراكدة”- أي أنها من جهة، لا تقاتل مثلما في الماضي ضد محافل الإرهاب الموجودة في الضفة مثل حماس والجهاد الإسلامي، ومن جهة أخرى لا تشجع العنف علناً. محافل في إسرائيل تعبر عن القلق من هذه السياسة الكفيلة بأن تؤدي إلى احتدام في التصعيد الأمني.

بقلم: أليئور ليفي

 يديعوت أحرونوت 2/6/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية