منظمة حقوقية: وفاة معتقل مصري بسبب التعذيب

حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: وثقت «الشبكة المصرية لحقوق الإنسان»، وفاة النزيل، محمد صبحي فهمي محمد شرابي، وشهرته «البراد» 38 عاما، داخل زنزانة التأديب، في سجن برج العرب الاحتياطي في مدينة برج العرب، شمال مصر، نتيجة التعذيب.
ووفق بيان للشبكة «البراد توفي نتيجة الاعتداء عليه وتعذيبه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ليتم نقله بعدها جثة هامدة إلى مشرحة كوم الدكة في مدينة الإسكندرية شمال مصر، دون إعلام أسرته بوفاته كما تقضي اللائحة الداخلية للسجون ومواد الدستور والقانون». وجرى إعلام الأسرة بعد 4 أيام كاملة من وفاته، من خلال اتصال أحد ضباط مصلحة السجون يوم 31 مايو/ أيار الماضي وأبلغهم بوفاته، وطلب منهم استلام جثمانه من مشرحة كوم الدكة.
وزاد البيان: عند توجه الأسرة لتسلم جثمانه، فوجئ الجميع بوجود آثار ضرب، وتعذيب، وتصفية عينيه، وآثار شنق، ليتم إبلاغ النيابة وفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الوفاة.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها الشبكة، فإن «مشادة حدثت بين محمد (النزيل) والضابط كريم أنور، ومسيّر العنبر النزيل الجنائي أبو العينين، نتيجة حملة التفتيش على زنزانته تقرر على إثرها إرسال محمد لغرفة التأديب».
وبعد أوامر من ضباط المباحث عماد الشاذلي وكريم أنور، جرى الاعتداء عليه بالضرب وسبه، ثم تم ضربه على عينه، وشنقه بواسطة بنطاله الذي كان يرتديه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وذلك بعد ساعات قليلة من دخوله غرفة التأديب».
وتابع البيان: «النزيل محمد صبحي والشهير بالبراد، من منطقة بحري في محافظة الإسكندرية شمال مصر، محبوس منذ أحد عشر عاما حيث يقضي حكما بالسجن 15 عاما، ولم يبادر قسم شرطة الجمرك التابع له محل سكنه بإبلاغ أسرته ولا محاميه بوفاته كما تقتضي الإجراءات القانونية، رغم وجود جثمانه داخل مشرحة كوم الدكة، ومعرفة شخصيته».
وتساءلت الشبكة: «لماذا لم يتم إبلاغ الأسرة إلا بعد مرور 4 أيام من الوفاة؟ ولماذا لم يتم إبلاغ النيابة التابع لها السجن بفتح تحقيق لمعرفة الأسباب التي أدت إلى الوفاة حسب اللوائح ومواد القانون؟
ولماذا لم يقدم أي من الضباط المشاركين في تعذيبه ومسير العنبر والنزيل الآخر الضالعين في واقعة تعذيبه إلى جهات التحقيق».
واختتم البيان: «شهدت السنوات الماضية تعدد وقائع تعذيب النزلاء في السجون المصرية دون تحويل من تورط بتلك الجرائم الى القضاء، وفى حال تقديمهم للقضاء يحصلون على أحكام مخففة، أو يتم إخلاء سبيلهم بعفو رئاسي، كما حدث مع أمناء الشرطة المتورطين في واقعة تعذيب المواطن مجدي مكين، وكذلك أمناء الشرطة في محافظة الغربية المتهمين بقتل 5 أفراد من أسرة واحدة بينهم أطفال، والذين خرجوا أيضا بعفو رئاسي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية