سجلماسة «القدس العربي»: بعد غياب اضطراري لسنتين بسبب تداعيات كوفيد 19، عاد ملتقى سجلماسة لفن الملحون للدوران. حيث استمتع الجمهور الذي حجّ بكثافة إلى ركح مسرح المركز الثقافي في الريصاني التابعة جغرافيا لإقليم الرشيدية بمجموعة من العروض الموسيقية والغنائية المتنوعة لفن الملحون.
ويعتبر هذا الملتقى الذي دأب قطاع الثقافة على تنظيمه بحر كل سنة؛ فرصة للفرق المشاركة للتنافس في ما بينها لتقديم أجود القصائد المغناة والمنتقاة من ديوان الملحون الذي يضم المئات من القصائد.
وللإشارة فقد اعتلت منصة العرض فرق موسيقية من مدن (أرفود، الريصاني، تارودانت، الجديدة، القنيطرة، مكناس، مولاي إدريس زرهون، فاس)، بالإضافة إلى منتخب مكون من فرق محلية.
وبالإضافة إلى السهرات الموسيقية التي تفاعل معها إيجابيا الساكن الفلالية والجمهور الذي قدم من كل أنحاء المغرب. نظمت ندوة علمية في موضوع «البحث الأكاديمي شرط للنهوض بتراث الملحون». حيث أجمع المتدخلون على أهمية الجامعة في تسويق فن الملحون كمادة تراثية لا مادية مغربية متأصلة في الوعي الجمعي المغربي منذ أكثر من خمسة قرون. كما عبّر المشاركون في هذه الندوة على أهمية الملحون في التعبير عن الذات عن والهوية والخصوصية والكينونة المغربية. وأكّدوا على ضرورة الاهتمام به للتصالح مع الذات وحفظ الذاكرة.
وموازاة مع ذلك تم تكريم مجموعة من الباحثين الذين أبلوا البلاء الحسن في التعريف بهذا اللون الموسيقي نظما وإنشادا وبحثا (ثريا الحضراوي، عمر كرومي وعبد المجيد فنيش).
وفي ما يخص مسابقة الإنشاد التي تم تخصيصها للأطفال دون 18 سنة، فقد فازت بلقب الدورة 27 لملتقى سجلماسة لفن الملحون، المشاركة يسرى برادة من فاس. فيما عادت المرتبة الثانية لكوثر أو طالب من القنيطرة، وحصلت سارة زهوري من أزمور على المرتبة الثالثة.