لندن ـ «القدس العربي»: أضرب العاملون في «تلفزيون لبنان» عن العمل يوم الأربعاء الماضي من أجل المطالبة بالحصول على عدد من المكتسبات والمزايا، حيث أوقفوا دورة العمل كافة، واكتفوا بتنفيذ نشرة الأخبار المسائية.
وقرر العاملون في التلفزيون اللبناني الاضراب عن العمل ليوم واحد وذلك على سبيل أنه «إضراب تحذيري» من أجل الضغط لتحقيق مطالبهم على صعيد تنفيذ مرسوم غلاء المعيشة، وتسديد المساعدة الاجتماعية، وفروقات المنح المدرسية، وتنفيذ جميع بنود دفتر شروط مناقصة عقد التأمين.
وكانت نقابة موظفي «تلفزيون لبنان» دعت إلى الاضراب لمدة 24 ساعة، لكن تم اختصاره لعدة ساعات فقط، ومن ثم عاد الموظفون للعمل بشكل طبيعي.
ولاحقاً للاضراب عقدت «نقابة مستخدمي التلفزيون في لبنان» اجتماعا موسعا مع وزير الإعلام زياد مكاري ومدير عام وزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة، تمت خلاله مناقشة المواضيع المالية التي أدت إلى إضراب الموظفين، وخلص الاجتماع إلى عودة الموظفين إلى العمل بعد الوعود التي قطعت لهم بمتابعة حقوقهم عند الجهات المختصة.
وأصدرت النقابة بياناً حصلت «القدس العربي» على نسخة منه، جاء فيه «إن مجلس النقابة يشكر جميع الزملاء على وقفتهم التضامنية، ويؤكد أن صرختهم وصلت مدوية إلى جميع المسؤولين، وعليه عُقد اجتماع موسع ومطول ضم مستشار وزارة الإعلام ومدير عام وزارة الإعلام، استعرض خلاله المجتمعون الأوضاع المالية للشركة بالأرقام، وبعد البحث ولأن الاضراب لم يكن يوما هو الهدف ولأن الرسالة وصلت والاضراب التحذيري أدى الهدف منه نطلب من الجميع العودة إلى العمل ابتداءً من اليوم لافساح المجال لتحرك مشترك يجمع النقابة والإدارة ووزارة الإعلام نحو الوزارات المعنية لتأمين الأموال اللازمة لدفع المستحقات التي اعترف الجميع بحقنا في الحصول عليها».
وتابع البيان: «إن مجلس النقابة يشكر رئيس الاتحاد العمالي على وقفته التضامنية حيث أثمرت الاتصالات التي أجراها على أعلى المستويات لدعم موقف النقابة».
ويقول العاملون في التلفزيون إن الاضراب سببه أن الموظف أصبح عاجزاً حتى عن تأمين كلفة الوصول إلى العمل، كما يطالب العاملون بتنفيذ مرسوم غلاء المعيشة فوراً، وتسديد المساعدة الاجتماعية المتأخرة منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2021 مع فروقات المنح المدرسية حسب المراسيم الصادرة في الجريدة الرسمية.
ويعاني «تلفزيون لبنان» من أزمة مالية تماماً كحال باقي وسائل الإعلام المرئية قبل أن «تنعشها» الانتخابات النيابية، فيما تدخل تعييناته ضمن إطار المحاصصة السياسية الطائفية. وقد تحول منذ فترة طويلة إلى تلفزيون «أرشيفي» للأفلام والبرامج، باستثناء نشرات الأخبار التي تواكب يوميات اللبنانيين.