عظماء وأساطير تمنعوا عن الانتقال الى ريال مدريد قبل مبابي!

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: على الرغم من تربع ريال مدريد على عرش الأندية الأوروبية والعالمية، باعتباره النادي الأكثر تتويجا بالبطولة الأشهر والأكثر متعة على هذا الكوكب دوري الأبطال، وبالتبعية الأكثر شعبية في العالم، إلا أن هناك عدداً لا بأس به من العظماء والأساطير، تمنعوا عن الموافقة للعب للنادي الملكي، بعد أن كانوا على بعد خطوة واحدة من ارتداء القميص الأبيض، مثل السوبر ستار الفرنسي كيليان مبابي، الذي أعطى ظهره للرئيس فلورنتينو بيريز في الأمتار الأخيرة، ليبقى مع ناديه باريس سان جيرمان حتى إشعار آخر، وفي هذا التقرير، دعونا نستعرض معا، أبرز مشاهير الساحرة المستديرة الذين قالوا «لا» بصوت عال لعملاق الليغا في العصر الحديث.

قائد الجيل الذهبي للمدفعجية

كان أسطورة وسط فرنسا وآرسنال في بداية الألفية الجديدة باتريك فييرا، على رأس قائمة المطلوبين لتعزيز فريق «الغالاكتيكوس» الأوائل، ليكون القطعة النادرة في وسط الملعب، المدجج بالنجوم والأساطير أصحاب النزعة الهجومية، أمثال زين الدين زيدان وديفيد بيكهام ولويس فيغو وغوتي وسانتياغو سولاري والبقية، وقد وقع الاختيار عليه، بناء على النسخة الاستثنائية التي كان يبدو عليها تحت قيادة مواطنه آرسين فينغر، في ما عُرف بعد ذلك بالجيل الذهبي لآرسنال، الذي توج بالدوري الإنكليزي الممتاز من دون أن يتلقى هزيمة واحدة في موسم 2003-2004، والحديث عن قائد هذه المجموعة، الذي كان يصنف كواحد من أفضل لاعبي خط الوسط في البريميرليغ وأوروبا، إن لم يكن أفضلهم بدون منازع، وهو جعل إدارة الريال تتواصل مع مسؤولي آرسنال، للاستفسار عن شروط نقله إلى «سانتياغو بيرنابيو»، وبعد اتفاق كلا الناديين على الخطوط العريضة، جاءت الصاعقة من صاحب الشأن، بتراجعه عن قرار الذهاب إلى الريال، لرغبته آنذاك في استكمال مشواره في الجزء الأحمر لشمال لندن، أو كما روى بنفسه لشبكة «يورو سبورت»: «كنت قريبا من الانضمام إلى ريال مدريد قبل عام من مغادرتي لأرسنال، حتى أن الصفقة قد أبرمت بين الناديين، لكنني غيرت رأيي في اللحظة الأخيرة، لأنني كنت أعتقد أنني سأعتزل مع آرسنال، ولو كنت أعلم أنني سأغادر بعدها بعام، لما رفضت اللعب لريال مدريد»، لتأخذ مسيرته منحنى منخفضا بعد ذلك، بذهابه إلى يوفنتوس في موسم اكتشاف فضيحة الكالتشيو بولي، ثم سنوات النسيان مع الإنتر ومانشستر سيتي في نهاية مشواره الاحترافي.

الملك والاخطبوط

وواحد من أكثر نجوم عصره الذين اقترن اسمهم بالريال الملكي، هو ملك روما فرانشيسكو توتي، الذي حاول معه سلطان الليغا مرارا وتكرارا، للاستفادة من موهبته وشخصيته القيادية في غرفة خلع الملابس، خاصة في سنوات ذروته في الكالتشيو في العقد الأول للألفية الجديدة، لكن في نهاية المطاف، قاوم إغراء القميص الأبيض، من أجل مبادئه بالبقاء في مسقط رأسه حتى يومه الأخير في مسيرته الاحترافية عام 2017، وهي الحقيقية التي أقر بها في مقابلة مع صحيفة «الغارديان»، قائلا: «لا شك أبدا أنني فكرت في الذهاب إلى ريال مدريد، كانت هناك أيام قليلة وأضع قدما هناك، لكن اختيار البقاء في روما جاء من القلب، والآن وعندما أنظر إلى الوراء، وأتذكر أنني قلت لا لريال مدريد، يراودني القليل من الشك، لأن ريال مدريد هو الفريق الوحيد الذي كان من الممكن أن ألعب من أجله»، وبالمثل، تمنع مواطنه جيجي بوفون على اللوس بلانكوس، في نفس صيف التتويج بمونديال ألمانيا 2006، حين كانت الأغلبية الكاسحة، تبحث عن الهروب الجماعي، بعد قرار سحب لقب الدوري من اليوفي وإرساله إلى غياهب السيريا بي، باستثناء بوفون وديل بييرو وتريزيغيه وأسماء أخرى تعد على الأصابع، رفعت شعار «الولاء للسيدة العجوز»، أو كما قال جيجي بنفسه لشبكة «سكاي سبورتس» الناطقة بلسانه: «أكرر… الحقيقة هي أنني لدي عقد طويل الأجل مع يوفنتوس حتى 2008، والحق يقال أنني أشعر بأنني بحالة جيدة في وطني»، والأعجب من ذلك، حاول بيريز ضمه إلى الريال عام 2015 لتعويض رحيل القديس إيكر كاسياس، لكن الأمور لم تسر كما كان مخططا لها، ليبقى مع اليوفي حتى 2018، في الوقت الذي كان يهيمن فيه الريال على القارة العجوز، باحتكار دوري الأبطال 3 مرات تواليا في ولاية زيدان الأولى، وحتى عندما ذهب إلى باريس سان جيرمان في موسمه الوحيد، كان سببا في خروج الفريق من بداية الأدوار الإقصائية بهفواته الغريبة أمام مانشستر يونايتد، ليعود بعدها إلى يوفنتوس كحارس ثاني للبولندي تشيزني، والآن يعيش بعيدا عن الأضواء مع بارما في آخر أيامه في رحلته الاحترافية.

الزعيم والثنائي اللاتيني

مثل توتي، كان يملك زعيم ليفربول وقائده السابق ستيفن جيرارد، رفاهية اللعب مع أعتى وأشهر نجوم الكرة في عصره هناك في «سانتياغو بيرنابيو»، وباعترافه في مقابلة سابقة مع صحيفة «دايلي ميرور»، كان لديه خياران لارتداء قميص الريال طوال مسيرته الاحترافية، لكن بحسب تعبيره، «قاوم الإغراء»، لأسباب تتعلق بارتباطه بنادي مسقط رأسه، مضيفا في نفس المقابلة: «قد يكون من المؤسف أنني أضع نفسي في تحديات ومشهد مختلف عن بلدي، لكن في نفس الوقت، كان من الممكن أن أشعر بالأسف الشديد لمغادرة النادي الذي أحبه، صحيح أنا محب لريال مدريد، وأعرف أنه ناد خاص، لكن بالنسبة لي. ليفربول هو النادي الأول»، وفي الأخير، غادر النادي بعد انزلاقته الشهيرة أمام ديمبا با، تاركا سجله يحكي عنه للأجيال القادمة، بتوقيعه على 185 هدفا وتقديم 151 هدفا من مشاركته في 709 مباريات، خرج منها بـ11 بطولة، أبرزها كأس دوري الأبطال 2005 على حساب ميلان، لكن ليس بينها اللقب الذي قاتل وكافح من أجله طوال مسيرته وهو البريميرليغ، الذي ظل عصيا على النادي وجماهيره، إلى أن جلبه يورغن كلوب والجيل الحالي بعد انتظار دام 30 عاما في الموسم قبل الماضي.
أما أشهر نجوم أمريكا الجنوبية، الذين جاهروا برفض ريال مدريد أكثر من مرة، فهو الساحر البرازيلي نيمار جونيور، الذي أتيحت له فرصة ثمينة عام 2005، بدخول أكاديمية ريال مدريد، عندما كان عمره 13 عاما، لكن في الأخير، استقر مع عائلته على قرار العودة إلى وطنه، وذلك كما أخبر «ليكيب» عام 2016: «لم أشعر بالاستعداد للانتقال من البرازيل إلى مدريد، لم تكن هناك عجلة، كانت أولوياتي هي أن أكون سعيدا، وأن أصبح لاعب كرة قدم محترفا ثم انتقل بعد ذلك إلى أوروبا، وهذا كان قراري بالاتفاق مع عائلتي، رغم أن أغلب الأطفال كانوا يفضلون الانتقال إلى أوروبا»، في ما كانت المرة الثانية، بعد خسارة السباق مع برشلونة عام 2013، حيث قضى 4 مواسم مع البلو غرانا، سجل خلالها 105 أهداف بجانب 76 تمريرة حاسمة من مشاركته في 186 مباراة، خرج منها بستة ألقاب، ثلاثية 2015 «دوري الأبطال والليغا وكأس الملك»، بينما ابن قارته لويس سواريز، فكانت كل المؤشرات والتوقعات ترجح سيناريو ذهابه إلى الريال بعد حصوله على الضوء الأخضر لمغادرة ليفربول عقب نهائيات كأس العالم 2014، لكن بمجرد أن سمع باهتمام ناديه المفضل برشلونة، لم يتردد في تجاهل العرض المدريدي، وفقا لروايته لراديو «كوبي»، قائلا: «كان ريال مدريد مهتما جدا بي، لكن حلمي كان دائما اللعب مع برشلونة، عندما سمعت اسم برشلونة، لم أتردد للحظة»، ليحقق أحلامه مع فريقه المفضل منذ الطفولة، بتكوين ما عُرف بمثلث «MSN» الهجومي جنبا إلى جنب مع ميسي ونيمار، الذي طوعه المدرب لويس إنريكي للفوز بثاني ثلاثية في تاريخ النادي عام 2015، والسؤال الآن: هل سيكون مبابي من الفئة التي تعض أصابع الندم على رفض ريال مدريد؟ أم من الذين فازوا بالرهان؟ دعونا ننتظر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية