وزير الطاقة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض
عمان – رويترز: قال وزير الطاقة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض أمس الأربعاء إن السياسة هي التي تقف وراء تأخير مشروع تدعمه الولايات المتحدة لتزويد بلاده بالكهرباء عن طريق سوريا للتخفيف من وطأة الانقطاعات المتكررة. وأضاف أن البنك الدولي الذي تعهد بتمويل المشروع يحاول أيضا ربطه ببعض الأمور السياسية في تلميح لاعتبارات خارجية دون أن يدلي بتفاصيل.
وقال فياض، متحدثا على هامش مؤتمر للطاقة في العاصمة الأردنية، إن البنك الدولي يضيف المزيد من الشروط على الرغم من أنها كانت واضحة من البداية.
وأضاف أن الولايات المتحدة طالبت بأن تطلع على بنود التمويل من البنك الدولي لضمان أن يكون اتفاق الكهرباء بعيدا عن طائلة العقوبات على الرغم من أن واشنطن كانت طلبت من بيروت في يناير/ كانون الثاني ألا تقلق من العقوبات فيما يتعلق بخطط إمدادها إقليميا بالطاقة. ويسمح قانون قيصر الأمريكي الصادر في 2019 بتجميد واشنطن أصول أي طرف يتعامل مع سوريا بهدف إجبار الرئيس السوري بشار الأسد على وقف الحرب مع جماعات المعارضة المسلحة والموافقة على حل سياسي.
ولم يتسن التواصل مع متحدث باسم البنك الدولي بعد للحصول على تعليق على تصريحات فياض. وأحالت السفارة الأمريكية في لبنان أسئلة رويترز للبنك الدولي والحكومة اللبنانية فيما يتعلق بتفاصيل الاتفاق.
ووقع لبنان والأردن اتفاقا في بيروت في يناير/ كانون الثاني لتخفيف انقطاعات مزمنة في الكهرباء في لبنان من خلال تحويل نحو 400 ميغاوات من الكهرباء عبر الأراضي السورية.
وجاء الاتفاق في إطار خطة أوسع تهدف أيضا لضخ غاز مصري في محطات الكهرباء في شمال لبنان عبر خط أنابيب يمر عبر الأردن وسوريا. ولم يتم توقيع الاتفاق مع مصر بعد.
وقال فياض إن هذا التأخير سيفاقم من الانقطاعات مع دخول موسم الصيف بما يرفع الطلب على الطاقة ومع تدفق السياح على البلاد.
ويعاني لبنان من انقطاعات في الكهرباء تعود لوقت الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، إذ ألحقت أضرارا بالبنية التحتية للكهرباء وتركت الكثير من الأسر معتمدة على مولدات كهرباء خاصة.