طرابلس ـ يو بي أي: أعلنت الحكومة الليبية الجمعة أنها قررت انشاء جهاز أمني جديد لحرس الحدود يتولي مهمة حراسة وتأمين حدود البلاد مع الدول المجاورة من ظاهرة التهريب بمختلف أشكاله.
والقرار الذي اتخذته الحكومة عقب اجتماعها الخميس وأعلن عنه الجمعة خصص لمراقبة ومتابعة المنافذ الحدودية للبلاد لدراسة ظاهرة التسرب والتهريب والتسلل بطرق غير شرعية عبر الحدود البرية والبحرية مع الدول المجاورة وكذلك عبر المنافذ غير الرسمية سواء للبضائع أو الأشخاص.
وفي هذا السياق قررت الحكومة اتخاذ بعض الاجراءات الفورية للحد من ظاهرة التسلل والهجرة غير الشرعية ومكافحة عمليات تهريب السلع والبضائع من والي ليبيا.
ومن بين الاجراءات التي اتخذتها الحكومة تشكيل وتنظيم وتسيير دوريات مشتركة من مختلف الأجهزة الأمنية المختصة وتوفير كافة المعدات والتجهيزات اللازمة لها والتي من بينها منح بعض المزايا للعاملين بهذه الدوريات.
يشار الي أن ليبيا تعاني من استخدام أراضيها كنقطة عبور للمهاجرين غير الشرعيين الي جانب تهريب السلع منها الي الدول المجاورة بسبب رخص الأسعار نتيجة دعم الدولة لهذه السلع والذي يقدر بأكثر من 800 مليون دينار ليبي سنويا.
وكانت الحكومة الليبية قد شرعت في تنفيذ قرارها المتعلق بتنظيم دخول واقامة الأجانب علي أراضيها اعتبارا من الخامس عشر من شهر اغسطس الماضي، اذ اشترطت علي الوافد الي أراضيها، من أي جنسية كان حتي ولو كان معفيا من التأشيرة، أن يكون بحوزته مبلغ مالي لا تقل قيمته عن 500 دينار باحدي العملات القابلة للتحويل كنفقات لتغطية اقامته.
ويتوقع أن يحد القرار الليبي ولو بشكل جزئي من تدفق العمالة الأجنبية علي الأراضي الليبية.
يشار الي أن الأجهزة الأمنية في ليبيا كانت قد شرعت في القيام بحملات للقبض علي المتسللين وترحيلهم الي بلدانهم بعد ارتفاع العديد من الأضرار الناجمة عن تواجدهم في البلاد بدون اجراءات رسمية.
ووفقا لمصادر أمنية ليبية فأن قرار الحكومة الليبية يستهدف أيضا اعادة تنظيم ودخول الأجانب الي الأراضي الليبية بما يكفل مكافحة المخاطر الأمنية والاجتماعية والصحية والاقتصادية التي كان سببها الرئيسي العمالة الوافدة وخاصةارتفاع معدلات الجريمة مثل جرائم القتل والسرقة وتهريب المخدرات وانتشار أنماط وسلوكيات جديدة تخالف قواعد المجتمع الليبي، فضلا عن ظهور أوبئة وأمراض تتعلق بصحة الانسان والحيوان والنبات لم تكن معروفة أو اختفت في ليبيا من عشرات السنين.
وتسعي ليبيا أيضا لمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية لهذه العمالة مع دول الاتحاد الأوروبي وذلك بالحد منها عن طريق الاتجاه لدراسة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لدول المصدر واقامة مشاريع للتنمية والزراعة وتطوير مصادر المياه واستثمار الأنهار المهمة وشق الطرق بين الدول الأفريقية شمالها وجنوبها.
ووفقا لاحصائيات أمنية ليبية رسمية فأن السلطات الليبية رحلت خلال العام الماضي اكثر من 70 ألف متسلل الي بلادهم بعد ضبطهم وهم في حالة هجرة غير شرعية باتجاه أوروبا.
يذكر أن ليبيا تحدها أربع دول عربية ودولتان أفريقيتان وهي مصر وتونس والجزائر والسودان والنيجر وتشاد.(الدولار يساوي دينار و300 درهم).