علماء يتوصلون إلى تفكيك سر «الذاكرة الطويلة» ويمهدون لعلاج الكثير من الأمراض

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: شرح فريق من علماء الأعصاب بكلية العلوم والهندسة بجامعة تولين وكلية الطب بجامعة تافتس الأمريكية، آلية تشكل ذاكرة طويلة الأمد للأحداث المرعبة.

وحسب ما نقلت مجلة «نيتشر كومينيكيشنز» العلمية عن الفريق العلمي فإن هذه العملية تجري في اللوزة الدماغية (الجسم اللوزي) وهو جزء الدماغ المسؤول عن العواطف.
ومن الممكن أن يؤدي فهم هذه العملية إلى التوصل لعلاجات للعديد من الأمراض التي تصيب الذاكرة، وخاصة مرض «الزهايمر» التي لا يجد له الأطباء علاجاً حتى الآن.
وقد لاحظ الباحثون خلال هذه الدراسة، أن المركب الكيميائي العضوي نورإبينفرين أو نورأدرينالين (norepinephrine) الذي ينتج في حالات المواقف العصيبة، يسهل ترسب الذكريات المرعبة في الدماغ، لأنه يحفزه إلى حالة من الإثارة الشديدة. وتجري هذه العملية بفضل تحفيز مجموعة معينة من الخلايا العصبية المثبطة في الجسم اللوزي.
يذكر أن باحثين كنديين من جامعة كولومبيا البريطانية تحدثوا لأول مرة في أيار/مايو 2022 عن تأثير تحفيز الدماغ المغناطيسي عبر الجمجمة في المرضى الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب.
ووفقا لهم، فإن هذه الطريقة في العلاج لها تأثير مفيد في المرضى، لأنها تزيد من نشاط مناطق الدماغ المسؤولة عن المكافأة والتحكم في المشاعر.
يشار إلى أن الذاكرة تُعرّف على أنّها «الوعاء أو الصندوق الذي يُخزّن فيه الإنسان المعلومات والخبرات والتجارب التي يتلقّاها من العالم الخارجي» وتقسم الذاكرة إلى ثلاثة أنواع الذاكرة الحسيّة، والذاكرة قصيرة المدى، والذاكرة طويلة المدى.
ويقول العلماء إن الذاكرة قصيرة المدى تستقبل المعلومات من الذاكرة الحسية ويتم معالجتها في الذاكرة قصيرة المدى، ثمّ إرسالها إلى الذاكرة طويلة المدى، وفي حال عدم نقل المعلومات إلى الذاكرة طويلة المدى خلال خمس عشرة ثانية فإنّ المعلومات تُنسى ولا تُخزن مثل: سماع رقم تلفون.
وحسب الكثير من الأبحاث، فإنه لضمان ذاكرة قوية وتخزين أفضل للمعلومات يمكن اتّباع عدد من الخطوات، من بينها الكتابة وتدوين المعلومات، وكذلك الاهتمام بالغذاء، وكذلك النوم، حيث على الشخص الاهتمام بصحّة الجسم وراحته وخاصّة النوم، حيث تشير إحدى الدراسات إلى أن النوم هو من حاجات العقل الضرورية، فالعقل يعمل بشكل مستمر ولا يتوقف عن التفكير وحفظ كل ما يراه ويسمعه؛ لذلك فهو بحاجة لفترة لا تقلّ عن 8 ساعات من الراحة.
كما يوصي الأطباء بممارسة الرياضة لضمان إبقاء الذاكرة بصحة جيدة، حيث تضمن الرياضة كفاءة عالية لخلايا الدماغ وبالتالي قدرة عالية على استيعاب وتخزين المعلومات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية