القاهرة ـ «القدس العربي»: لا تعدم صحافة السلطة الحيلة في نشر بذور الأمل في ربوع البلاد، رغم الإحباط الذي يسكن البيوت، والغلاء الذي ترك هما يكسو الوجوه ووهنا لا يبارح الأجساد.. أمس الأحد 12 يونيو/حزيران، وبينما لا حديث يغلب على الزفاف الأسطوري للمتحدث باسم وزارة الصحة المقال من منصبه، وهو الفرح الذين حضره رموز السياسة والفن وحشد من الوزراء وكذلك أساطين رجال الأعمال، هذا الفرح الذي حظي بقبول وترحيب من الدولة وأجهزتها، تسبب في حالة من الغضب العارم ضد الحكومة، التي وجدت نفسها في موقف لا تحسد عليه، إذ واجهت العديد من الأسئلة الغاضبة بسبب المبالغ الطائلة والسفه الذي بدا واضحا على الفرح، الذي أقيم في فندق على النيل.. ووجدت الحكومة كذلك ملاحقة بالعديد من التساؤلات بشأن الوضع القانوني للوزيرة هالة زايد، وهل هي متمارضة؟ أم مدانة في القضية التي يعلن المقربون من وزيرة الصحة أن موقفها القانوني سليم؟ واستدعى الفرح الذي امتد لساعات الصباح قضية الفساد الكبير في وزارة الصحة وطالب كثيرمن المعنيين بالملف الطبي وقضايا الفساد على مدار يومي السبت والأحد 11 و12 يونيو/حزيران بضرورة فتح ملف القضية من جديد.
ومن الأخبار السارة: أعلنت غرفة صناعة الحبوب في اتحاد الصناعات المصرية، انخفاض سعر الأرز في الأسواق، حيث تراجع سعر طن الأرز رفيع الحبة من 10 آلاف جنيه إلى 7.5 ألف جنيه، والأرز الشعير عريض الحبة من 10 آلاف و500 جنيه للطن إلى 7.7 ألف حتى 7.8 ألف جنيه، نتيجة توافر الأرز بكميات كبيرة في الأسواق، كما تراجع سعر الأرز الأبيض رفيع الحبة إلى 10.5 جنيه للكيلو بدلا من 13 جنيها، وسعر الأرز الأبيض عريض الحبة إلى 11 جنيها و 12 جنيها بدلا من 14 جنيها، لإحجام المستهلك عن شراء الأرز بهذه الأسعار المغالى فيها.. ومن أخبار الحوادث شبه النادرة: كشفت التحقيقات الأولية مفاجآت مثيرة في واقعة سرقة مبلغ مالي من نقابة الصحافيين، حيث تبين أن المتهم بارتكاب الواقعة ادعى سرقة حقيبة منه قبل تنفيذ جريمته وطلب من الأمن تفريغ كاميرات المراقبة لمعرفة مكانها لتفادي تسجيل واقعة السرقة التي خطط لارتكابها. وألقت نقابة الصحافيين بالتنسيق مع أجهزة الأمن القبض على المتهم بسرقة 170 ألف جنيه من داخل نقابة الصحافيين في منطقة قصر النيل، وتبين أن وراء ارتكاب الواقعة عضوا في نقابة الصحافيين تم ضبطه. وكشفت التحريات الأولية أن المتهم محرر صحافي في إحدى الجرائد الخاصة، وأنه تسلل من النافذة في الطابق الأرضي ثم تسلل إلى الطابق السابع وارتكب الواقعة.. ومن التقارير التي حظيت بالاهتمام: وصل الكاتب نصر دويدار وبصحبته وفد من أعضاء اتحاد كتاب مصر، قرية طماي الزهايرة في الدقهلية لتقديم الاعتذار لأهل سيدة الغناء العربي أم كلثوم. وقال دويدار أثناء تقديمة الاعتذار لأسرة أم كلثوم، إنه تم اجتزاء سياق الحديث الذي تلخص في دقائق بغرص التشهير والترند من المغرضين، علما بأن الصالون الثقافي دام لأكثر من ساعة ونصف الساعة والجميع يعلم مدى حبي لكوكب الشرق.
صحتها تمام
البداية مع الورطة التي تسبب فيها للحكومة وزيرة الصحة الحاصلة على إجازة طبية منذ سبعة أشهر، حيث أثار ظهورها في كامل لياقتها في حفل زفاف الناطق بلسان وزارتها، لجدل واسع وتصدى للأمر عبد القادر شهيب في “فيتو”: في 28 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي صدرت الوقائع المصرية تتضمن نص قرار للدكتور مصطفى مدبولي يقضي بتكليف الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمهام الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة لحين شفائها.. وفي التاسع من شهر يونيو/حزيران هذا العام ظهرت الدكتورة هالة زايد ضمن الضيوف البارزين، وكانوا كثرا في فرح المتحدث السابق لوزارة الصحة، وهو الفرح الذي كان مثار اهتمام لافت للانتباه على مواقع التواصل الاجتماعى.. فقد بدت الدكتورة هالة زايد في حالة صحية طيبة مكنتها من حضور الفرح، ولذلك أثيرت على مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات حول موقفها الحكومي.. فهي بعد الإعلان عن قضيةَ الرشوة التي اتهم فيها مدير مكتبها وزوجها السابق أو طليقها، أعلن عن إصابتها بتوعك صحي جعلها تطلب إجازة مرضية تولى خلالها زميلها وزير التعليم العالي مهامها حتى الآن.. ولذلك ثارت توقعات على مواقع التواصل الاجتماعي بأن يتم حسم أمر الإجازة المرضية لوزيرة الصحة السابقة، بعد أن تعافت مؤخرا وهو ما بدا واضحا خلال مشاركتها ضمن حضور بارز في فرح المتحدث السابق لوزارة الصحة الذي تم تغييره فور قيامها بإجازتها المرضية. وسيكون صوابا أن تتحقق مثل هذه التوقعات بلا إبطاء أو تأجيل، لأنه بعد تعافي الدكتورة هالة زايد لم يعد هناك ما يبرر أن تمتد إجازتها المرضية وبالتبعية أن يقوم بمهامها زميل آخر لها في الحكومة، كما هو معتاد ومقرر إذا تعذر على أي وزير ممارسة مهام عمله لأسباب صحية أو غير صحية.. واختيار وزير جديد ليحل مكانها ليس صعبا مثلما لم يكن صعبا اختيارها وبقية زملائها في عضوية الحكومة الحالية.
على مشارف القمر
مما يؤكد أن مصر الجديدة لا تترك شيئا للصدفة أو الظروف، وأن كل ما يجري على حد ما يزعم سلامة حربي في “الأهرام” على أرض المحروسة يتم وفقا لرؤية واضحة المعالم ودراسات مستفيضة، وخطط عمل يتم تنفيذها على أرض الواقع بتوقيتات محددة، اقتحام مصر للفضاء الخارجي، حيث أطلقت الأربعاء الماضي القمر الصناعي الجديد “نايل سات 301″، الذي يعد بمثابة خطوة جديدة في طريق الريادة المصرية في مجال الأقمار الصناعية وتكنولوجيا المعلومات، في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، بما يواكب انطلاق الجمهورية الجديدة. ويعتبر القمر المصري الجديد، أكبر قمر لشركة النايل سات ويحتوي على 38 قناة قمرية جديدة للبث الإذاعي والتلفزيوني، وسيستكمل مسيرة عمل “نايل سات201″، عقب انتهاء صلاحيته في عام 2028، وهو يمتلك إمكانيات ومرونة عالية الدقة، كما سيعمل على تحسين خدمات الإنترنت وجودتها، بالإضافة إلى المساهمة في المشروعات الجديدة، كما يستهدف تغطية مناطق جديدة في الجزء الجنوبي من قارة افريقيا بمعدل 10 قنوات قمرية، بالإضافة إلى تخصيص قناتين قمريتين لدول حوض النيل. ومن الجدير بالذكر وفقا للكاتب أن شركة “تاليس” الفرنسية المصنعة للقمر المصري أكدت أن نجاح مصر في إطلاق القمر الصناعي “نايل سات 301” سيعزز من ريادتها في مجال الأقمار الصناعية وخدمات البث في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، مشيرة إلى أن مصر تعتبر من أكثر الدول تقدما من حيث تقنيات الفضاء في افريقيا والشرق الأوسط، ما جعل “تاليس” توجد فيها من أجل دعم قدراتها في مجالات النقل والفضاء والهوية الرقمية والأمن. أن يكون لأي دولة موطئ قدم في الفضاء الخارجي، لم يعد من قبيل الرفاهية، ولكن أصبح ضرورة حتمية تتطلبها المتغيرات الدولية المتسارعة، فالحرب والمنافسة حاليا بين القوى العظمى ليست في الأرض فقط، ولكن هناك حروبا أكثر شراسة في الفضاء الخارجي.
يا للعار
ما زال شبح هزيمة المنتخب القومي من نظيره الإثيوبي يثير الخزي والندامة، وهو الشعور الذي أصاب محمد أمين في “المصري اليوم”: إن كان لي أن أعترض هنا فبالتأكيد على حالة الهلع التي أصابت المصريين والنقاد والإعلاميين بعد الخسارة المهينة أمام إثيوبيا.. ومطالبة الجميع اتحاد الكرة بالاستقالة وقبله مدير المنتخب.. الحكاية لا تحتمل كل هذا أبدا.. لقد خسرنا مباراة، ولكننا يجب أن لا نخسر ثقتنا في أنفسنا وقدرتنا على معالجة الأمور.. الحكاية هي أننا استهترنا بالخصم.. ذهبنا إلى المباراة في حالة استخفاف واستهتار بإثيوبيا! للأسف، كان عندنا يقين بأننا في حالة فسحة وبأننا ملوك افريقيا، وبأن إثيوبيا ليس لها ترتيب في الكرة.. وبأنها ستشرب هزيمة، لم يشربها أحد قبلها.. أما إثيوبيا فكانت مستعدة لملوك افريقيا.. أخذت المباراة بجدية، ودرست كل نقاط الضعف، وفي الشوط الأول أحرزت إثيوبيا هدفين، أنهت بهما المباراة.. مشكلتنا أننا نفيق في الآخر، ولكن بعد انهيار الصفوف، وعدم القدرة على تعويض الخسائر. يجب أن لا «نسيّس» المباراة، وفي هذه الحالة إثيوبيا ستبقى مثل المغرب وكوت ديفوار والكاميرون.. فريق يلعب بلا خلفيات سياسية.. أما أن نحقق النصر أو الهزيمة في مباراة كرة.. فالكرة تحتمل كل شيء الفوز والخسارة. لست من أنصار إقالة اتحاد الكرة لنتيجة هذه المباراة تحديدا، ستبقى الهزيمة مرتين.. ومن رأيي أن نتعامل مع الهزيمة وندرس أسبابها، قد تكون هناك أخطاء إدارية وفنية كبيرة حدثت خلال المباراة، وليست هذه أول مباراة تحدث فيها الأخطاء. الشهادة لله المشكلة ليست في المدرب ولا اتحاد الكرة.. نحن أمام قماشة لا تتغير وخطاب رياضي لا يتجدد، وعقيدة قتالية لا تتوافر.. إذا تغيرت القماشة قد نفوز، وإذا الخطاب الرياضي تغير قد يكون لدينا تشجيع رياضي محترم.. وإذا كانت لدينا عقيدة قتالية وروح معنوية سوف ننتصر.. ونغير الهزيمة إلى نصر.
ملوك افريقيا
بالمناسبة والكلام ما زال لمحمد أمين فقد حولنا هزيمة يونيو/حزيران إلى نصر عسكرى في ست سنوات.. أعددنا الجيش وغيرنا عقيدته وسمعته، وفي أكتوبر/تشرين الأول 73 انتصرنا ودخلنا التاريخ في ست سنوات، وعبرنا في ست ساعات. لا تتحدثوا عن إقالات ولكن عن إعداد المنتخب بروح جديدة، وإذا كان المدير الفني يطلب ستة أشهر امنحوه فرصة وحاسبوه.. ستة أشهر ليست كثيرة ولا طويلة، المهم أن تناقشوه في الخطة فإذا آمنتم به وبأفكاره ادعّموه، فنحن أمة تعرف كيف تلملم جراحها وتنتصر. أفزعني أن نشعر بالانهيار في 30 دقيقة، فأين نحن من مقولة «ملوك افريقيا» وسادة الكرة وأصحاب الكأس عشر مرات، ولم تحصل إثيوبيا على الكأس مرة واحدة، وليس لها ترتيب.. إنه الاستخفاف والاستهتار الذي يقود للهزيمة. باختصار، أقوى فرق في العالم تخسر أمام خصومها.. ولم تحدث حالات انهيار، ولا مطالبات بالإقالة، ولم تخرج الجماهير لتلعن الأندية.. إنما راحت تدرس أسباب الهزيمة لتلافيها، كما كانت تدرس أسباب الفوز وتدعمه.. الرياضة مكسب وخسارة، ونتائج المباريات ليس لها علاقة بالسياسة أبدا.
حاكموا المسؤول
أسباب وجيهة لخسارة المنتخب انتهى إليها حازم مقلد في “اليوم السابع”: هزيمة كانت مستحقة أمام منتخب إثيوبيا نظرا لسوء أداء المنتخب مؤخرا، لكن لم نتوقعها بهذا السوء وهذا الأداء الهزيل والاستسلام التام من قبل اللاعبين، وكأننا أمام منتخب البرازيل، ما أصابنا جميعا بالإحباط، فهذا ليس منتخبنا الذي عهدناه، والذي طالما عودنا على ثقافة الفوز والإصرار والحماس والقتالية لآخر نفس. الهزيمة بثنائية نظيفة أمام منتخب مغمور كمنتخب إثيوبيا، دون إبداء أي ردة فعل من قبل الجهاز الفني واللاعبين، والفوز بشق الأنفس في الدقائق الأخيرة على منتخب غينيا الأحد الماضي في القاهرة، يوضح مدى العشوائية والتخبط الذي وصل إليه المنتخب، خاصة خسارة بطولة أمم افريقيا 2021 أمام السنغال، والفشل في التأهل إلى كأس العالم 2022. هذه الهزيمة المخجلة تجعلنا نتساءل عمن المتسبب في ظهور منتخبنا بهذا السوء وهذا الضعف؟ وهل من يتولون قيادة المنتخب يمتلكون كفاءة عالية؟ أم مجرد هواة مفتقدين للخبرة؟ وهل هذه النتائج تليق بمنتخب مصر أقوى المنتخبات الافريقية والعربية وصاحب الـ7 بطولات لأمم افريقيا منها ثلاثة على التوالي؟ مشكلة المنتخب الحالية ليست مشكلة مدرب فقط، إنما أيضا مشكلة لاعبين كونهما عاملا مشتركا، فجودة اللاعبين المصريين حاليا سواء داخل الدوري المصري أو المحترفين باستثناء النجم الدولى محمد صلاح وتريزيجيه والنني لا ترقى إلى المستوى المطلوب، ما يجعلني أسلم بصدق آراء المحللين الرياضيين تجاه اللاعبين بأنهم متوسطين فنيا مقارنة بالمبالغ الطائلة التي يتقاضونها، وهذا ما ظهر جليا على لاعبي المنتخب بالأمس من ارتباك داخل أرضية الملعب واهتزازهم وفقدانهم لمهارة التسليم والتسلم. وأخيرا.. نتمنى من كل شخص مسؤول وحريص على الكرة المصرية عامة والمنتخب الوطني خاصة ضرورة محاسبة المقصرين وإبعاد من هم ليسوا بقدر كاف من الخبرة.
خيبتنا الثقيلة
نبقى مع النكسة الكروية التي ألمت بنا متأخرا مع خصمنا اللدود ويصفها حسن المستكاوي في “الشروق”: ما جرى في مباراة إثيوبيا يتحمل مسؤوليته الجميع، الاتحاد وإيهاب جلال واللاعبون والمنظومة بالكامل، وما فيهم الأندية التي رفضت دوري «البلاي أوف» الذي يختصر المسابقة هذا الموسم إلى 26 أسبوعا والإصرار على الدوري الحالي 34 أسبوعا، ولو كنا وصلنا إلى كأس العالم لوقعنا في مشكلة عميقة.. هؤلاء الذين لم يقع اختيارهم على مصلحة الكرة المصرية يتحملون جميعا مسؤولية ما يجري. نحن لا نلعب دوري محترفين ولا توجد شركات كرة قدم سوى في ناديين أو ثلاثة نواد، ومن أبرز أسباب أزمتنا الكروية، أن هناك تداخلا في أدوار الرابطة والاتحاد، وفوضى في التعاقد مع لاعبين ومع مدربين، وألمانيا لها 11 مدربا في مئة عام والمنتخب المصري له 41 مدربا في 90 عاما. ولا توجد رؤية عند اختيار مدرب المنتخب، ولا يوجد هذا المشروع، وكان لدينا مدير فني لاتحاد الكرة يدعى فينجادا حضر وذهب، دون أن نعرف ماذا فعل ودون أن يعلم هو ماذا فعل، أو ماذا كان واجبا عليه أن يعمل؟
لنتعلم من السعودية
واصل حسن المستكاوي: في بداية السبعينيات استعانت الكرة السعودية بالمدرب والخبير جيمى هيل لوضع مشروع يطور من اللعبة، وحققت الكرة السعودية قفزات في آسيا وفي كأس العالم، بجانب الحسم في التعامل مع أخطاء اللاعبين وخروجهم عن النص. وعندما ضرب صالح النعيمة راية الكورنر بقدمه غضبا تم إيقافه، وكان أحد أبرز نجوم اللعبة والمنتخب والهلال.. فأين كرتنا من هذا؟ اشار الكاتب بإصبع الاتهام إلى الإعلاميين الذين يلعبون بالنار، وينافقون أندية، ورؤساء أندية، وإدارات أندية ويلعبون على وتر نسبة المشاهدة، ومعهم هؤلاء الذين يستعملون لغة مسيئة في نقد المدربين والحكام واللاعبين ويشعلون نار الاحتقان، يتحملون أيضا مسؤولية الفوضى التي تعيشها الكرة المصرية.. أسوأ إصلاح هو المدفوع بهزيمة. وأسوأ نقد هو المدفوع بهدف شخصي أو مصبوغ بالتشفي وتسوية حسابات.. ولأنها رياضة، ولأنها كرة قدم، فإن الفوز والخسارة وجهان للعبة. وهناك أسباب فنية وراء نتائج المنتخب الهزيلة، منها ما يرتبط بفلسفة ممارسة اللعبة، كفريق وليست القضية أسماء لاعبين أو مدربين، فالأصل أن الممارسة عامرة بالأخطاء، وأخشى أن هذا الغضب العارم سيتحول إلى مجرد الرذاذ المتلاشي الذي يحمل اسم «15ــ9» وهو المادة البيضاء التي تصنع رغوة على أرض الملعب، ويقيس بها الحكام مسافة الأمتار العشرة وأخشى أن كل هذا الصخب والغضب حول نتائج المنتخب، سيكون عبارة عن الرذاذ المتلاشي. ثورة غضب، فاضت مثل بركان، ثم تخمد بعد أن تبرد الحمم!
رفقا بالقوارير
نصائح مهمة أسداها أحمد إبراهيم في “الوطن” من أجل نجاح القانون الذي بات حديثا يخشى عواقبه الكثيرون: الرئيس السيسي وجَّه، بتشكيل لجنة من الخبرات القانونية والقضائية لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، أتمنى أن تضم اللجنة أيضا أساتذة علم النفس والاجتماع ورجال الدين، لأنه قانون يتعامل مع النفس البشرية والأسرة المصرية، التي هي أساس المجتمع، الرئيس وجَّه كذلك بضمان حقوق جميع الأطراف (الزوج والزوجة والأبناء). حسنا قرر الرئيس ذلك حتى لا يترك الساحة لبعض السيدات اللاتي فشلن في الحفاظ على بيوتهن، ومع ذلك ينصحن بضرورة الاستقرار الأسري، ويطالبن بحقوق المرأة، فمعظم من يصدعن رؤوسنا ليلا ونهارا في وسائل الإعلام ويتاجرن بحقوق المرأة، إما مطلقات أو لم يتزوجن أصلا، إنها ظاهرة غريبة علينا، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، تستهدف زعزعة استقرار المجتمع وضرب أهم ما تتميز به الأسرة المصرية من الترابط والتراحم والتكافل والتعاون، لقد وُلدنا في مجتمع وجدنا فيه أمهاتنا هن عماد البيت يقفن بجوار أزواجهن في الضراء قبل السراء، وفي كل المحن يحرمن أنفسهن من متع الدنيا ويفنين حياتهن من أجل أسرهن. في قريتى الصغيرة في الدقهلية كان معظم نسائها يعملن في مهنة الزراعة الشاقة جدا، كتفا بكتف بجوار أزواجهن، بل خلال هوجة السفر للخليج كان الرجال خارج البلاد والسيدات يتحملن المسؤولية كاملة؛ الأرض والبيت والأولاد، ورغم عدم التحاقهن بالمدارس، أو حتى إجادة القراءة والكتابة، فإن كل واحدة منهن كانت مدرسة في التربية والقيم والأخلاق، وخرج من تحت يديها أساتذة جامعات وأطباء ومهندسون ورجال تولوا أعلى المناصب في الدولة.
نماذج مضيئة
مضى أحمد إبراهيم ملقيا الضوء على نماذج مكافحة في معترك الحياة من بينهم أمه التي مات زوجها وهى في مقتبل العمر، وتحملت مسؤولية 6 أولاد، ولم تذُق طعم الراحة حتى مرضها ووفاتها، وكذلك والدة زوجتي مات زوجها وترك لها خمس بنات عاشت من أجلهن حتى أصبحن سيدات محترمات وفي وظائف مرموقة. «أم حسن» ماسحة الأحذية التي مات زوجها وترك لها 5 أطفال صغارا، واضطرت لحمل صندوق الورنيش للإنفاق عليهم حتى تخرجوا جميعا في كليات عليا؛ الاقتصاد والعلوم السياسية والهندسة والتمريض، سيدات كفر الشيخ اللائي يعملن في مهنة الصيد الشاقة، حيث يستيقظن منتصف الليل في عز البرد القارس، وينزلن البحر بملابسهن حتى الفجر، من أجل الحصول على جنيهات بسيطة بالحلال للإنفاق على أسرهن. هذه نماذج قليلة لملايين المصريات العظيمات، يعطين بلا حدود ودون مقابل، راضيات بحياتهن، يتحملن المصاعب ولم نسمع أن إحداهن طالبت بحق السعي أو الرضاعة أو المساواة في الميراث، أو اقتسام أموال زوجها، بل هي الملكة في منزلها حتى لو كان كوخا بالأخشاب. هذه النماذج ربما لا تعرفهن المؤسسات المعنية بشؤون المرأة في بلدنا ولا حتى سيدات مجالس جمعيات المرأة، واللائي يسكنّ القصور والشقق الفخمة، ويجلسن في المكاتب المكيفة، ويتحركن بالسيارات الفارهة، ويطالبن بحقوق المرأة، ومعظمهن مطلقات، وفشلن في الحفاظ على بيوتهن، فكيف يؤتمنّ على الأسرة المصرية. أتذكر أن الرئيس السادات «عليه رحمة الله» اختار شخصية لمنصب وزاري وتقاريره تؤكد جدارته، إلا أنه على خلاف مع زوجته وصل للمحاكم، فاستبعده الرئيس، وقال: «من لا يستطيع حل مشكلة في منزله فكيف يؤتمن على حل مشاكل وزارته».. كل سيدة فشلت في الحفاظ على بيتها أتمنى منها عدم الكلام عن حقوق المرأة، حتى لا تتسبب في خراب البيوت، كما أتمنى للهيئات والمجالس المعنية بشؤون المرأة والأسرة أن يتولى إدارتها السيدات الناجحات في بيوتهن واللاتؤ حافظن على أسرهن.
لكل مرحلة رجالها
يرى الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار” أن جمهوريتنا الجديدة تحتاج إلى نوعية جديدة من الخريجين. لقد أحسنت الدولة حين فكرت في التوسع في إنشاء المدارس الثانوية الفنية، التي يتم الالتحاق بها بعد اجتياز الشهادة الإعدادية. لم تعد نظرية الشهادة الجامعية مقياسا للنجاح، إنما العمل في الوظيفة التي أحبها وتعلمتها هو مقياس النجاح الحقيقي. لهذا أنصح كل ولي أمر تلميذ في الشهادة الإعدادية أن يفكر مليا قبل إلحاق ابنه في المدارس الثانوية العادية بهدف إلحاقه بعد ذلك بكليات الجامعة. نصيحتي صادقة ومخلصة، بعد أن اتفقت وزارة التربية والتعليم مع عدد من أصحاب المصانع والشركات، ورجال الأعمال، في أهم شراكة، تستهدف تعليما فنيا حديثا مرتبطا بالتخصصات الفنية المطلوبة في الصناعات المختلفة، التي يحتاجها سوق العمل. البداية مع قطاعات اقتصادية واعدة، «المنسوجات والملابس الجاهزة، والتشييد والبناء، والأعمال التجارية والزراعية والصناعات الغذائية، والسياحة والفندقة». يتم ذلك بالتعاون مع مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر «TCTI» الذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» بالنيابة عن الحكومة الألمانية. لا بد من تحية لرجال التعليم الدكتور محمد مجاهد نائب الوزير للتعليم الفني، والدكتور عمرو بُصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والدكتور محمد موسى عمارة رئيس قطاع التعليم الفني، وأيضا ممثلي وقيادات اتحاد الصناعات المصرية، والمركز الوطني للتعليم المزدوج التكنولوجي والغرف الصناعية والاتحاد المصري للفنادق والسياحة الداخلية، وممثلي رجال الأعمال. ومن التجارب الناجحة في التعليم الفني ما قدمته شركتا السويدي ومجموعة الرياض جروب.. وغيرها.
ذكرى لا تنسى
عاد بنا يحيى قلاش نقيب الصحافيين الأسبق في “المشهد” لحدث لا ينسى تمثل في ذكرى “يوم الصحافي”: في العاشر من يونيو/حزيران 1995 تجلت إرادة الصحافيين الذين حاربوا علا مدا عام حتا أسقطوا القانون 93 الذي جاء لفرض قيود جديدة على حرية الصحافة، وكانت صلابة الجمعية العمومية وردود فعلها دافعا إيجابيا انعكس على موقف مجلس النقابة ونجاحه الاستثنائي في إدارة هذه الأزمة. وأتذكر أن المجلس الذي اتخذ الإجراءات التي كانت بمثابة خريطة الطريق، وتقرر فيها دعوة الجمعية لانعقاد طارئ كانت برئاسة الزميل محمد عبدالقدوس وكيل النقابة، بسبب غياب كل من النقيب إبراهيم نافع لسفره للخارج وجلال عيسى الوكيل الأقدم لظرف طارئ.. أيضا لا يمكن أن ننسى شجاعة جلال عيسى الذي قبل تكليف المجلس له بحضور عيد الإعلاميين وإلقاء كلمة اتفق عليها المجلس برفض القانون ومطالبة الرئيس مبارك بعدم التصديق عليه، ورد مبارك الذي كان يحضر هذا اللقاء كل عام “إحنا مبنبعش ترمس يا جلال” و كان من تأثير هذا الموقف نقل جلال في أول تغييرات صحافية من رئاسة تحرير “آخر ساعة” إلى دار الشعب.. وأذكر أيضا خلال إدارة هذه المعركة موقفا يحسب للنقيب إبراهيم نافع أمام موجة الجمعية العمومية العاتية فقد كان إيقاع الأزمة سريعا والدولة على مدى شهور تبدي في الظاهر نية الحل وعلى أرض الواقع تتلاعب وتلتف وتتحايل، وكان لا بد من أمر «يقلب الترابيزة» ويحدث صدمة، وتشاورت مع الزميلين الراحلين مجدي مهنا، ورجائي الميرغني، أن يعلن مجلس النقابة استقالته وترك أمر المواجهة مباشرة بين الجمعية العمومية والدولة، وقلنا إننا وصلنا إلى طريق مسدود.. وبالفعل وافق المجلس بالإجماع وتم إعلان قرار الاستقالة، وأحدث الأمر تحولا مهما في إدارة المعركة وتقرر أن يلتقي مجلس النقابة رئيس الجمهورية للوصول إلى حل يرضي الصحافيين.
عصية على النسيان
ما زالت شيرين أبو عاقلة، حية في قلوب الكثيرين من بينهم أسامة سرايا في “الأهرام”: ارتكبت إسرائيل جريمة قتل الفلسطينية الإعلامية شيرين أبو عاقلة، وهي تدافع عن مخيم جنين بالميكروفون والكاميرا والكلمة “لم يتحملوها”، إقناعها وحجتها أخافتا إسرائيل وقوات الاحتلال، فتم استهدافها بالقتل بواسطة قناص، ولم يكتفوا بذلك، بل اعتدوا على جنازتها، ولم يتحملوا أن يروا القدس، وقد اشتعلت وخرجت كلها بأعلام فلسطين، كانت صورة مذهلة، شعب أعزل وبطل، يقف لقوات مسلحة مدججة بكل الأسلحة، والشباب بأيديه وبأعلامه يضع الاحتلال بكل قواته وجبروته في موقف الضعف والهزيمة.رحلت شيرين أبو عاقلة، لكن صوتها يدوي ومن أجلها كل الأصوات الفلسطينية تدوي، وتحيل حياة الاحتلال جحيما، كانت إسرائيل صفيقة في قتل فتاة بريئة، في استهداف الكاميرا والصوت ومشهدها العام “بالصوت والصورة”، وهي تستأسد على الشابة وعلى الشعب الأعزل، فعرف العالم كله مآسي الاحتلال وما يتعرض له الفلسطينيون منذ أكثر من 7 عقود، منذ أن قامت إسرائيل في المنطقة، ومنذ 5 عقود ونصف العقد، حينما أطبقت على ما تبقى من فلسطين وعلى الفلسطينيين هذا العام 2022. انكشفت إسرائيل من الداخل، وظهرت حكومتها المتشددة والمتعصبة ضعيفة متهافتة، كانت إسرائيل تريد أن تظهر للمنطقة العربية، التي أقامت معها اتفاقيات سلام، سواء الاتفاقيات القديمة أم الاتفاقيات الجديدة، أنها قادرة عليها، وقادرة على إقامة السلام والاعتراف بالحقوق الفلسطينية والاعتراف بالدولة العتيدة، وإعادة احترام قوانين الأمم المتحدة، فواصلت عدوانها على القدس وعلى المقدسيين، ولم تكتف بقتل شيرين أبو عاقلة، بل امتدت أيديها الآثمة نحو اغتيال صوت آخر قوي (غفران وراسنة)، وتسابق جلادوها والقناصون الإسرائيليون لإسكات الأصوات الفلسطينية، متصورين أنهم قادرون عليها، لا يدركون أنهم بهذه الأفعال والجرائم يوسعون الهوة بينهم وبين الشعوب العربية، ويفتحون على أنفسهم أبوابا من القلاقل والإضرابات لا قبل لهم بها، وأن صلواتهم التلمودية الاستفزازية في باحة المسجد لن تخيف أحدا، بل توحد المقدسيين والعرب والعالم خلفهم، لكنها سوف تكشف العدوان وتضعه أمام العالم والمنطقة العربية في قفص الاتهام. كانت صورة إسرائيل، بعد 55 عاما على نكسة يونيو/حزيران في أضعف حلقاتها السياسية، رغم قوتها العسكرية، وجددت المخاوف العربية في كل قطر عربي، ولدى كل إنسان عربي من الاحتلال الإسرائيلي الذي يجب أن ينتهي في كل البلاد العربية، وأن تحترم إسرائيل تعهداتها والتزاماتها السياسية أمام الشعب الفلسطيني، وتخرج من الضفة والقدس، وتحترم تعهداتها للعالم بقيام الدولة الفلسطينية، في الوقت نفسه، تسارع باحترام تعهداتها والخروج من سوريا والتسليم بحق الشعب السوري في الجولان. ولعلنا كذلك في هذا الاستعراض نقف أمام ما يحدث في لبنان، ومحاولة إسرائيل استدراج اللبنانيين إلى حرب في عرض البحر، باعتدائها على حدودها البحرية، ولعدم التسليم بإتمام الاتفاقيات لترسيم الحدود البحرية في المتوسط واحترام الحقوق المشروعة للشعب اللبناني. عادت ذكرى النكسة وعاد الاحتلال الإسرائيلي، ليطل علينا بوجهه الكئيب والقاسي على الشعوب العربية في فلسطين وسوريا ولبنان. ولتدرك إسرائيل أن كل العرب مع الشعوب العربية المحتلة، وأن إقامة السلام الإقليمي له ثمنه الغالي، الذي يجب أن تدفعه باحترام حقوق الآخرين، وباحترام حقوق العرب في أراضيهم، وأن قضية فلسطين تظل قضية حية ولا تغيب عن الضمير العربي تحت أي ظرف من الظروف، وأن القوة لا تفرض السلام والتعايش السلمي.
على نفقة الأبرياء
نتوجه نحو الشأن السوري بصحبة سناء السعيد في “الوفد”: الزيارة التي قام بها الرئيس بشار الأسد مؤخرا إلى طهران كانت مفاجئة التقى خلالها المرشد الأعلى علي خامئني، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، تناولت المباحثات العلاقات التاريخية بين البلدين القائمة على التعاون الثنائي والتفاهم المشترك، مع استعراض قضايا المنطقة والتحديات التي تواجهها. الزيارة فتحت باب التحليلات والتساؤلات، كونها جاءت بشكل مفاجئ ودون إعلان مسبق، فبينما رأى البعض أن الهدف من ورائها اقتصادي بحت. رأى آخرون أنها رسالة من أجل الاستعداد لمواجهة العدوان الإسرائيلي المقبل على العمق السوري. ولهذا قال الرئيس بشار خلال لقائه بالمرشد الأعلى لإيران، إن العلاقات الاستراتيجية بين إيران وسوريا منعت الكيان الإسرائيلي من بسط سيطرته على المنطقة. وعقّب خامئني قائلا: (إن قوة المقاومة تعتمد على هذه العلاقات الاستراتيجية المستمرة بيننا، وبذلك لن يتمكن الأعداء من تنفيذ خططهم). وفي حين تمثل الزيارة أهمية وانفراجا على المستوى السياسي، فهي في الوقت نفسه ستنعكس إيجابا على الاقتصاد والصناعة الوطنية، بالإضافة إلى تفعيل الخط الائتماني لتعزيز العلاقات وتنميتها بين الدولتين. وقد فتحت الزيارة الطريق لمرحلة استراتيجية مهمة بين الدولتين، إذ جاءت في ظل اشتداد أزمة الوقود ومواد الطاقة منذ مارس/آذار الماضي بعد توقف خط الائتمان الإيراني وتراجع الدعم الروسي بسبب اندلاع الحرب في أوكرانيا. ولهذا قال حسين عبداللهيان، وزير الخارجية الإيراني: (أولوية إيران ترتكز على تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع سوريا في ظل مشهد عالمي متغير بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا).
حلف من ورق
نبقى مع العلاقات السورية الايرانية بصحبة سناء السعيد: أكد الرئيس الإيراني جدية بلاده في توسيع العلاقات مع سوريا، خاصة التجارية والاقتصادية بشقيها العام والخاص، وأردف قائلا: (إيران مستمرة في تقديم كل أشكال الدعم لسوريا، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم، وأنها ستبقى إلى جانب سوريا لمساعدتها في تجاوز الصعوبات). وتظل العلاقة بين سوريا وإيران وثيقة إلى الحد الذي دأب فيه سياسيون ومحللون على تكرار مصطلح (الحلف السوري الإيراني) حتى بات هذا المصطلح من البديهيات التي لا يشك أحد فيها، ولذا يكرره الجميع دون تردد. وقد قدمت طهران للحكومة السورية مساعدات بمليارات الدولارات، وأرسلت مقاتلين مدعومين منها للقتال إلى جانب سوريا، وهي المساعدة التي أسهمت بشكل كبير إلى جانب القوة الجوية الروسية في القضاء على التوتر داخل سوريا لصالح نظام الرئيس بشار، الذي أكد أهمية الاستمرار في التعاون بين الدولتين من أجل عدم السماح لأمريكا بإعادة بناء منظومة الإرهاب الدولية التي استخدمتها للإضرار بدول العالم، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة اليوم أضعف من أي وقت مضى. لا ينكر أحد التعاون الوثيق القائم بين سوريا وإيران وتنسيقهما السياسي معا. ومن ثم ما فتئوا يصرحون في كل مناسبة بوجود علاقات استراتيجية وطيدة بينهما، فالدولتان تتبادلان الرأي والوفود. ولا ينسى أحد أن سوريا التي حوصرت عربيا ودوليا وجدت مخرجا لها في ما يسميه البعض بالعلاقات الاستراتيجية مع إيران، فالموقف هو استقواء بإيران أكثر من كونه تحالفا معها.