دوست بلازي في الجزائر لاحياء معاهدة صداقة فرنسية جزائرية

حجم الخط
0

دوست بلازي في الجزائر لاحياء معاهدة صداقة فرنسية جزائرية

دوست بلازي في الجزائر لاحياء معاهدة صداقة فرنسية جزائريةباريس ـ اف ب: يتوجه وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الاحد الي الجزائر في زيارة تهدف الي احياء مشروع توقيع معاهدة صداقة، بعدما تأخرت بسبب الجدل الذي قام حول قانون فرنسي يتناول الجوانب الايجابية للاستعمار.ويلتقي دوست بلازي خصوصا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مهندس التقارب مع فرنسا القوة الاستعمارية السابقة، بعد حوالي عشرة اعوام من التوتر بين البلدين خلال التسعينات.وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان هذه الزيارة التي تستمر يومين، وهي الاولي التي يقوم بها دوست بلازي للجزائر، تندرج في اطار تعميق علاقاتنا مع الجزائر في كل الميادين .وذكرت الوزارة بالرسالة التي وجهها في 22 اذار/مارس الفائت الرئيس جاك شيراك الي نظيره الجزائري ليعبر له عن تمسكه بمعاهدة الصداقة .وعلي غرار معاهدة الاليزيه بين فرنسا والمانيا عام 1963، تلحظ هذه المعاهدة التي سعي اليها الرئيسان اقامة شراكة استثنائية ، وكانت ستوقع العام 2005.لكن جدلا اثير بعدما اقر في 23 شباط/فبراير قانون في فرنسا تتناول احدي مواده الدور الايجابي للاستعمار.وادي ذلك الي تعطيل الدينامية التي اشاعها اعلان الجزائر في اذار/مارس 2003 الذي التزم بموجبه الرئيسان تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي .وشهدت العلاقات بين البلدين فترة من التوتر اشترط خلالها مسؤولون جزائريون علي فرنسا ان تعتذر عن فترة استعمارها للجزائر التي امتدت 132 عاما، الي ان تم سحب المادة المثيرة للجدل في كانون الثاني/يناير بناء علي اقتراح من الرئيس الفرنسي.وصرح دوست بلازي لوكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان هذه القضية صارت وراءنا ، علما ان الصحافة الجزائرية انتقدته كونه احد النواب الاوائل الذين وقعوا اقتراح قانون 32 شباط/فبراير.وفي رسالته في 22 اذار/مارس، تمني شيراك ان يجري محادثات مع بوتفليقة في اقرب وقت لانجاز معاهدة الصداقة.وكان الرئيس الجزائري امضي العام الماضي خمسة اسابيع في فرنسا خضع فيها لجراحة بعد وعكة المت به.وقبل ايام، اكد وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي ان توقيع المعاهدة لا يزال علي جدول الاعمال و العلاقات ينبغي ان تستعيد مسارها الطبيعي بعد الغاء المادة التي اثارت الجدل.واوضحت الخارجية الفرنسية انه في اطار هذا التطبيع، تهدف زيارة دوست بلازي الي تحقيق تقدم في تعاوننا الثنائي عبر تحديد ميادين جديدة تتمم النتائج التي توصلنا اليها منذ توقيع اعلان الجزائر .وترغب الجزائر في التزام اكبر من الشركات الفرنسية للمساهمة في تنفيذ برنامج استثمارات واسع النطاق.ويلحظ هذا البرنامج خصوصا شق 1200 كلم من الطرق السريعة وتطوير خطوط السكك الحديد وتوسيعها وبناء مليون مسكن.وفي هذا الاطار، حققت الصين اختراقا اقتصاديا مهما في الجزائر ولاسيما في مجال البناء.ولاحظ مصدر قريب من وزير الخارجية الفرنسي ان الجزائر التي تملك احتياطيا من العملات الصعبة يبلغ 61 مليار دولار بفضل عائداتها النفطية، وتبنت ميثاقا للسلم والمصالحة الوطنية لطي صفحة العنف الذي اسفر عن مقتل اكثر من 150 الف شخص منذ عام 1992، هي بلد يملك كل الطاقات بالنسبة الـــي مستثمرينا .واضاف المصدر اننا نشجعهم علي التوجه اليها واثبات حضورهم في مسيرة شراكة مع الجزائريين .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية