الحلبوسي متفائل بانهاء «الانسداد السياسي»… وعلاوي يحذر من الفوضى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ألمح رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، الإثنين، إلى قرب انهاء «الانسداد السياسي» والذهاب إلى تفاهمات جديدة بعد استقالة نواب «الكتلة الصدري» من مجلس النواب، في مقابل تحذيرات أطلقها زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، من خطورة الذهاب نحو الفوضى، مجدداً دعوته للقادة السياسيين لعقد حوار وطني شامل، لا يستند إلى مبدأ «الغالب والمغلوب».
وقال الحلبوسي، في مؤتمر صحافي عقده في الأردن التي يزورها منذ أول أمس، إنه «بعد استقالة الكتلة الصدرية سنذهب إلى تفاهمات أخرى» مبيناً «ننتظر وصول بدلاء نواب الكتلة الصدرية للبدء في تفاهمات سياسية».
وأكد أنه «لا تصويت سيجري داخل مجلس النواب على استقالة نواب الكتلة الصدرية» لافتاً إلى أن «مقتدى الصدر، قرر المضي بخيار المعارضة، كونه آثر أن يكون مضحيا من أجل الوطن والشعب، وليس سببا معطلا».
وزاد: «بذلنا جهدا مخلصا لثني الصدر عن خطوة الاستقالة، وقبلنا على مضض استقالة نواب الكتلة الصدرية من مجلس النواب» مشيراً إلى أن «بدلاء نواب الكتلة الصدرية سيكونون من الخاسرين الأعلى أصواتا في الدائرة الانتخابية».
وأردف: «نسعى لتشكيل حكومة تتحمل الكتل السياسية مسؤولية نجاحها وفشلها والخطوات المقبلة قد تمضي سريعا».
فيما أشار أيضاً إلى أن «المنطقة لا تحتاج لأي تدخلات خارجية ونتمنى أن يتخلص العراق من الإرهاب، لا سيما وأن التحديات المقبلة ستكون اقتصادية».
وسبق للحلبوسي، أن قال في «تدوينة» له، مساء أول أمس، معلقاً على قرار استقالة نواب «الكتلة الصدرية» إنه «نزولا عند رغبة مقتدى الصدر قبلنا على مضض طلبات، إخواننا وإخواتنا، نواب الكتلة الصدرية بالاستقالة من مجلس النواب العراقي».
وأضاف: «لقد بذلنا جهدا مخلصا وصادقا لثني سماحته عن هذه الخطوة، لكنه آثر أن يكون مضحيا وليس سببا معطلا، من أجل الوطن والشعب، فرأى المضي بهذا القرار».
في السياق، دعا، علاوي، «القيادات الوطنية» للجلوس إلى طاولة حوار وطني، فيما أشار إلى أن الأوضاع وصلت إلى الفوضى.
وذكر، في «تغريدة» له: «أكدناها مراراً في السابق أن لا حل للأزمة السياسية إلا باعتماد مبدأ لا غالب ولا مغلوب».
وأضاف: «الآن وبعد أن وصلت الأوضاع إلى حالة الفوضى والتعقيد، أدعو القادة الوطنيين إلى الجلوس إلى طاولة حوارٍ وطني بناء خوفاً من تعميق الأزمة وتدهور الأوضاع إلى ما لا يحمد عقباه».

حل البرلمان

ويطرح سياسيون عراقيون سيناريو حلّ البرلمان وإعادة الانتخابات، مع الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال الحالية، برئاسة مصطفى الكاظمي، كأحد الحلول لمعالجة الأزمة السياسية.
وزير الداخلية الأسبق، رئيس حركة «إنجاز» باقر الزبيدي، قال، في بيان صحافي، «وصلت الأزمة السياسية إلى نهايتها باختيار الكتلة الصدرية الاستقالة، وإن كنا، نعتقد أن مشاركة التيار الصدري، ضرورية وأساسية».
وأوضح أن «عملية إعادة التحالفات من قبل باقي الكتل السياسية يجب أن لا تخضع للمزايدات، وأن يعي الجميع حجم المخاطر المحدقة بوحدة الوطن وحجم الأزمات الداخلية والخارجية».
وأضاف: «أما خيار إعادة الانتخابات، فقد حذرنا منه سابقاً، وهو لن ينتج حكومة توافقية مادامت أسباب الاختلاف موجودة والخوف كل الخوف الذهاب نحو هذا الخيار الذي سيدخل العراق تحت وصاية إقليمية ودولية».
وأشار إلى أن «تحركات البعض المريبة، خصوصاً الذين لهم ارتباطات والممولين خارجياً تكشف أن هذه الجهات لا تبحث عن حل بقدر بحثها عن أزمة داخل المكون الواحد مهما كان الثمن» معتبراً أن «ما يحصل الهدف منه تدمير العملية السياسية وهو حلم لدى بعض القوى لن يتحقق مهما كان الثمن».
لكن النائب، مشعان الجبوري، دعم، حل البرلمان وبقاء حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على خلفية استقالة نواب التيار الصدري.
وقال في «تدوينة» له، «يبقى الكاظمي وحكومته ويحل البرلمان نفسه والذهاب الى انتخابات مبكرة في العام المقبل».
وأدلى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، بأول تعليق له بعد الاستقالة.
وقال، في «تغريدة» «نحترم قرار سماحة السيد مقتدى الصدر وسنتابع التطورات اللاحقة».
شريك الصدر في التحالف «الثلاثي/ انقاذ وطن» خميس الخنجر، أعرب أيضاً عن احترامه لقرار الصدر. وذكر، وهو زعيم تحالف «السيادة» السنّي، في «تدوينة» له، إنه «تلقيت اتصالاً هاتفياً من سماحة السيد مقتدى الصدر، وأعربت عن كامل احترامي وتقديري للتضحية الكبيرة التي يقدمها التيار الصدري من أجل الوطن ومن أجل إصلاح العملية السياسية».
وأضاف أن «معالجة خطايا النظام السياسي في العراق ضرورة وطنية نتفق عليها مع كل من يؤمن بالوطن، وسنواصل حواراتنا من أجل هذا الهدف».
كذلك، كتب، حاكم الزاملي، القيادي في التيار الصدري، النائب الأول لرئيس البرلمان، «تدوينة» جاء فيها: «سيدنا وقائدنا أعزك الله. أنت تقدر المصلحة، طالما استقالتنا فيها إنقاذ لما تبقى من إنقاذ العراق، فنقدم أنفسنا فداء لعراقنا الحبيب».

«قولا وفعلا»

كما دعا رئيس الكتلة الصدرية البرلمانية، حسن العذاري، الجميع إلى مساندة قرار الصدر «قولاً وفعلاً». وقال، في بيان، «باسمي وباسم جميع الأخوات والأخوة الأعزاء في الكتلة الصدرية نقدم شكرنا وامتنانا لك قائدنا لما قدمته وتقدمه للعراق وشعبه، ونسأل الله أن لا نكون قد قصرنا بعملنا وواجبننا وإننا سوف نكون دوماً جاهزين لأي تكليف تأمرنا به». وأضاف: «لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والعرفان إلى الأبطال رجالاً ونساءً من نواب الكتلة الصدرية الذين كانوا نعم الناصر والمعين وكانوا على قدر عال من المسؤولية والانضباط» مشدداً بالقول: «من هنا أقول على الجميع أن يعلن عن مساندته لقرار سماحة السيد القائد قولاً وفعلاً».
في الجانب الآخر، أعلن جعفر الصدر، انسحابه من الترشح لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال في «تغريدة» على «تويتر» «كنت قبلت ترشيح (الصدر) دعماً لمشروعه الوطنيّ الإصلاحيّ، وقد حان الآن وقت الاعتذار والانسحاب».
وأعرب، عن شكره الصدر ولتحالف إنقاذ الوطن «على ثقتهم».
في حين، دعا الأمين العام لـ«كتائب الإمام علي» شبل الزيدي، «الإطار التنسيقي» إلى تخويل جعفر الصدر، بتشكيل الحكومة.
وقال في بيان، «آن الأوان لقادة الإطار لتبني السيد جعفر الصدر مرشحا مستقلا ويخول بتشكيل حكومة يتنازل فيها الشيعة عن فكرة المحاصصة الوزارية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية