بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس «هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، الإثنين، إن «الحشد» لن يكون طرفاً ضد آخر في المعترك السياسي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن من يحمل السلاح ضد مبدأ الدفاع عن الوطن هو «خارج عن القانون».
وقال، في كلمته خلال إنطلاق فعاليات الحفل المركزي في بغداد، لإحياء الذكرى السنوية الثامنة لفتوى «الجهاد الكفائي» وتأسيس «الحشد» «نعاهد مرجعيتنا الدينية العليا أن الحشد لن يكون إلا حافظا للأمن والاستقرار، ولن يكون طرفا في أي معركة سياسية، ولن يكون أداة للتسلط أو للقمع، فالحشد حامٍ للعراق وصمام أمان للسلم الأهلي، ونكررها، لن يكون طرفاً ضد آخر في المعترك السياسي». وأضاف أن «الحشد لن ينحاز لجهة على حساب أخرى أو استخدام موارده لجهة دون أخرى، بل هو للدفاع عن الدولة، ولن نسمح لأحد إسقاط هذه الدولة تحت أي ظرف كان».
ولفت إلى أن «هناك محاولات لتشكيك في الحشد الشعبي، وفي حمله للسلاح الذي هو وسيلة لحماية الدولة وليس غاية، بل لحماية الإنسان وكرامته، وكل من يحمل السلاح خارج مبدأ الدفاع عن الوطن وسيادة الدولة وحماية الشعب، هو خارج عن القانون».
وشدد على أن «الحشد انطلق للدفاع عن الدولة، ولا نملك غيرها، فأننا أول المدافعين عن الدولة ولا يزايدنا عن ذلك أحد ومنع سقوطها» مؤكدا أن «الحشد ليس أداة بطش غاشمة وظاهرة نشاز في تاريخ العراق أو أنه مشكلة لابد من حلها بل هو حل الحلول».
وأشار إلى أن «فتوى الجهاد الكفائي جاءت لتصعق الشعب العراقي وتنقله من حالة الانكسار إلى التحدي والانتصار، فهي غيرت مسار الأحداث وصنعت الأمة في العراق».
وحذر من أن «أقسى الحروب التي توجهنا وشعبنا العراقي، هي الحروب الناعمة التي تخلق فينا الإحباط واليأس والشعور بعدم المضي نحو بناء المستقبل كبقية الشعوب، وهي حروب قذرة التي تحاول أن تسحب من نفوسنا كل همه».
ودعا إلى أهمية «الوعي، وهو السلاح الفتاك الذي يجب المضي به، فأننا نواجه اليوم أفكارا هدامة في أن يكون الحشد ظاهرة مؤقتة يجب أن تطوى، لكن الحشد اليوم راسخ العزيمة ويستمد ثقته من الشعب والمرجعية الدينية، وعزمنا أن نكون صادقين في حمل الأمانة ونصونها» موضحاً أن «الحشد الشعبي ينحاز للشعب دوماً ولن يكون إلا منحازا له».
في السياق، دعا الأمين العام لـ «كتائب الأمام علي» المنضوية في «الحشد» شبل الزيدي، إلى إبعاد «هيئة الحشد الشعبي» عن المحاصصة والصراعات السياسية.
وقال في «تغريدة» عبر «تويتر» إنه «بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الحشد أتقدم بالشكر والعرفان لكل من ضحى ودعم وشارك في وضع أسس وقواعد الحشد منذ بدايته، وخصوصاً قادة النصر ورفاقهما من شهداء قادة الفصائل». وأضاف: «يجب أن نحافظ على الحشد كمؤسسة ضامنة لوحدة العراق وسلامة أراضيه ونبعده عن المحاصصة والصراعات السياسية».
إلى ذلك، رأى زعيم تحالف «قوى الدولة» عمار الحكيم، إن «الحشد» أعاد الثقة للمؤسسة العسكرية والأمنية، بعد أحداث حزيران/ يونيو 2014.
وقال في «تدوينة» له، إن «الحشد الشعبي الذي ولد من رحم المعاناة وهاجس المجهول ليستمد قوته وعنفوانه من فتوى الجهاد الكفائي المباركة، نجح بإعادة الثقة للمؤسستين العسكرية والأمنية بعد انتكاسة حزيران/ يونيو 2014 لينخرط إلى جانب مختلف صنوفهما وتشكيلاتهما بخوض المعارك تلو المعارك، حتى أسفرت عن نصر مؤزر بعد أن قدمت التضحيات الجسام».
ودعا أيضاً إلى «استقلالية هذه المؤسسة العسكرية وإبعادها عن التدخلات السياسية، والارتقاء بها من حيث التسليح والتدريب».