حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ قلبي يحدثني بأن الحملات التي يشنها الإخوان المسلمون الآن ضد حكومة الدكتور كمال الجنزوري وصلت إلى حد أن خفيف الظل رئيس مجلس الشعب الدكتور سعد الكتاتني اتهمها بأنها تخلق الأزمات وضرورة سحب الثقة منها يخفي شيئاً آخر سوف يتكشف عما قريب، ذلك أن الحكومة سوف تتغير بعد شهرين وسيتولى الإخوان رئاسة الوزارة، وعددا من الوزارات، ويريدون – كما يحدثني قلبي وعقلي معه ـ أن يصدر الجنزوري قرارات بفرض التقشف، وإلغاء أو تقليل دعم سلع، ورفع أسعار سلع أخرى، خاصة البنزين، واسطوانات البوتاغاز، حتى لا يتخذ الإخوان هذه القرارات ويثيرون الناس ضدهم، ذلك أن بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت القاهرة للتفاوض حول القرض المطلوب وقدره ثلاثة مليارات ومائتا مليون دولار، اجتمعت مع الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة، واشترطت موافقة الإخوان على شروطه. وأشارت الصحف الى الأزمة المستمرة في البنزين وطوابير السيارات أمام محطات الوقود وأزمة أخرى في السولار وأنابيب البوتاجاز وإعلان وزيرة التعاون الدولي الدكتورة فايزة أبو النجا أن الحكومة لن ترفع أسعار الوقود واستمر إضراب عمال هيئة النقل العام بالقاهرة وارتفاع أسعار الدواجن والأسماك بسبب مرض الحمى القلاعية، ونفي الإخوان أن الشباب الذين تظاهروا أمام مقر الجماعة في المقطم ضد فصل الدين وايدوا عبدالمنعم أبو الفتوح انهم من الإخوان، وتحديد التاسع من شهر يونيو موعدا لامتحانات الثانوية.
وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا، أخشى أن تنتهي صلاحيتها وتفسد:’نائب التجميل’ هدد فنانة بتشويه وجهها بماء النار انفردت ‘الجمهورية’ امس في تحقيق لزميلنا صفوت عمران بنشر خبر عجيب ومدهش نصه هو: ‘كشفت التهديدات الأخيرة التي تلقتها الفنانة سما المصري بالقتل وتشويه وجهها بماء النار عن علاقة زواج سري بينها وبين أحد أعضاء مجلس الشعب الحاليين، والذي ثار الجدل حوله مؤخراً وعرف باسم ‘نائب التجميل’. وتشير التسريبات أن سما المصري قد حركت دعوى طلاق ضد زوجها النائب بسبب الضرر لأنه تزوجها ولم يخطرها بزواجه بأخرى قبلها وهي أم أبنائه، فأقامت دعوى طلاق وطالبت فيها بكل حقوقها وخاصة المؤخر الذي يبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه – ربع مليون جنيه – وقالت المصري في دعواها انها لا تنكر أن زوجها النائب لم يقصر أبداً في شيء فقد اشترى لها سيارة وافتتح لها عدة مشروعات تجارية ساعدتها على انتاج أول فيلم سينمائي من بطولتها ‘على واحدة ونص’، ولكن إخفاءه زواجه من أم أولاده أصابها بضرر نفسي بالغ حيث ظهرت في عيون جميع المحيطين بها أنها ‘خطافة رجالة من زوجاتهم وأبنائهم’ لذا فهي تطلب الطلاق مع الحصول على كافة حقوقها الشرعية. الجدير بالذكر أن سما المصري أثارت الكثير من الجدل في الأونة الأخيرة بسبب إهانتها للصحافيين في فيلم سينمائي قامت ببطولته تحت اسم ‘على واحدة ونص’ كما أشارت المصري في محضر جديد عقب تهديدها بالقتل أنها لم تتهم أحدا في البداية ولكن اتضح بعد ذلك أن زوجها الذي تطالبه بالطلاق هو المحرض على تلك التهديدات’. لعبة الكراسي الموسيقية في الانتخابات المصريةوالى الخلافات، وتضارب الآراء حول الرئيس القادم، مع كثرة عدد الذين يسحبون أوراق الترشيح، وتخطي رقم الثمانمئة لدرجة أن زميلنا الرسام محمد حسن، كان رسمه في جريدة ‘فيتو’ الأسبوعية المستقلة التي تصدر كل ثلاثاء، عنوانه – لعبة الكراسي الموسيقية في الانتخابات المصرية – حيث شاهد المئات من الذين سحبوا استمارات الترشيح يدورون حول كرسي الرئاسة، لكنه للأسف لم يخبرنا بالعبارة التي كان كل منهم يصيح بها، وهي، الله حي، الكرسي، جاي.. أما زميلنا بـ’الأخبار’ خفيف الظل عبدالقادر محمد علي فقد وصلته أخبار مؤكدة في نفس اليوم قال عنها: ‘قال مسؤول بمنظمة ‘كله يرشح نفسه’ ان معلومات خطيرة وردت إلى المنظمة عن وجود شخص حي لا ينوي ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، وبالبحث والتحري تبين أنه رجل غريب الأطوار يعيش في كهف على قمة جبل عتاقة، ولكن المعلومات لم تحدد مكان الكهف بدقة.
ولذلك تم إرسال بعثة إلى الشيخة فاطمة لفتح المندل وتحديد مكان هذا الرجل الغامض لمقابلته وكشف سر تأخره في سحب ملف الترشح للرئاسة، وأضاف: نحن في سباق مع الزمن، والبعثة مقيمة على باب الشيخة فاطمة منذ ثلاثة أيام، وإن شاء الله يتم فتح المندل فوراً بعد عودتها من طابور سحب ملفات الترشح’. دور الشيخة فاطمة في الكشف عن اسم رئيس مصر القادملكن زميله شريف رياض علم به دون انتظار لما سيسفر عنه مندل الشيخة فاطمة، وقال في نفس العدد: ‘إذا كان الإخوان قد تراجعوا عن كل مواقفهم فما الذي يمنع أن يتراجعوا عن التزامهم بعدم طرح أي مرشح إخواني في الانتخابات الرئاسية؟ لا شيء يمنعهم بالتأكيد خاصة إذا لم يجدوا المرشح الرئاسي الذي يقبل أن يملك ولا يحكم.
بمعنى أن يقبل تعيين نائب للرئيس إخواني يتولى السلطة فعلياً ويبقى الرئيس مجرد ديكور! إذا لم ينجحوا في ذلك سيتراجعون بالتأكيد ويدفعون بمرشح يحظى بموافقة السلفيين لضمان نجاحه، وهو جاهز فعلا، أعني المهندس خيرت الشاطر الذي تلوح في الأفق إشارات أنه سيترشح مؤيدا من الإخوان والسلفيين بما يمهد له الطريق ليكسب الانتخابات’. صفقة بين المجلس والإخوان تحت شعار ‘رئيس توافقي’لكن زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ فتحي محمود كان له في ذات اليوم رأي آخر، بعيد تماما عن الشيخة فاطمة أو خيرت الشاطر، إذ قال: ‘نحن لا نعرف ما هو موقف ‘المجلس الأعلى من موضوع ترشح منصور حسن لرئاسة الجمهورية، وما قيل عن أن هذا الترشيح هو نتاج صفقة بين المجلس والإخوان تحت شعار ‘رئيس توافقي’ إذا كان لدى المجلس الأعلى أسباب مقنعة لا نعلمها تحتم وجود رئيس توافقي، لماذا لا يطرح ذلك علنا ويكشف لنا عن أسبابه، فقد نقتنع بها، ولماذا لا يشرح لنا الأسس التي استند إليها لاختيار منصور حسن بالتحديد دون غيره لهذه المهمة، وهل تعرض لضغوط خارجية أو داخلية – من أي نوع – للموافقة على ذلك؟’. الطبيب لا يجب أن يكون مريضاً حتى يشعر بآلام مرضاهوإلى مجلة ‘آخر ساعة’، وقول زميلتنا الجميلة سلمى قاسم جودة وهي غاضبة: ‘بالنسبة للرئيس القادم فالترويج لفكرة أنه يجب أن يأتي من بيئة متواضعة ليس بالضرورة صواباً، فلقد جربنا القادم من كفر مصيلحة! واحتقاره لبسطاء الوطن، إن الطبيب لا يجب أن يكون مريضاً حتى يشعر بآلام مرضاه، فلا توجد قاعدة، فالدعاية القائمة على ركوب الميكروباص والمترو وأكل الكشري لا تعني شيئاً، ولقد رصدت بعض ما قاله أو فعله بعض الرؤساء المحتملين، د. أبو الفتوح رداً على الأستاذ عمرو الليثي من تحب سماعه من المطربين؟
أجاب: موسيقى أم كلثوم وفيروز. والمعروف أن المطربات بهن أصوات، فهل الصوت عورة يادكتور؟! فأم كلثوم ليست السنباطي فهي صوت لا لحن، وعن فائدة البنوك والتي يعيش عليها قطاع هائل من المصريين من الطبقة المتوسطة قال إنها ربا، ربا حرام فهل هؤلاء يا د. يتحملون مجازفات المضاربة وهم أصحاب ودائع متواضعة لا تتحمل التجارة؟!’. وهذا إحراج ما بعده إحراج لكن زميلة لها في مجلة ‘صباح الخير’ وهي جميلة ايضاً وأقصد بها سهام ذهني قالت في نفس اليوم – الثلاثاء – ‘لفت نظري خلال الحوار مع مرشح الرئاسة د. عبدالمنعم ابو الفتوح، الذي أدارته بنجاح ‘منى عبدالغني’ و’مفيدة شيحة’ و’أميرة بهي الدين’ عبر برنامج ‘الستات ما يعرفوش يكدبوا’ على قناة سي بي سي، ما قاله حول أنه يحب الاستماع لأم كلثوم وفيروز، فهذا كلام أبلغ بكثير مما لو تحدث بكلام نظري حول ان موقفه من الفنون هو انحيازه للفن الحقيقي البعيد عن التجارة بالفن’. اتفاق الإخوان والسلفيين حول الدستوروإلى المعركة المشتعلة بسبب اللجنة التأسيسية للدستور بعد أن تم اتفاق الإخوان والسلفيين على أن يكون نصف أعضائها المائة من أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين، والخمسون الباقون من ممثلي الأحزاب والنقابات والهيئات وتركزت الهجمات ضد الإخوان والسلفيين، على أساس أنهم سوف يستحوذون على أغلبية في اللجنة لأن جزءا من الذين سيتم اختيارهم من الجهات الأخرى سيكونون منهم ايضا، وبالتالي الانفراد بكتابة الدستور على هواهم، بينما الأصل أن تكون اللجنة كلها من كفاءات ممثلة لكل شرائح المجتمع من خارج المجلسين بحيث لا يعكس الدستور مواقف قوى سياسية.
استحواذ الاخوان على لجنة الدستوروقد افتتحت الهجوم يوم الثلاثاء زميلتنا بـ’الأخبار’ نهاد عرفة بقولها: ‘سياسة الاستحواذ التي تستخدمها الجماعة الإخوانية بالبرلمان للسيطرة على اللجنة التأسيسية لوضع الدستور مؤشر خطير ومثير للقلق على مستقبل الديمقراطية، يوجد 630 طعنا لبطلان الانتخابات البرلمانية، فكيف يكتب الدستور من طعن عليه! وإذا كانت الغالبية اتفقت على التمثيل بنسبة خمسين في المائة فنحن نعلم أن النسبة المتبقية سيتحكمون في اختيارها خاصة وأنهم يسيطرون على النقابات المهنية، أما المرأة فليس لها وجود يذكر في اللجنة التأسيسية للدستور ويتم تهميشها وتهميش الأدوار التي قامت بها على مر العصور وحتى في العصر الإسلامي الذي شهد مشاركتهن في الدعوة والسياسة والعلم والجهاد. كنت أنتظر من هذه الغالبية أن تكون حربهم لإصدار تشريعات وقوانين لتحقيق العدالة الاجتماعية الغائبة وليس لإصدار دستور إخواني!’. الغلبة في البرلمان وليس الأغلبيةوإذا انتقلنا لـ’الأهرام’ في نفس اليوم سنجد زميلنا نبيل عمر يقول عنهم وهو غاضب منهم: ‘كنت أظن أن نتائج انتخابات نقابات المحامين الفرعية قد تنبه جماعة الإخوان المسلمين إلى ‘مزالق’ الطريق الذي ساروا فيه بعد أن أصبحت لهم الغلبة في البرلمان، وليس الأغلبية، وتصورت أن الجماعة سوف تراجع نفسها عند اختيار لجنة كتابة الدستور الجديد، وتنحاز إلى الرأي الذي يرجح أن تقتصر عضوية النواب البرلمانيين فيها على ثلاثين في المائة على الأكثر، لكن الجماعة أصرت على المضي قدما في نفس الممارسات السياسية التي جبلت عليها منذ نشأتها، حين تشعر بالقوة والسطوة، فما بالك بالحكم!
؟ وبهذا التشكيل لن تتمتع هذه اللجنة بالحياد والتكامل المفترض أن يصبغ عضويتها، خاصة أن مؤسسات المجتمع المدني من نقابات ونوادي هيئة تدريس وجمعيات أهلية لا تخلو من الحزبية، وبالتالي سيكون للتيار الديني نصيب من بين الأعضاء المختارين منها، أي أن اللجنة ستكون أقرب إلى كتابة دستور في دولة دينية.
إن تشكيل اللجنة بهذه الكيفية خطر على مستقبل مصر، وقد يراه البعض نعمة وفضلا ‘وغزوة’ دستورية، نحن لا نريد أن نكون باكستانا جديداً، فهي تجربة مريرة ودموية!’. المجلس العسكري يستمر حتى تنتهي لجنة كتابة الدستورولم يكن زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى، رئيس تحرير ‘التحرير’ في حاجة إلى من يحرضه عليهم إذ قال من تلقاء نفسه في ذات اليوم: ‘بعض السذج المنتشرين بين القوى المدنية واليسارية بوفرة تثير الشفقة، كانوا يصرخون ضدنا عندما نطالب برحيل المجلس العسكري فورا عن مقاعد إدارة البلاد وعودة الجيش إلى ثكناته، وكانوا يحتجون على مطالبنا ويؤكدون أن المجلس العسكري لازم يستمر حتى تنتهي لجنة كتابة الدستور، بل وحتى الاستفتاء عليه، كي لا يستفرد الإخوان المسلمون باختيار لجنة صياغة الدستور وكتابته.
لقد استند الغلابة الذين صدقوا أن المجلس العسكري هو حامي البلاد من التطرف ومنقذ الوطن من التسلف وحصن المصريين من غلو الأغلبية وأنه كذلك بابا وماما وأنور وجدي، يريد خروجا آمناً والإبقاء على الامتيازات غير العسكرية للعسكر، ومن ثم تيجي دولة دينية أو دولة عباسية، ليس مهماً، بل الأهم هو من سيستجيب لرغباتي ويوافق على امتيازاتي ويؤمن بقائي على الكرسي أو خروجي لمعاشي دون عكننة ولا يحصل معي ما حصل مع مبارك!
الحقيقة أن المجلس هواه محافظ تقليدي ومتعاطف تماماً مع التيار المتأسلم والمجلس يكره شباب الثورة وكل رموزها، ويعادي معارضي مبارك، ولا يطيق الليبراليين واليساريين، ويمقت المرأة التي تعمل في السياسة وتسير في المظاهرات، ويكره نساء الثورة كراهية التحريم، وداخله جنرالات كثيرة يؤمنون بنظرية المؤامرة، وأن النشطاء والحقوقيين والمعارضين يعملون بأجندة أجنبية فعلا ولا يرى الجنرالات أصلاً أي أجندة أفغانية أو باكستانية أو طالبانية على الناحية الأخرى!
ثم إن هذا الدستور سيوافق عليه الشعب في الاستفتاء بنسبة كبيرة، لأن الناس زهقت وعايزة تخلص، ولأن الناس تصدق أن الذين وضعوا الدستور بتوع ربنا، ولأن الإسلاميين سيخوضون دعاية سوداء وضيعة كالعادة ضد من يدعو إلى التصويت ضد الدستور، اتهاماً له بالإلحاد والكفر ولوازم تحابيش الدعاة!’. المرشد العام: أصبحنا الآن أعضاء اتحاد ملاك مصرويوم الأربعاء استأنف زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال السابق عبدالقادر شهيب الهجوم بقوله في ‘الأخبار’ عن حركات وآلاعيب الإخوان:’لم يمض سوى القليل من الوقت على ما أعلنه د. محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان في الكنيسة الإنجيلية حول ‘أننا أصبحنا الآن أعضاء اتحاد ملاك مصر’ حتى فاجأ حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’ في الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشورى بتجاهل آراء بقية أعضاء اتحاد ملاك مصر بخصوص تشكيل تأسيسية الدستور، وذلك عندما صوت على قرار بأن يكون التشكيل مناصفة بين نواب المجلسين ومن هم من غير النواب، وذلك الموقف أعطى إشارات بأن اتحاد ملاك مصر في تقدير الإخوان لا يشمل كل المصريين.
وبغض النظر عما يمكن أن يستنتجه البعض حول تلاعب الإخوان ببقية الشركاء في اتحاد ملاك مصر، وهو ما يلحق الضرر بهم جماهيرياً، فإن الاختيار الحقيقي الذي ينتظر الإخوان بالفعل يتمثل في الخطوة التالية لتشكيل اللجنة التأسيسية، وهي صياغة الدستور، نعم لقد حظي الإخوان بالأغلبية النسبية في انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وهذا أمر يتعين احترامه، ما دمنا ارتضينا جميعاً الاحتكام لصندوق الانتخابات، وليس مستساغاً أن يخرج علينا الآن أحد مهما كان قدره السياسي ليصف البرلمان بأنه مشكوك في انتخابه.
إذا مضى الإخوان في منهج المغالبة وليس المشاركة حتى نهاية الشوط أي حتى إعداد الدستور الجديد، وجاء هذا الدستور لا يحظى بنسبة مناسبة من التوافق أو غير مقبول من قطاعات عديدة في المجتمع فإن الإخوان لن يرتاحوا في مقاعد الأغلبية التي ظفروا بها في البرلمان ولن يستقروا في حكومتهم سواء شكلوها اليوم أو بعد بضعة أسابيع قليلة قادمة’. الاسلاميون يصفون العلمانيين بدعاة فتنةلا، لا، هذه كلها وغيرها من ألاعيب وحركات العلمانيين العجزة، أو كما قال عنهم زميلنا بجريدة ‘عقيدتي’ الدينية، محمد الأبنودي: ‘قلبي مع بعض التيارات التي تسمي نفسها بالليبرالية، صاحبة الصوت العالي في فضائيات الفتنة فقط، وبدون رصيد في الشارع المصري والذين يخترعون الحيل والأكاذيب لإيجاد مبررات لهم للسطو على السلطة والسيطرة على البلاد، فلما فشلوا فشلا ذريعاً في أن يكون لهم ارضية واسعة بين طبقات الشعب وفرار كبيرهم، راحوا يكيلون التهم جزافا على المجلس العسكري ومن يؤيده.
ولكن الشعب والقاعدة العريضة لم تبال بذلك وانتخب الشعب من يريد ولفظهم بعيدا عن الساحة فأصبحوا بلا كيان إلا من الأبواق المسائية التي تروج لبضاعتهم الغثة طوال الليل، ولما فشلت هذه الأبواق في تأليب الرأي العام على قيادته العسكرية وأن هجومهم بدون مبرر لم يعطهم ما كانوا يتمنونه رأيناهم يحاولون الآن القيام بملعوب جديد وهو الارتماء في أحضان العسكري في الوقت الضائع لعلهم ينالون شيئاً مما يطمعون، وإذا كانت نواياهم صادقة لماذا ينحون القيادات الدينية التي حازت على غالبية أصوات الشارع المصري بعيدا عن هذا الاتفاق، وهل يمكن أن نسمي ما يدعون إليه بأنه صفقة مع العسكري بحسب لغتهم التي يتحدثون بها!’. العلمانيون: الاسلاميون ‘كوشوا’ على الدستورأيضاً، فقد كان صاحبنا الإخواني أحمد غانم من الذين لاحظوا حركات وآلاعيب الليبراليين ولذا قال عنهم يوم الأربعاء في ‘الحرية والعدالة’: ‘البعض يزايد على موقف ‘الحرية والعدالة’ ويتهمه بـ’التكويش’ مع حزب النور على تأسيسية الدستور، وهذه مغالطة شديدة، لأن البرلمان به كل التيارات ‘إسلامية وليبرالية ويسارية’ والخمسون في المائة التي سيمثلها البرلمان في ‘التأسيسية’ ستوزع بين جميع التيارات بحسب الأوزان النسبية لكل تيار، وصراحة البرلمان في موقف لا يحسد عليه، فتخيلوا معي أن كل النقابات المهنية والعمالية والجامعات والمعاهد والمؤسسات والأحزاب والفنانين والرياضيين وذوي الاحتياجات الخاصة وائتلافات الثورة بما فيها ائتلاف باب اللوق بخلاف السيدات والأطفال وسائقي الميكروباص والفلاحين والعاطلين والنوادي والجمعيات، كل هؤلاء وغيرهم يطالبون بتمثيلهم ضمن ‘نادي المائة’ وأعتقد أن البرلمان سيأخذ بمقولة ‘ما لا يدرك كله لا يترك جله’ لكن القول إن البرلمان هو الذي سيضع الدستور أيضاً فهو غير صحيح، فالبرلمان هو من سيختار أعضاء اللجنة فقط، وليس هو المخول به وضع الدستور، علما بأن الدستور الجديد سيعرض على الشعب في استفتاء عام وسيصوت عليه الملايين بنعم أو لا، ولنفترض أن الدستور الجديد جاء وبه عوار ووضع صلاحيات لفرعون جديد، فنحن جاهزون قبل غيرنا بالتصويت بلا، وبالنزول إلى ميدان التحرير مرة أخرى، وإذا جاء ملبياً لمطالب الأغلبية – ولن نقول الجميع لأنه مستحيل – وهو ما نتوقعه من برلمان الثورة فساعتها نعم – وألف نعم’. تحفظ أصحاب الإمبراطوريات الإعلاميةعلى الاسلاميينوفي اليوم التالي – الخميس’ واصل الإخوان هجومهم، فقال زميلنا عادل الأنصاري رئيس تحرير ‘الحرية والعدالة’: ‘المشكلة ليست في الدستور الجديد وليست في آليات اختيار الجمعية التأسيسية وليست في نسب اختيار الجمعية التأسيسية وليست في نسب اختيار الأعضاء، سواء من داخل البرلمان أو من خارجه وإنما المشكلة الرئيسية تكمن في تحفظ أصحاب الإمبراطوريات الإعلامية على أكثرية نواب الإخوان في البرلمان.
وعلى الرغم من أن الآليات التي تتم في البرلمان لاختيار التأسيسية لا تخرج بحال عن معايير الممارسة الديمقراطية الصحيحة، إلا أن المشكلة ليست في ممارسة الديمقراطية ولكن في ممارسة اكثرية تنتمي إلى جماعة الإخوان للديمقراطية، فالبعض يرى أن ممارسة الإخوان لآليات الديمقراطية من شأنه أن يضفي انطباعا إيجابياً على فكر جماعة الإخوان، ويمكن أن يصحح الصورة النمطية عنهم، التي حاولت أجهزة الأمن – ومعها أجهزة الإعلام أن ترسخها لدى الرأي العام على مدار عقود طويلة.
إن هناك محاولات إعلامية واسعة للتقليل من أهمية التجربة الديمقراطية المتميزة التي تتشكل تحت قبة البرلمان في ظل وجود أكـــثرية من جماعة الإخوان، ومحاولة تشويهها لصرف الأنظار عن الممارسات الديمقراطية غير المسبوقة’. حملة التفزيع والتخويف من لجنة اعداد الدستوروأسرع لمساندته زميله محمد جمال عرفة بقوله: ‘لا أعرف من أين يأتي هؤلاء الكتاب والسياسيون بهذا الكم من الأكاذيب التي يتحدثون بها ويصدقون أنفسهم عن تشكيل لجنة تأسيس الدستور، ناهيك عن حملة النقد غير المنطقية لأسماء أشخاص، والتطاول عليهم على ‘فيس بوك’ و’تويتر’ لمجرد اقتراح البعض ضمهم لهذه اللجنة على الرغم من أن خصومهم يطالبون بتنوع المشاركين في تأسيسية الدستور؟! لا أعرف لماذا حملة التفزيع والتخويف هذه من تشكيلية الدستور المقبل، والتشكيك في كل شيء يأتي بعد ثورة 25 يناير لمجرد أن الشعب اختار أناساً غير هؤلاء الذين سيطروا على الحياة السياسية بالكلام والشعارات دون أن يقدموا شيئاً للمصريين؟ ثم ألا يدرك هؤلاء الذين يسعون للتشكيك في كل شيء وشيطنة الإسلاميين والبرلمان والدستور المقبل، أن هذا الطريق ليس له رجعة، ونهايته قد تعصف بمصر كلها ما دمنا نشكك في كل المؤسسات المنتخبة؟!
لماذا لا تضع كل القوى السياسية يدها في يد بعضها البعض وتنتهي من هذا الدستور قبل انتخابات الرئاسة، ونعيد الاستقرار أولا ثم ‘يتشطر’ هؤلاء الكارهون للاستقرار ويحاولون في الانتخابات المقبلة إقناع الشعب بعزل الإسلاميين واختيارهم بدلا منهم!’. تصاعد الخلاف بين جمعية الدعوة السلفية وذراعها السياسية حزب النوروالآن إلى إخواننا السلفيين فقط هذه المرة بعيدا عن الإخوان، وما بدأ يظهر بينهم من خلافات بين جناح يريد الاستمرار في تشدده وجناح آخر بدأ يميل إلى فقه الواقع، والتجاوب مع المتغيرات بعد أن أصبحوا يعملون في السياسة، وازدياد شقة الخلاف بين جمعية الدعوة السلفية وذراعها السياسية حزب النور، وقد واصل أحد نواب الجمعية وهو ياسر برهامي التخلي عن تشدده السابق، وميله إلى السياسيين في الحزب وقال يوم الجمعة الماضي في جريدة ‘الفتح’ لسان حال الجمعية: ‘ظهرت نذر شر وسوء من بعض الأصوات التي تقع في الغلو والتعصب ولابد أن نحذر منه كمن يدعو باللعنة على من خالف رأيه في تولية شخص بعينه، أو يخبر بأن من لا يناصره فهو لا يناصر الدين، وربنا قاس ذلك على من عرف أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – من اليهود وكفر به قال تعالى ‘فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين’ وغير ذلك من صور تصادر الاجتهاد وتتهم المخالف بأنواع التهم التي يخشى أن تصيب من يتهم بها غيره، كما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – ‘إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يميناً وشمالاً فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن إن كان لذلك أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها’. فلتتسع صدورنا لأمور الاجتهاد ولنسع لتحصيل البصيرة لنوفق إلى المواقف الصائبة عند الاختلاف، فاللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء الصراط المستقيم’. مشروع سلفي لتطبيق حد الحرابةورغم ذلك فإن أحد أعضاء حزب النور في مجلس الشعب وهوالشيخ عادل العزازي طرح مشروعا لتطبيق حد الحرابة، أي قطع الذراع والرجل من خلاف للقضاء على ظاهرة البلطجية وتبعه زميله الشيخ محمود غريب بالتقدم بمشروع آخر لمواجهة الزنا – والعياذ بالله – وقال لزميلنا إيهاب نافع بجريدة ‘عقيدتي’ الدينية عن القوانين الحالية: ‘هذه – مواد قانونية تخالف الشريعة الإسلامية وتطبيق الشريعة هنا يأتي حفظاً للدماء وذلك من خلال تطبيق حد الرجم على المحصن والجلد على الزاني والزانية غير المحصن وهو ما يقل كثيراً عما يرتكبه العوام في المعاقبة على مثل هذه الجرائم التي تتحول إلى عمليات انتقامية للشرف تتطور الى القتل والحرق وجرائم جماعية ما أنزل الله بها من سلطان، عقوبة الجلد موجودة في كافة القوانين الأمريكية والانجليزية والمصرية ولعل بعد البعض عن شرع الله أكبر أسباب الكوارث ولعلنا نعجب طوال الأنظمة الماضية من أننا تجرعنا جميعاً مرارة البعد عن شرع الله هذه الأيام وكنا جميعا نرفع عذر عدم تطبيق شرع الله، أما الآن فتح الباب للجميع للمطالبة بتطبيق شرع الله والمسلمون أولى بذلك بعد تحقيقهم هذه الغلبة البرلمانية’. للزناة ابشروا: فقد أنقذكم السلفيون من العقوبةما شاء الله، ما شاء الله، ما هذه المعلومات يا شيخ غريب؟ أمريكا وبريطانيا تطبقان الرجم والجلد؟! ربما، وهما لا تلمان بما يحدث في أراضيهما.
لكن المشكلة اننا لو طبقنا الشرع، فسنقول للزناة، ابشروا، ابشروا، فقد أنقذكم السلفيون من العقوبة، لأنه لن يستطيع أحد إثبات جريمة الزنا، التي تتطلب أربعة شهود، ثم ضبط الفاعلين، وإحضار خيط أو دوبارة، او حبل لتمريره بين الزاني والزانية وهو فوقها، فإذا اصطدم بعضوه الذكري ولم يمر، فإنه يكون زانيا، وجب تطبيق الحد، فكيف سيدخل الأربعة ومعهم الخيط أو الحبل، إلى شقة مغلقة، اللهم إلا إذا كانا يمارسان الزنا في الشارع أو داخل كوخ على الطريق.
أيضاًَ تقدم عضو آخر سلفي اسمه محمد طلعت بمشروع قانون لإنشاء هيئة مستقلة للزكاة لتأسيس بيت مال المسلمين ليكون بداية للخلافة الإسلامية، وهو غير الضرائب، شريطة ان يتقاضى القائمون عليه أجرا، أي انه يخالف الشرع، لأن القائمين لهم نسبة، وكان يتم تحصيلها من جانب المسؤولين عن مشروعات جمع التبرعات لمستشفى السرطان والأزهر، ومادام ذلك مخالفا للشرع، فانهم سوف يتقاضون نسبتهم، أرزاق، وفرصة.