العراق: «الإطار» يرفض تهديدات أحد قادته للمتحالفين مع الصدر

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تحدث، القيادي في تحالف «الفتح»، والنائب السابق، حامد الموسوي، عن إجبار، شركاء التيار الصدري في التحالف الثلاثي/ إنقاذ وطن»، على الانضمام لمشروع «الإطار التنسيقي» في تشكيل الحكومة الجديدة «بالقوّة»، ملوحاً بـ«6 ألوية» تتواجد عند حدود إقليم كردستان العراق، الأمر الذي خلّف ردود فعل سياسية رافضة.
وسارع مكتب زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، التحالف الذي ينتمي له الموسوي، للتأكيد، في بيان صحافي، أن «ما صدر عن (حامد الموسوي) في أحد الحوارات التلفزيونية (أول أمس)، لا يمثل رأي هادي العامري أو الإطار التنسيقي أو تحالف الفتح»، مبينا أن «هذه اللغة التي تحدث بها الموسوي مرفوضة جملة وتفصيلا، لأنها تعكر المناخ السياسي وتخالف المنهج المعتدل الذي يتبناه تحالف الفتح وقيادته».
كذلك، قال القيادي في «الإطار التنسيقي»، رئيس كتلة «السند»، أحمد الأسدي في «تدوينة» له، إن «ما صدر عن الموسوي، كلام مرفوض قطعا وسوف يصدر موقف بذلك من تحالف الفتح وقوى الإطار».
وأضاف: «وقد أكدنا سابقاً وكررنا في مؤتمرنا الصحافي، أن مواقف الإطار تصدر ببيانات رسمية وكل من يتحدث إلى وسائل الإعلام غير أعضاء الهيئة القيادية للإطار، لا يمثل رأي الإطار ونحن غير مسؤولين عنه».
وكان الموسوي، قد هاجم في تصريحات تلفزيونية الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتحالف «السيادة»، ملوحاً إلى أن هناك 6 ألوية على حدود إقليم كردستان.
وكلامه جاء رداً على تصريح لعضو في الحزب الديمقراطي، قال فيه إن «التحالف الثلاثي مع الصدر مازال مستمراً»، وهو ما اعتبره عضو تحالف «الفتح» محاولة «لابتزاز الإطار من قِبل الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة».
وقال الموسوي، باللهجة العامية الدارجة: «أجيبهم أسوكهم سوك (أسوقهم سوقاً) ـ السيادة والديمقراطي الكردستاني ـ أنا الأغلبية أنا المكون الأكبر يا مسعود يا حلبوسي، أسوكهم سوك، أجيبه بشروطي محد (لا أحد) يفرض عليه»، موضحاً أن «رسالته، تصريح عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وكأنه يريد يفرض عليه، عندما يقول متمسكون بتحالفنا مع الصدر».
وأشار إلى أن «نحن اليوم 130 نائباً نجيب (نأتي) الاتحاد وعزم، والله السيادة ما يبقى بس الحلبوسي وكم واحد وياه».
وتابع: «الوضع تغير الآن، ليس كما كان الاتفاق في أربيل عام 2010، (كان) الغرب والشمال (ليس لي) والآن أنا على حدود كردستان. عندي 6 ألوية».
ولوح أن «الإطار سيأتي برئيس وزراء قوي من المستقلين يكون نداً للكرد في ملف النفط والغاز، وكذلك الأمريكان».

حزب بارزاني يرد

وردّ الحزب «الديمقراطي الكردستاني» على تصريحات الموسوي. إذ، كتب عرفات كرم، مسؤول الملف العراقي في حزب بارزاني، «تدوينة» جاء فيها: «كيف يمكن أن نتحالف مع هذه العقلية. لو كنتَ قرأتَ أسطراً في التاريخ لعلمتَ أن الرئيس بارزاني لا تزيده التهديدات إلا قوةً وصلابةً وعناداً ومقاومةً، فاقرأ شيئا من التاريخ لكي تعرف حدودك وحجمك أمام قمم الجبال الشامخة».
كما قال، النائب عن الحزب، محما خليل، في بيان: «في الوقت الذي نحن فيه بأمس الحاجة إلى التكاتف للخروج من الأزمة السياسية، وخدمة أبناء الشعب العراقي، ظهر علينا النائب السابق حامد الموسوي، في تصريح مؤسف أعاد إلى أذهاننا الممارسات الدكتاتورية للنظام السابق».
وأضاف: «رغم ثقتنا في أن هذا التصريح يمثله هو وحده، ولا يمثل إخواننا بالمكون الشيعي وتحالف الفتح الذي ينتمي اليه الموسوي، لكن الحديث بهذا الأسلوب غير المقبول يكشف عن نيات مبيتة تجاه المكون الكردي والحزب الديمقراطي الكردستاني، والرئيس مسعود بارزاني، ويدفعنا إلى التوقف عنده والتفكير به مليا».

حديث خطير

وأشار إلى أن «الحديث عن استخدام القوة العسكرية بستة ألوية على حدود إقليم كردستان، حديث خطير يساهم بتهديد التعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي، ويعبر عن منهجية لا تحترم القانون والدستور، وتهديم للديمقراطية في العراق التي كان ثمنها باهظا من دماء الشعب العراقي بكل مكوناته ومنهم المكون الكردي».
وأكمل: «في استطاعتنا الرد بالأسلوب نفسه الذي تبناه الموسوي، ونذكره بالتاريخ والنضال الطويل الذي ناضله الكرد من أجل نيل حريتهم وكرامتهم وانتزاع حقوقهم، لذا، فإن هذه التصريحات لن ترهبنا، حيث كانت تجربتنا طويلة مع المخلوع صدام حسين ونظامه، إلا أن إخوتنا وشراكتنا مع باقي المكونات العراقية، أكبر من هذا الخطاب المتطرف المؤسف».
وأوضح، أن «التطرف وتهديد السلم الأهلي عمل مخالف للقانون والدستور، ويحاسب عليه القضاء العراقي بأقصى العقوبات، ونحن في إقليم كردستان لا نسمح بتهديد السلم الأهلي، وسنحتفظ بحقنا باللجوء إلى القضاء العراقي»، مشيراً إلى أن «هذا التصريح يحتاج إلى توضيح رسمي من تحالف الفتح، الذي يجب عليه أن يبينه على الرأي العام».
سنّياً، خاطبت النائبة، أسماء العاني، الموسوي قائلة: «عليك أن تعي جيدا ما تتحدث به، وتأكد دائما وأبدا لن تتمكن أنت ومن يقف خلفك بهذه التصريحات المسيئة من ثني إرادتنا».
وأضافت، في بيان صحافي: «اعلم أن التفاهمات السياسية لها سياقاتها، والعمل السياسي له أبجدياته وأخلاقياته، التي تبتعد عنها وأمثالك مسافات طويلة».
وفي السياق ذاته، قالت النائبة بسمة بسيم، في بيان مقتضب، «أخشى على بلدي أن يحكمه ويتسيد به الطائفيون والمأزومون أمثال المدعو حامد الموسوي».
كما، قالت النائبة، زيتون الدليمي، «لن تعلوا باتهامك لرموز الوطن»، مضيفة: «أنت، ومن خلفك لا تفقهون أبجديات السياسة».
كذلك، بينت، النائبة نورس العيسى: «كم هو مثير للشفقة تارة وللاشمئزاز تارة أخرى ما ظهر عليه حامد الموسوي، وهو يجتر عبارات طائفية ويسوق إساءات مأجورة».
أما، النائبة وحدة الجميلي، فأكدت أن «تصريح النائب السابق، الذي فشل في أن يكسب ثقة جمهوره ما هي إلا فشل بائن يضاف لفشل قوى الإطار التنسيقي في حلحلة أزمة هم من أفتعلها ويرمون بثقلها على غيرهم».
وأيضا أوضحت النائبة عن تحالف «السيادة»، سميعة الغلاب مخاطبة الموسوي،: «عليك أولا أن تعرف حجمك يا هذا، وإياك أن تتفوه بكلام يفوق قدرتك، لا أنت ولا غيرك، يتمكن من تهديدنا».
وطالبت النائبة عن تحالف «تقدم»، المنضوي في تحالف «السيادة»، نورس العيسى، تحالف «الفتح»، بموقف حازم إزاء تصريحات الموسوي.
وأوضحت، في بيان صحافي، أن «مرشحًا عن تحالف الفتح فشل في الانتخابات الأخيرة تطاوَلَ على رموزٍ وقيادات لها دورها في العملية السياسية وثقلها الشعبي والبرلماني، بأسلوب بلطجيٍّ تجاوز جميع القيم الأخلاقية والأعراف السياسية».
وخاطبت تحالف «الفتح» قائلة: «لا يكون تطبيق فيسبوك أفطن منكم بعد أن سارع باتخاذ موقف إزاء الفحيح الذي سُمِعَ في ذلك البرنامج»، محذرة من «خطورة الصمت أو تسويف ذلك التجاوز».
واختتمت: «كيف يُمكن أن يثق بكم الشعب وشركاؤكم في العملية السياسية وأنتم تغضّون الطرف عن تلك الكلمات المسمومة والأفكار الهدّامة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية