محافظ المركزي الامريكي يطالب أوروبا بمساعدة بنوكها في مواجهة أزمة الديون ويحذر من تداعيات ارتفاع أسعار النفط

حجم الخط
0

واشنطن ـ د ب أ: دعا بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي دول الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة البنوك العاملة في هذه الدول حتى تتمكن من مواجهة تداعيات أزمة الديون السيادية لدول منطقة اليورو. وقال برنانكي إن الموقف الاقتصادي والمالي للبنوك في أوروبا مازال ‘صعبا’ رغم تراجع الضغوط. وأضاف خلال شهادته أمام لجنة مراقبة وإصلاح الحكومة بمجلس النواب الأمريكي اليوم الأربعاء إن ‘الحل الكامل للأزمة (أزمة الديون) سوف يحتاج الى مزيد من دعم النظام المصرفي الأوروبي’، كما يجب على قادة الدول الأوروبية ‘تعزيز النمو الاقتصادي والقدرة التنافسية وخفض اوجه الخلل الخارجية في الدول المضطربة’ ماليا بالاتحاد الأوروبي. وقال برنانكي إن ‘تراجع الضغوط’ على النظام المصرفي الأوروبي ‘تطور محمود’ من وجهة نظر الولايات المتحدة. وردا على سؤال عما إذا كان مجلس الاحتياط الاتحادي مستعدا لشراء سندات خزانة أوروبية، قال برنانكي إن المجلس لا يفكر في هذه الخطوة، لآن الغرض من منح أي بنك مركزي سلطة شراء سندات خزانة سيادية هو تكوين احتياطي نقد أجنبي وهو امر ليس مطروحا بالنسبة للبنك المركزي الأمريكي. وأضاف أن مجلس الاحتياط الاتحادي يراجع حاليا صفقات ‘مبادلة الديون المشكوك في تحصيلها’ أو العقود التي استخدمتها البنوك الأمريكية للتأمين على استثماراتها المالية ضد الإفلاس في أوروبا. ولكن برنانكي أضاف أن أزمة هذه الديون الآن لا يمكن أن تعيد خريف 2008 عندما انهارت شركة التأمين الأمريكية العملاقة ‘أمريكان إنترناشيونال جروب’ (أيه.

آي.

جي) تحت وطأة عقود مبادلة الديون المعدومة. من جهة ثانية حذر بن برنانكي من تداعيات ارتفاع أسعار النفط على نمو اقتصاد الولايات المتحدة. وقال برنانكي خلال شهادته امس الاول أمام إحدى لجان الكونغرس إن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يضعف نمو الاقتصاد نتيجة كبح جماح الإنفاق الاستهلاكي. وأضاف أمام لجنة مراقبة وإصلاح الحكومة بمجلس النواب الأمريكي ان ‘ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يبطئ وتيرة النمو على الأقل في المدى القصير’. وتابع القول أن ارتفاع أسعار الوقود يخلق ‘ضغوطا تضخمية على المدى القصير، على الأقل. وعلاوة على ذلك يصبح الامر مثل ضريبة على القوة الشرائية”للأسر مما يقلص إنفاقها الاستهلاكي وهو ما يمكن أن يسحب الاقتصاد إلى أسفل. وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية إلى أن برنانكي وزملائه في لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياط الاتحادي، المعنية’بوضع السياسة النقدية للولايات المتحدة يتابعون أسعار النفط والبنزين التي تهدد النمو والتي يمكن أن ترفع معدل التضخم بشكل مؤقت بحسب بيانهم الصادر الأسبوع الماضي عندما قرروا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية قريبا من صفر في المئة وأشاروا إلى احتمال استمرار سعر الفائدة المنخفض حتى أواخر 2014 على الأقل. كانت أسعار النفط تسليم أيار/مايو المقبل ارتفعت اليوم بمقدار 1.36 دولار للبرميل بما يعادل 1.3’ ليصل إلى 107.43 دولار. وارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة أمس”إلى 3.86 دولارا للجالون مقابل 3.28 دولارا للجالون في أول كانون ثان/يناير الماضي بحسب بيانات اتحاد السيارات الأمريكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية