رئيس العراق يطالب بتعاون دولي لمكافحة التطرف

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس العراق، برهم صالح، الأربعاء، إلى تعاون دولي لمكافحة الفكر المتطرف، مشيراً في الوقت ذاته، إلى ما عاناه العراق من «الإرهاب» وموجات النزوح التي خلفها، داخلياً وخارجياً.
جاء ذلك خلال استقباله في قصر السلام في بغداد، نائب المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية، أوغوشي دانيلز.
وأكّد صالح، حسب بيان لرئاسة الجمهورية، ضرورة «تعزيز التعاون بين العراق ومنظمة الهجرة الدولية، والعمل على خطط واستراتيجيات مكافحة الفكر المتطرف» مشيراً إلى أن «العراق عانى كثيرا من الإرهاب الذي أدى لموجات نزوح داخلية وخارجية واسعة».
وشدد على «تسهيل العودة الطوعية للمهاجرين مع احترام القانون الدولي الضامن لحقوق الإنسان وخياراتهم، وضمان عودة الحياة الطبيعية لمناطقهم».
دانيلز، أكدت دعم منظمة الهجرة الدولية للعراق في ملف الهجرة، ودعم انضمامه ل‍مجلس الدول الأعضاء في المنظمة ليكون «مؤثراً وفاعلاً» وفق ما جاء في البيان.
في الأثناء، أشادت السفارة الأمريكية في بغداد، بإجراءات الحكومة العراقية في إطار حماية حقوق الإنسان، داخل السجون العراقية.
وقالت، في بيان تعقيباً على بيان مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال افريقيا، «نشيد بالحكومة العراقية على الإصلاحات التي أجرتها حتى الآن وعلى التزامها بتعزيز البروتوكولات الأمنية وتنفيذ تدابير معززة لحماية حقوق الإنسان داخل السجون العراقية». وأضافت: «إننا فخورون بشراكتنا مع حكومة العراق ومع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في هذه المبادرة».
وفي وقتٍ سابق من أمس، أصدر مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال افريقيا، بياناً صحافياً عقب اجتماع «رفيع المستوى» في العراق لعرض نتائج الدراسة نحو تعزيز الملكية الوطنية للتصدي للتهديدات التي يشكلها السجناء والمقاتلون «الإرهابيون».
وعقد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في العراق بالتعاون مع الحكومة العراقية، ضمن برنامج إصلاح السجون والذي ينفذ بتمويل من الحكومة الأمريكية، إجتماعا رفيع المستوى مع الشركاء الوطنيين الرئيسيين في وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية و مجلس القضاء الأعلى، ومستشارية الأمن الوطني وذلك في 6 حزيران/يونيو 2022 لمراجعة الدراسة الأخيرة التي أجريت لعدد من المؤسسات الإصلاحية العراقية.
وقدم المكتب نتائج هذه الدراسة كجزء من برنامج المقاتلين الإرهابيين الأجانب العائدين المحتجزين، والذي يعزز قدرة البلدان المستفيدة على تطوير أدوات التصدي للتطرف العنيف وتجنيد الإرهابيين في السجون.
وركزّ البحث الأممي على «فهم قضايا الاحتجاز على صعيد المنظومة ككل، عبر استعراض النظم المؤسسية والقانونية، وراحة النزلاء، والبنية التحتية، والأمن. وتركز نتائجها أساساً على تقييم شامل لثلاثة مؤسسات إصلاحية كبرى للذكور البالغين ومؤسسة إصلاحية واحدة للنساء تخضع لسلطة وزارة العدل العراقية».
وخلال الجلسة، صرح وزير العدل الاتحادية، القاضي سالار عبدالستار أن «هذه الدراسة تُعد تقييماً مهما أعد من قبل خبراء لواقع المنظومة الإصلاحية شملت الجوانب المتعلقة بنظام عمل المؤسسات الإصلاحية ورفاهية النزلاء وتمتعهم بالحقوق المقررة بموجب القانون العراقي والمعايير الدولية، وخرجت هذه الدراسة بمجموعة توصيات في كشف جوانب سوف تكون محل اعتبار وتنفيذ فاعل، وسوف تبقى أواصر التعاون والتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمانحين الدوليين لتحقيق التقدم في هذا المجال».
وتأكيداَ لما ذكره الوزير الاتحادي، قال علي البرير، كبير منسقي البرامج ومدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في العراق، أن «هذه الدراسة جاءت كجزء من أهداف برنامج إصلاح السجون، وهو تعزيز قدرات الوزارات والإدارات الحكومية لإكتشاف وتحليل وإدارة التهديدات التي يشكلها المقاتلون الإرهابيون الأجانب ومنع التطرف العنيف في السجون، من خلال تقديم المساعدة الفنية لقطاع منع الجريمة والعدالة الجنائية بما في ذلك إنفاذ القانون، والإصلاحيات، ومؤسسات وزارة العدل».
كما قال نائب رئيس البعثة في السفارة الأمريكية، غريغوري لوجيرفو، إن «الحكومة الأمريكية تدرك تمامًا أن هزيمة داعش ومنع ظهورها في العراق لا تنتهي بالإدانة في المحاكم، بل تعتمد على مرافق السجون القادرة على تنفيذ أفضل الممارسات في إصدار الأحكام وعلى إدارة وتأهيل السجناء المتطرفين».
وأثنى المسؤول الأمريكي على «وزارة العدل والحكومة العراقية للإصلاحات التي تم إجراؤها حتى الآن، والتزامهما بتعزيز البروتوكولات الأمنية وتنفيذ حماية معززة لحقوق الإنسان داخل السجون العراقية» مشدداً على إن «هذا الالتزام هو رمز لنوع القيادة التي تأمل الولايات المتحدة أن تراها من جميع أعضاء التحالف العالمي لهزيمة داعش، لا سيما عندما يتعهدون بإدارة السجناء المنتسبين لداعش في بيئة ما بعد الإدانة».
وتم أثناء الاجتماع مناقشة تفاصيل الدراسة والاستماع إلى آراء المسؤولين ليتم تضمينها في التقرير المعتمد.
ويهدف مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة من خلال هذه الشراكة إلى «تمكين الشركاء في الحكومة العراقية على تعزيز القدرة المؤسسية لإدارة وتخفيف تهديدات الإرهابيين والسجناء المقاتلين الإرهابيين باستخدام أفضل الممارسات الإصلاحية الدولية بما في ذلك التصنيف وإدارة الحالات، ومراقبة التهريب، والتحكم في الوصول بين الزنازين ومباني السجون، وتطوير الطاقة الاستيعابية» حسب البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية