تركيا تسعى للتعاون مع إيران لحل الأزمة السوريةبيروت ـ عمان ـ دمشق ـ وكالات: أعلن نشطاء المعارضة السورية الخميس أن 30 شخصا على الأقل لقوا حتفهم بينهم جندي حكومي في محافظات وسط وشمال وجنوب البلاد على الرغم من دعوة مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة لكل الاطراف بوقف القتال فورا.
جاء ذلك في الوقت الذي تسعى فيه تركيا لضبط طريقة تعاملها مع الأزمة السورية حيث قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الخميس في فيينا إن بلاده تعتزم التشاور مع إيران، حليفة سورية، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء العنف في سورية. وقال داود أوغلو عقب اجتماعه مع نظيره النمساوي ميشائيل شبيندلغر إن تركيا تريد تشكيل ائتلاف واسع لحل الأزمة، وستجري مناقشات مع دول الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية حول هذا الشأن. وقال وزير الخارجية التركي للصحافيين: ‘نريد أيضا التحدث مع إيران بشأن ذلك’. ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إلى طهران يوم الأربعاء المقبل. وأوضح داود أوغلو أيضا أن بلاده لا تثق في الرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف: ‘لقد أعطى (الأسد) وعودا خاصة لم يف بها قط. كما قدم تأكيدات في دمشق في شهر شباط (فبراير) الماضي، ولكن أعقبها المزيد من الأعمال الوحشية’. يذكر أن تركيا اعترضت شحنات أسلحة قادمة من إيران إلى سورية وسمحت لمنشقين عن الجيش السوري بتشكيل ‘الجيش السوري الحر’ في معسكر مقام على أراضيها. ومع تصاعد العمليات العسكرية للمنشقين في دمشق وتزايد حركة الانشقاق في الريف، اعلن عسكريون سوريون منشقون الخميس تأسيس مجلس عسكري في دمشق وريفها لتنظيم تحركات المنشقين عن القوات النظامية في هذه المنطقة. وتلا العقيد المنشق خالد محمد الحمود بيانا اعلن فيه ‘تشكيل المجلس العسكري في دمشق وريفها ليكون هذا المجلس الراعي لشؤون واعمال كتائب الجيش السوري الحر في هذه المنطقة’، بحسب ما اظهر تسجيل بث على الانترنت الخميس. ودعا الحمود ‘الشرفاء من ضباط وصف ضباط وافراد الذين ما زالوا في جيش (الرئيس السوري) بشار (الاسد) ان يلتحقوا بصفوف الجيش الحر’. ودعا ناشطون معارضون الى التظاهر الجمعة في ما اسموه جمعة ‘يا دمشق قادمون’. ومن جهتها قالت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ امس إن قوات الأمن السورية تستخدم ‘نفس الطرق الوحشية’ التي استخدمتها في حمص خلال حصارها للقصير.
وقالت سارة لياه ويتسون مدير الشرق الاوسط لـ’هيومن رايتس ووتش’ ‘بعد رؤية الدمار الذي لحق بحمص ينبغي للحكومة الروسية أن توقف مبيعات السلاح للحكومة السورية وإلا فإنها تخاطر بالزج باسمها اكثر في انتهاكات لحقوق الإنسان’. وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري اتهمت ‘هيومن رايتس ووتش’ قوات المعارضة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد جنود الحكومة والشبيحة بما في ذلك التعذيب والإعدام.
الى ذلك تشارك وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر ‘اصدقاء سورية’ الذي يعقد في اسطنبول بحسب ما افاد مسؤول الخميس.
واكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند ان كلينتون ستشارك في المحادثات التي ستجري في اسطنبول في الاول من نيسان (ابريل) بعد ان شاركت في مؤتمر ‘اصدقاء سورية’ الاول الذي عقد في تونس الشهر الماضي وشاركت فيه تركيا ودول غربية وعربية. وميدانيا قال سكان يقيمون في الجانب اللبناني على الحدود مع سورية لوكالة الأنباء الألمانية إنهم سمعوا أصوات قصف شديد على حمص وخاصة في منطقة القصير التي تبعد عدة كيلومترات قليلة عن شمال لبنان. وأوضحوا أن معظم الوفيات 30 وقعت في إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا ومحافظتي حماة وحمص وسط سورية.
وقال النشطاء السوريون إن 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال لقوا حتفهم بينما كانوا يستقلون حافلة في محاولة للهرب من قصف القوات الحكومية في مدينة سيرمين بمحافظة إدلب.