بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت دائرة صحة النجف في العراق، أمس الإثنين، اتخاذها إجراءً احترازيا يخص المطاعم للوقاية من مرض الكوليرا، الذي بدأ بالانتشار سريعاً في شمال العراق، وتحديداً في محافظة السليمانية.
وذكرت، في بيان مقتضب، أنه “تقرر منع تقديم الخضروات والسلطات في المطاعم كإجراء احترازي للوقاية من الكوليرا”.
وبينت وزارة الصحة الاتحادية، مساء أول أمس، تسجيل 13 إصابة بمرض الكوليرا تركزت أغلبها في شمال البلاد. كما أوضحت وزارة الصحة في إقليم كردستان ، تسجيل أربع إصابات مؤكدة في محافظة أربيل، مشيرة إلى وجود خمس حالات مشتبه بها.
وصرح محافظ أربيل، أوميد خوشناو، في مؤتمر صحافي عن الإجراءات المتبعة في مواجهة المرض، قائلاً أنه ستتم زيادة عدد الفرق الطبية، كما ستتخذ الاستعدادات وتؤمن المتطلبات داخل المستشفيات.
محافظ أربيل، دعا المواطنين إلى التعاون معهم لمنع وقوع عدد كبير من الضحايا جراء المرض.
وعقدت محافظة أربيل، أول أمس، اجتماعا في ديوان المحافظة بحضور جميع الأطراف المسؤولة فيها، بهدف تحديد عدة إجراءات لمواجهة مرض الكوليرا.
رئيس حكومة كردستان، مسرور بارزاني، أعرب عن قلقه من انتشار المرض في محافظتي السليمانية وأربيل، وقال في “تغريدة” على موقع “تويتر”: “على تواصل مع وزير الصحة من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية للسيطرة على هذا المرض”. وحسب محافظ أربيل، تم التوصل خلال الاجتماع مع الأطراف المسؤولة إلى عدة اجراءات سيتم اتخاذها، وهي إنشاء غرفة عمليات في محافظة أربيل بعضوية جميع الأطراف المرتبطة، على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ (منذ أول أمس)، وستنشأ بدءا من (أمس) في جميع قائممقاميات أربيل غرف عمليات مع كافة الأطراف المسؤولة من أجل هذا الموضوع.
ومن بين الإجراءات “زيادة وتقوية الفرق الطبية واتخاذ الاستعدادات وتأمين كافة الاحتياجات الطبية في المستشفيات، والاستعداد وتأمين الأدوية والمعدات الطبية لأي حالة طارئة غير مرجوّة، وأحد الاحتمالات هو انتشار المرض بشكل أكبر، ورفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين. تم وضع خطة لنشر التوعية والتحذيرات على المستوى الإعلامي بشكل أكبر”.
وشدد المجتمعون على “تكليف الفرق في القائممقاميات بمراقبة الأسواق، وتركيز الفرق في الأماكن السياحية، واتباع الإجراءات الضرورية والتوعية وتنفيذ العقاب، وتكليف مركز الأزمات في المحافظة بدراسة وتأمين الاحتياجات، والتنسيق مع دوائر الصحة العامة، وإنشاء اتصال مع المنظمات الدولية، في حال الحاجة لدعمها ومساعدتها”.
وطبقاً لبيان الاجتماع، فإن “المياه مصدر مهم لانتشار الكوليرا. نحن في اربيل لدينا مصادر ماء سطحية ومصادر ماء جوفية. وفي هذا الإطار اتبعنا عدة إجراءات، حيث شاركت دوائر مياه أربيل ونواحي أربيل وكذلك المديرية العامة للمياه في الوزارة بالاجتماع معنا، وهي أيضا ستكثف إجراءاتها المتبعة في مراقبة آبار مياه الشرب ومصادر المياه السطحية”.
وحثّ المجتمعون على “زيادة عدد الفرق المعنية بالأمراض المنقولة وتكليفها بإجراء الفحوصات الطبية والمراجعات بشكل أكبر لتحديد المصابين”، فيما يخص الأماكن السياحية والدوائر، المساجد، السجون، وجميع الأماكن العامة، “سيتوقف توفير المياه البرادات فيها، وسيتم إغلاق جميع البرادات”، على حدّ البيان.
ومن بين الإجراءات للحد من المرض، “زيادة رقابة الفرق على المسابح والقاعات الرياضية، وزيادة الرقابة على معامل تعبئة المياه، ومنع تقديم الخضروات في كافة المطاعم والمقاهي، واستخدام الكؤوس والأواني البلاستيكية في المقاهي والمطاعم ومحال المرطبات”.
إلى ذلك، أعلنت صحة محافظة السليمانية، أمس، تسجيل 635 حالة إصابة جديدة من “الاسهال والقيئ” خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في المحافظة.
وقال المتحدث باسم صحة السليمانية، سامان لطيف، في بيان، إنه “خلال الـ24 ساعة الماضية تم ادخال 635 حالة مصابة بالاسهال والقيئ في مركز المحافظة إلى مستشفيات السليمانية”.
وأضاف أنه “لحسن الحظ، تم علاجهم جميعا في المستشفيات وغادر معظمهم المستشفى”.
وأول أمس، أعلنت إدارة السليمانية تشكيل لجنة عليا لمواجهة وباء “الكوليرا” بعد إعلان صحة المحافظة “حالة الطوارئ” اثر تسجيل وفيات بسبب الوباء.