تعز- «القدس العربي»: وعد الرئيس اليمني رشاد محمد العليمي، أمس، مواطني بلده بالعمل الجاد على حل المعضلات الاقتصادية التي يتعرض لها اليمنيون والتي أسفرت عن موجة احتجاجات في الشارع اليمني، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات الرئيسية في البلاد.
وقال في سلسلة تغريدات في حسابه الشخصي في موقع التدوين المصغّر (تويتر): «إن مجلس القيادة الرئاسي سيعمل على متابعة الحكومة للقيام بواجباتها بطريقة مختلفة عما كان في السابق، بحيث يكون فيها الوزير عاملاً لخدمة الشعب». وأضاف: «كل ما أطلبه هو منحي فرصة قصيرة لمعالجة الأمر وتجاوز الأزمة».
ووعد رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس ببذل الجهود واتخاذ ما يمكن للتخفيف من معاناة المواطنين اليمنيين وفق الإمكانات المتاحة للدولة، والعمل على جلب مساعدات استثنائية عاجلة من الدول المانحة «للتخفيف من الأزمة الخانقة في قطاع الكهرباء التي تحتاج إلى تدخلات سريعة بعيداً عن كل فساد وروتين وبيروقراطية، عرقلت كل المحاولات السابقة».
وعبّر العليمي عن ألمه الشديد «للأوضاع الحرجة التي يعيشها الشعب اليمني على كافة المستويات، منذ أن فجرت المليشيا الحوثية المدعومة من النظام الإيراني حربها المستمرة للعام الثامن»، معرباً عن تفهمه وأعضاء المجلس، لكافة الاحتجاجات المطلبية السلمية التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن هذا الأسبوع.
وكانت العاصمة الحكومية المؤقتة عدن شهدت احتجاجات شعبية ضد الحكومة والمجلس الرئاسي ومحاولة ربط القضية بشخصيتي رئيسي الوزراء والرئاسة، كوسيلة من المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يعد عملياً سلطة أمر واقع في عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة لها، لاستغلال نفوذه العسكري هناك للحصول على مزيد من الصلاحيات في أجهزة الدولة وتجيير إمكانياتها لتنفيذ مشاريعه، رغم التضاد وتباين أجندته مع الأجندة الحكومية، لما يحمله المجلس الانتقالي من توجهات انفصالية.
وجاءت تصريحات العليمي كردة فعل عاجلة في محاولة منه لتهدئة الاحتجاجات وامتصاص سخط الشارع العدني واليمني عموماً، من موجة الغلاء الفاحش وتعثر الخدمات العامة والنقص الحاد في المواد الأساسية، مع استمرار موجات الحرب في البلاد وانعكاسات الأزمة الاقتصادية الدولية على الأوضاع في اليمن.
وفي سياق آخر، في محافظة شبوة جنوب البلاد أيضاً، أفاد مصدر حكومي يمني، أمس الأربعاء، «أن مسلحين مجهولين شنوا هجوماً مسلحاً على حاجز أمني تابع لقوات دفاع شبوة في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة». وأضاف أن «الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة ستة، فيما تمكن المسلحون من الفرار».
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن السلطات اليمنية سبق أن اتهمت تنظيم القاعدة بشن هجمات مماثلة. وقوات دفاع شبوة تتبع المجلس الانتقالي، وكانت سابقاً تسمى «قوات النخبة الشبوانية»، وتم إنشاؤها خلال فترة الحرب بعيداً عن وزارتي الداخلية والدفاع. وتشهد المحافظات الخاضعة لسلطة الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي هجمات متكررة تستهدف قوات أمنية وعسكرية وتخلف ضحايا، وسط اتهامات للسلطات بالإهمال الأمني. ويشار إلى أن اليمن يعاني من صراع عنيف منذ نحو ثماني سنوات، بين قوات الحكومة المعترف بها دولياً والمسنودة بالتحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي. وخلفت الحرب في اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، وأدت إلى مقتل أكثر من 300 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر، وفق تقديرات الأمم المتحدة.