جيروم بأول
واشنطن – وكالات: قال جيروم بأول، رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي، في وقت متأخر مساء الأربعاء أن المجلس سيواصل زيادة أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، معترفاً بوجود احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي دائرة الركود.
وأوضح باول في شهادته أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ الأمريكي «نتوقع أن يكون استمرار زيادة أسعار الفائدة مناسباً… التضخم اتخذ اتجاهاً صعودياً بشكل مفاجئ مقارنة بالعام الماضي، وقد يحدث المزيد من المفاجآت في المتاجر، لذلك سنحتاج إلى التحلي بالذكاء في التعامل مع البيانات المقبلة والتوقعات المتطور ة».
وأظهرت بيانات اقتصادية نشرت في وقت سابق من الشهر الحالي استمرار ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال أيار/مايو الماضي ليظل عند أعلى مستوياته منذ 40 عاماً.
وحسب بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة خلال أيار/مايو الماضي بنسبة 8.6% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. كما ارتفع المؤشر بنسبة 1% عن الشهر السابق، وهو ما يتجاوز توقعات كل المحللين.
في الوقت نفسه، ارتفع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلك الذي لا يتضمن الغذاء والطاقة الأشد تقلباً خلال الشهر الماضي بنسبة 0.6% عن الشهر السابق وبنسبة 6% عن أيار/مايو من العام الماضي وهو ما يزيد أيضاً عن توقعات المحللين.
وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين أن الأسعار «المرتفعة بشكل غير مقبول» ستستمر على الأرجح مع المستهلكين طوال عام 2022، إلا أن الوضع المالي الشخصي القوي للمواطنين سيساعد على تجنب حدوث ركود.
وأضافت أن الحجم الكبير لمُدَّخرات الأمريكيين مع الخروج من الجائحة وسوق عمل «قوية للغاية»، فإن حدوث ركود ليس «حتمياً على الإطلاق».
وقالت أيضاً أن تقديم إعفاء ضريبي على البنزين «يستحق الدراسة» إذا كان سيساعد المستهلكين على تحمل التضخم.
من جهة ثانية أشار تشارلز إيفانز، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في شيكاغو، إلى أنه سيدعم زيادة كبيرة أخرى في أسعار الفائدة في يوليو/تموز ما لم تتحسن بيانات التضخم، قائلا إن الأولوية الأولى لمجلس الاحتياطي الاتحادي هي تخفيف ضغوط الأسعار.
وقال «إن 75 نقطة أساس (ثلاثة أرباع نقطة مئوية) هي زيادة معقولة يمكن مناقشتها… أعتقد أنها ستكون متماشية مع مخاوف قوية مستمرة بأن بيانات التضخم لا تنخفض بالسرعة التي نعتقدها.»
ورفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق مستهدف بين 1.50 في المئة و1.75 في المئة. ويتوقع معظم صانعي السياسة النقدية نطاقا للفائدة بين 3.25 في المئة و3.5 في المئة بحلول نهاية العام.
وقال إيفانز أن زيادات سريعة للفائدة من شأنها أن تزيد خطر تباطؤ اقتصادي. وأضاف «من البديهي أن نأخذ مخاطرة عندما نريد أن نبطئ الطلب بحيث نجعله يجاري المعروض.»
وما زال معظم صانعي السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي يعتقدون أن «هبوطاً ناعماً» للاقتصاد بدون مفاجآت ممكن، ويتوقعون أن يتباطأ النمو قليلاً العام المقبل وأن يرتفع معدل البطالة إلى 4.1 في المئة بحلول 2024 من 3.6 في المئة حالياً.