كابول: أعلنت الحكومة الأفغانية الجمعة، أن أحد آخر المعتقلين الأفغان في سجن غوانتانامو العسكري الأمريكي، أُفرج عنه بعدما أمضى فيه 15 عاما، إثر مفاوضات بين كابول وواشنطن.
حُرر مئات السجناء، منهم من كان ينتمي لحركة طالبان ويشغلون حاليا مناصب وزارية في أفغانستان، من غوانتانامو على مرّ السنوات. لكن كان أسد الله هارون ما يزال سجينا حتى الآن، دون أن توجّه أي تهمة إليه.
#عاجل
بفضل الله عزوجل ثم نتيجة جهود إمارة #أفغانستان الإسلامية المتواصلة تم الإفراج عن الأسير الأفغاني البطل/ أسد الله هارون من سجن غوانتنامو بعد عقدين من الحبس من قبل الولايات المتحدة الأمريکية وتسليمه اليوم لمسؤولي الإمارة الإسلامية. pic.twitter.com/xSc8cNGMpw— الإمارة الإسلامية (@alemara_ar) June 24, 2022
وحصلت عملية الإفراج بعد حديث “مباشر وإيجابي” بين سلطات طالبان وواشنطن، حسبما قال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، في بيان.
وأصبح هارون الآن في قطر، حسبما قال شقيقه رومان خان في بيشاور في غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان، حيث يعيش أفراد عائلته بصفة لاجئين.
وقال خان إن خبر الإفراج أسد الله هارون “مثل عيد الفطر في منزلنا، كأنه حفل زفاف. إنها لحظات مليئة بالتأثر لنا جميعا”.
وأضاف: “كانت الاتهامات بحقه خاطئة، وتحريره يدلّ على أنه كان بريئا. لكن من سيُعيد له سنوات حياته التي ضاعت منه؟”.
أسد الله هارون، الأربعيني حاليا، كان يعمل في بيع العسل. وعندما تمّ توقيفه، كان مسافرا من بيشاور إلى جلال أباد في شرق أفغانستان.
وسُجن في حزيران/ يونيو 2007 في غوانتانامو، إذ اتّهمه الأمريكيون بأنه قائد في الحزب الإسلامي ورسول لتنظيم القاعدة.
اسد الله هارون چې کلونه روسته د ګنتانامو ګرغېړن زندان نه آزاد او د اسلامي امارت غېږې ته راستون شو . pic.twitter.com/GoIh2aEedD
— همت مهاجر (@hmt_mhajr) June 24, 2022
وتؤكّد عائلة هارون انتماءه إلى الحزب الإسلامي، لكنها تنفي أي صلة له بتنظيم القاعدة.
وكان مجلس مراجعة القضايا في سجن غوانتانامو قد رفض طلب الإفراج عن أسد الله هارون في عام 2020، قبل أن يقبل به في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وبرر المجلس قرار الإفراج عن هارون بأن “دوره لم يكن دورا قياديا في المنظمة المتطرّفة” التي كان ينتمي إليها، بالإضافة إلى “افتقاره إلى أساس أيديولوجي واضح لأفعاله السابقة، والأسف الذي أعرب عنه”.
وبعد الإفراج عن أسد الله هارون، لم يبقَ إلّا معتقل أفغاني واحد في غوانتانامو، هو محمد رحيم الذي وصل إلى السجن في آذار/ مارس 2008. وكانت وكالة المخابرات المركزية “سي آي ايه” قد اتهمته بأنه مقرّب من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
افتُتح سجن غوانتانامو الأمريكي الشهير في كوبا بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 في إطار “الحرب على الإرهاب”. ودخل إليه نحو 780 سجينا.
وأُفرج عن غالبيتهم وبعضهم أمضى عشرة أعوام قبل الإفراج عنهم دون إدانتهم. لكن كان لا يزال داخل السجن 37 معتقلا في نيسان/ أبريل بحسب البنتاغون.
(أ ف ب)