تحرك أممي لدعم إعادة الاستقرار في المناطق العراقية المحررة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قدمت حكومة النرويج، أمس الجمعة، مساهمة جديدة بقيمة 70 مليون كرونة نرويجية (حوالي 7.5 مليون دولار أمريكي) لبرنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، والذي يدعم الاستقرار والحلول الدائمة والعودة الآمنة للنازحين في داخل العراق في المحافظات الخمس المحررة من تنظيم «الدولة الإسلامية».
وجاء في بيان لبعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، إن «هذه هي مساهمة النرويج الرابعة عشرة لبرنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة منذ عام 2015، وبذلك يصل إجمالي الدعم المقدم الى أكثر من 72 مليون دولار أمريكي. دعمت مساهمات النرويج السابقة تنفيذ 131 مشروعاً حيوياً في المناطق المحررة وأستفاد منها أكثر من 3 ملايين نسمة».
ونقل عن زينة علي أحمد، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قولها: «نعبر عن امتناننا لحكومة النرويج على هذه المساهمة الإضافية التي جاءت في الوقت المناسب للبرنامج خصوصاً مع تمديد تفويض عمل البرنامج الى عام 2023 حيث يقدر التمويل المطلوب للاحتياجات الأكثر أهمية وذات الأولية المتبقية بحوالي 300 مليون دولاراً أمريكياً للفترة ما بين 2022-2023 وذلك لتلبية احتياجات إعادة الاستقرار المتبقية ذات الأهمية البالغة للمحافظات الخمس المحررة، وهي الأنبار وديالى ونينوى وكركوك وصلاح الدين»، مبينة إن «استمرار الدعم امر بالغ الأهمية لتأمين استقرار العراق الذي لا يزال ضعيفاً». وأضافت: «بالدعم السخي المقدم من المانحين مثل النرويج وبالشراكة مع الحكومة العراقية استطاع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تأهيل أكثر من 3100 مشروع مهم لتحقيق الاستقرار في جميع أنحاء المناطق المحررة، وبالنظر إلى المستقبل فأننا نركز على الاحتياجات الضرورية المتبقية في المواقع والقطاعات ذات الأولوية ونعمل على إيجاد حلول دائمة لحماية مكاسب الاستقرار التي تحققت بصعوبة منذ عام 2015 واستهداف النازحين الأكثر ضعفاً».
السفير النرويجي إلى الأردن والعراق، إسبين ليندبيك، قال «إنني معجب جداً بالعمل الذي يقوم به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق والنتائج الملموسة للغاية التي تحققت على مر السنين. ضَمّن برنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة عودة العديد من العراقيين إلى ديارهم بطريقة آمنة ومستدامة وكريمة.
تفتخر النرويج بهذه الشراكة ويسعدها دعم برنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة في مراحله الأخيرة. إنني أشجع بشدة الحكومة العراقية على تولي أعمال برنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة لضمان استمرار واستدامة المكاسب التي تحققت، وعودة آمنة للنازحين العراقيين».
بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية والخدمات الأساسية، يركز برنامج إعادة الاستقرار في عام 2022 بشكل أكبر على تعزيز سبل العيش وفرص العمل من خلال إعادة تأهيل البنى التحتية الداعمة للقطاعات الإنتاجية، مثل الزراعة والصناعات الصغيرة، فضلاً عن دعم القدرات لنظرائهم من الحكومات المحلية. يتزامن ذلك مع تقديم الحكومة الكورية مساهمة مالية بمقدار ستة ملايين دولار، للهدف ذاته. ورحبت الأمم المتحدة، بمبادرة الحكومة الكورية، من خلال مكتب الوكالة الكورية للتعاون الدولي في العراق.
وخلال زيارة تشو هيونغ لاي، المدير القطري لمكتب كويكا في العراق، لمكتب الأمم المتحدة، تم توقيع اتفاقية المساهمة التي تهدف إلى دعم العائدين في نينوى مع وائل الأشهب، مدير برنامج «موئل» الأمم المتحدة في العراق.
يهدف البرنامج، الذي يمتد لعامين، إلى تسهيل العودة المستدامة للسكان النازحين المستضعفين إلى سنجار من خلال دعم حقوقهم في السكن والأرض والممتلكات وتحسين ظروفهم المعيشية.
إضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى تقديم الدعم المباشر لـ 55,800 من السكان المهمشين في سنجار من خلال تحسين الحصول على السكن اللائق، وتأمين حيازة الأراضي وتحسين الظروف المعيشية والوصول إلى الخدمات الأساسية وسبل العيش.
وأكد تشو هيونغ لاي على «التزام الحكومة الكورية والوكالة الكورية للتعاون الدولي بالتعاون مع موئل الأمم المتحدة لدعم الحكومة العراقية لتقديم المساعدة لأكثر السكان ضعفاً في العراق».
وشكّر الأشهب الوفد على «مساهمتهم السخية»، وأكد على «التزام (موئل) الأمم المتحدة بدعم الشعب العراقي الذي هو في أمس الحاجة إلى الإسكان والملكية وتحسين الظروف المعيشية التي تعد من القضايا الرئيسية لتعزيز العودة المستدامة». واتفق الطرفان على وجوب إعطاء الأولوية «لحقوق السكن والمياه والصرف الصحي والسكن والأرض والملكية لأنشطة مواصلة دعم حقوق الفئات الأكثر ضعفاً في العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية