المفوض العام للأونروا لـ”القدس العربي”: الوكالة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين هي الشاهد الحي على نكبتهم

حجم الخط
1

نيويورك – (الأمم المتحدة)- “القدس العربي: أعلنت وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الجمعة أنها استطاعت أن تجمع 160 مليون دولار في مؤتمر التبرعات السنوي الذي عقد الخميس 23 حزيران /يونيو في مقر الأمم المتحدة لدعم الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية الأخرى التي تقدمها الأونروا في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وغزة وسوريا ولبنان والأردن.

كما أعربت الوكالة على لسان مفوضها العام، فيليب لازاريني، ترحيبها بهذا الدعم، وشكرت الدول المانحة على التزامها السياسي العميق بعمل الوكالة. وأعلن المفوض العام أن هناك نقصا في التمويل لا يزال قائما وأن الأونروا تحتاج إلى معالجته في خلال هذا العام.

لازاريني: العجز المتوقع لوكالة (أونروا) خلال شهور الصيف يزيد عن 100 مليون دولار

وأكد لازريني في مؤتمره الصحفي في مقر الأمم المتحدة بأن الأونروا لديها عجز متوقع خلال شهور الصيف بأكثر من 100 مليون دولار ودعا إلى حشد الجهود للحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية حتى نهاية العام.

وردا على سؤال لـ”القدس العربي” عما تمثله الوكالة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين،”أهي منظمة خيرية أم أكبر من ذلك بكثير؟”، قال لازاريني: “هذا سؤال يجب توجيهه للاجئين الفلسطينيين لكن من معاملتي معهم فإن أونروا تعني لهم وسيلة للحياة. أونروا بالنسبة لهم هي الوكالة التي ستبقى تحملهم إلى أن يروا حلا سياسيا عادلا لقضيتهم. إنهم يرون في الأونروا شاهدا على مأساتهم العميقة. في مخيمات اللاجئين ينظرون إلى الوكالة على أنها وسيلة استثمار لبناء مستقبل لأطفالهم. هناك شعور قوي بالتأكيد وشعور عام بأن الأونروا هي مصدر الحياة وأن أي محاولة لإضعاف تعني تراجعا عن التزام المجتمع الدولي بقضيتهم ولذلك نرى التجمعات الفلسطينية في مراكز عمل الأونروا تثمن ما تقدمه الوكالة وأي تراجع عن الخدمات التي تقدمها يعتبر تخليا عنهم وعن معاناتهم”.

لازاريني: (أونروا) تعني وسيلة حياة، وهي شاهد على المأساة العميقة للاجئين الفلسطينيين

وردا على سؤال حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك وما إذا كانوا قادرين على إعادة بناء حياتهم وبيوتهم في المخيم، قال المفوض العام: “زرت منطقة درعا مؤخرا حيث افتتحنا فيها مدرسة وعيادة، وقمنا بترميم عدة مساكن للاجئين الفلسطينيين لإعادة تأهيلهم بالتشارك مع منظمة الأمم المتحدة للموئل “هابيتات” حيث سمح لمئات العائلات أن تعود. ونفس الشيء يحدث في مخيم اليرموك. فبعد لقاء المجلس الاستشاري للاونروا في بيروت الأسبوع الماضي قمنا بزيارة لمخيم اليرموك بصحبة العديد من ممثلي الدول المانحة، من أجل بداية العمل لتأهيل عدد من المدارس والمساكن والعيادات لأن عددا من العوائل قد عادت إلى المخيم وتعيش بين الأنقاض وليس لديهم الخدمات الأساسية على الأرض”.

وحول تبرعات الدول العربية التي تراجعت لتشكل 3 في المئة فقط من مجموع ميزانية الوكالة، فقد كان العرب لا يساهمون في ميزانية الأونروا لغاية عام 1990 تحت شعار أن الغرب الذي أنشأ إسرائيل وشرد الشعب الفلسطيني وحولهم إلى لاجئين هو المسؤول عن تمويل الأونروا قال لازاريني: “صحيح- هذا كان الموقف . لكن دول الخليج كانت دائما كريمة مع اللاجئين الفلسطينيين وكانت دائما تتبرع لبناء المدارس والعيادات وفي حالات الطوارئ تساهم دول الخليج في تمويل النداءات الإنسانية، وهذا شيء مهم ويجب الحفاظ عليه. كما أظنك تعرف أن الجامعة العربية قد اعتمدت من قبل توصية برفع نسبة المساهمات العربية في ميزانية الوكالة إلى 7 -8 في المئة. أعتقد أن هناك مجالا لزيادة المساهمات العربية في ميزانية الوكالة وهذا يعني الشيء الكثير للفلسطينيين أنفسهم”.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد عقدت جلسة خاصة الخميس لجمع التبرعات من الدول المانحة. وقد خاطب الجلسة أكثر من 50 مندوبا، كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أول المتحدثين. وقال إن تقديم التبرعات للأونروا “يعني الاستثمار في الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للاجئي فلسطين وتعزيز أهداف التنمية المستدامة كما أن ذلك يعني الاستثمار في المستقبل من خلال تعليم الأطفال والشباب والفتيات والفتيان والشابات والرجال … ويجب احترام التزام المجتمع الدولي تجاه لاجئي فلسطين وحقوقهم حتى يتم إيجاد حل سياسي عادل ودائم”.

وأكد الأمين العام أن الحل بالنسبة للفلسطينيين “يبدو الآن بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى في ظل عدم وجود عملية سلام نشطة، وعدم قدرة اللجنة الرباعية – المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا – على الاجتماع، وفي ظل استمرار عمليات الإخلاء والاستيطان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية