العراق: تدخّل أممي عاجل لحماية غزال الريم النادر من الانقراض

حجم الخط
2

بغداد ـ «القدس العربي»: تدخلت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العراق، بشكل عاجل، لإنقاذ “غزال الريم” النادر، من خطر الانقراض، بعد أن تأثر بشكل مباشر لمخاطر الجفاف والتغيّر المناخي التي يعاني منها هذا البلد.
وزار وفد من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العراق الأسبوع الماضي محمية “سوا” الطبيعية في المثنى، لمتابعة الوضع العاجل والراهن حيث تتعرض غزال الريم للخطر بسبب الجوع والعطش. وذكر بيان صحافي للمنظمة الأممية أمس الأحد، إن هذه الغزلان تتواجد منذ فترة طويلة في العراق ولكنها مهددة في الوقت الحاضر بالانقراض بسبب تأثير تغير المناخ والتحديات الأخرى خاصة حالات الجفاف المتتالية الشديدة ، والتي تؤدي إلى شحة مناطق الرعي”.
وفي الأشهر الماضية ، نفق ما يعادل 41 % من غزال الريم، وانخفضت الأعداد من 148 إلى 87 رأساً في المحمية.
وخلال الزيارة، التقى ممثل منظمة الأغذية والزراعة في العراق، دكتور صلاح الحاج حسن، وفريق الخبراء من المنظمة، حسب البيان، مع السلطات المحلية في محافظة المثنى إلى جانب ممثلين عن وزارتي الزراعة والبيئة وجامعة المثنى لمناقشة هذه القضايا. “حثت المنظمة على وضع خطة عمل للتدخلات الفورية وطويلة الأجل المستدامة”.
ويقول: “تلتزم منظمة الأغذية والزراعة بالعمل عن كثب مع السلطات المحلية ووزارتي الزراعة والبيئة لمنع انقراض الحيوانات في محمية سوا الطبيعية ولحماية التنوع البيولوجي الغني في العراق. سوف ننفذ خطة مستدامة قصيرة وطويلة المدى”.
ومن الإجراءات التي سيتم تنفيذها لحماية هذا النوع النادر من الغزلان العراقية، قررت المنظمة الأممية “استخدام منحة دعم رئيس جمهورية العراق للحصول على حلول مستدامة طويلة الأمد، وتوفير المنظمة بشكل عاجل 15 طنا من الأعلاف المركزة و5 أطنان من مكملات الأعلاف الحفازة (دبس السكر وكتل العلف متعدد المغذيات)، وستوفر دائرة كهرباء المثنى والحكومة المحلية الكهرباء لموقع المحمية، وإعادة تأهيل سور المحمية ووضع نموذج للطاقة الشمسية بدعم من الفاو لمرافق الري، وإدخال زراعة محاصيل الأعلاف المقاومة للجفاف والملوحة (البرسيم والذرة الرفيعة السودانية) والشجيرات (رغل دائري الشكل)، وستوفر الفاو البذور والخبرة الفنية”.
وكما سيتم أيضاً “تدريب العاملين بالمحمية وكذلك المزارعين المجاورين بالتعاون مع كليتي الزراعة والطب البيطري بجامعة المثنى، ودمج منطقة من المحمية والقرى المجاورة لها بما في ذلك المناطق المحمية ذات السواحل ضمن مشاريع منظمة الفاو لزراعتها ببذور العلف وتدريب المزارعين، ومتابعة وثيقة لتنفيذ هذه الإجراءات في أسرع وقت ممكن”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية