بغداد ـ «القدس العربي»: طمّأن نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، القيادي في حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني”، قوباد طالباني، أمس الاحد، أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت حقول الغاز في محافظة السليمانية، لن تؤثر على انتاج الغاز، مشيراً في الوقت عيّنه إلى أن حكومة الإقليم تتابع مع الحكومة الاتحادية في بغداد، سُبل منع حدوث مثل هذه الهجمات مستقبلاً.
وزار، في رفقة وزراء البيشمركه والموارد الطبيعية بالوكالة، ومسؤولين أمنيين آخرين في إقليم كردستان، حقل كورمور للغاز والتقى بمسؤولي شركة “دانا” للغاز.
وذكرت وزارة الثروات الطبيعية في كردستان، في بيان صحافي، أنه “ناقش الاجتماع، الذي حضره نائب وزير الموارد الطبيعية، الهجمات الصاروخية على مشروع حقل كورمور للغاز”.
وأكد، وفق البيان، أنهم “يعملون على حماية أرواح الموظفين في الميدان، ولن يمنعوا حركة مرور الموظفين، ويتابعون مع السلطات العراقية منع حدوث مثل هذه الهجمات”.
وأكد الاجتماع أن “الهجوم لن يكون له أي تأثير على إنتاج الغاز الطبيعي والغاز السائل واحتياجات المواطنين”.
وقبل ذلك، زار وفد من وزارة الثروات الطبيعية، حقل “كورمور” عقب الهجوم الصاروخي.
وذكر بيان للوزارة، أن “يستمر إنتاج الغاز الطبيعي في حقل كورمور، حيث وصل وفد من وزارة الثروات الطبيعية برئاسة أحمد المفتي نائب وزير الموارد الطبيعية إلى حقل كورمور، والتقى بمسؤولي شركة دانة غاز وأطلع عن كثب على الأضرار الناجمة عن الهجوم الصاروخي على حقلهم”.
وطمأن نائب وزير الثروات الطبيعية مواطني كردستان عبر الصفحة الرسمية للوزارة، “بعدم وقوع إصابات واستمرار انتاج الغاز الطبيعي في الحقل والسيطرة على الأضرار وصادرات الغاز لمحطات الكهرباء طبيعية”.
وتقرر أثناء الاجتماع، “إنشاء غرفة عمليات بإشراف نائب الوزير وعضوية الجهات ذات العلاقة”.
وأول أمس، كشف جهاز مكافحة “إرهاب” السليمانية، عن تفاصيل الهجوم على حقل “كورمور”.
وذكر أن “وقع هجوم صاروخي على حقل غاز كورمور، للمرة الثالثة في حي قادر كرم حي جمجمال، خلال 72 ساعة”.
وأضاف أن “في الأيام الماضية وقع هجومان مختلفان على المزرعة وسقطت خمسة صواريخ في أوقات مختلفة، تم توجيههم إلى كورمور في جمجمال”.
وعلّق عرفات كرم، المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، بشأن الهجوم الصاروخي الذي تعرض له حقل كورمور الغازي بين محافظتي السليمانية وكركوك.
وقال ، في “تغريدة” على “تويتر”، “بقصفِكم الجبان تَبنونَ بيننا وبينكم سداً لنْ تَسْتطيعوا أن تظْهَرُوهُ، ولن تستطيعوا له نَقْباً”.
هجوم «إرهابي»
كما أدان المتحدث باسم حكومة كردستان، سفين دزيي، الهجوم واصفاً إياه بـ”الإرهابي”، داعياً الحكومة الفيدرالية لاتخاذ إجراءات فورية لمنع المزيد من الهجمات.
وقال عبر “تغريدة” له، “أدين بشدة الهجوم الإرهابي على حقل غاز كورمور بمنطقة جمجمال”.
وأضاف: “يجب على الحكومة الفيدرالية اتخاذ إجراءات فورية لمنع المزيد من الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها”، مشدداً على أن حكومة إقليم كردستان “ستتخذ كافة الإجراءات لضمان رفاهية العاملين الميدانيين والسكان المحليين”.
كما اعتبر القيادي في “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، هوشيار زيباري، الهجوم أنه يأتي لـ”تركيع” اقليم كردستان.
وذكر ، في “تغريدة” على “تويتر”، أن “عمليات القصف الصاروخي لمنشأت نفطية وغازية في الإقليم من أربيل وناحية خبات لشركة كار سابقا وإلى قصف مجمع كورمور للنفط والغاز في قادر كرم في محافظة السليمانية يؤكد حقيقة بسيطة بان القوى الميليشياوية في بغداد لا تفرق بين المحافظتين”.
وأضاف قائلا: “وهدفها الأسمى تركيع اقليم كردستان لسلطانها”.
استهداف الاقتصاد
وفي وقتٍ سابق من أول أمس، اعتبر رئيس الجمهورية، برهم صالح، “الاعتداءات” التي طالت حقول النفط والغاز في كورمور أنها “ضرب للاقتصاد الوطني”.
وقال، في تدوينة له، إن “الاعتداءات التي طالت حقول النفط والغاز في كورمور وغيرها من المناطق هو استهداف لاستقرار البلد وضرب للاقتصاد الوطني”.
وأضاف: “لا خيار لنا إلا أن نقف بحزم ضد هذه المحاولات الإجرامية الآثمة، وعلى جميع القوى الوطنية التكاتف لدعم الأجهزة الأمنية وترسيخ مرجعية الدولة وسيادة القانون”.
وحسب مصادر أمنية، فإن أربعة صواريخ كاتيوشا عيار 107 ملم أطلقت على حقل كورمور للغاز في قضاء جمجمال، في هجوم يعدّ الثالث من نوعه خلال الأسبوع الماضي.
وتشير الاتهامات الكردية في الهجمات الصاروخية التي تطال منشآت في إقليم كردستان العراق، بين الحين والآخر، إلى الفصائل الشيعية المسلحة.
«عمل تخريبي»
غير إن “الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية”، التي تضم أغلب الفصائل الشيعية المسلحة، اعتبرت أن استهداف بعض الشركات في محافظة السليمانية “عملاً تخريبياً”.
وقلت، في بيان، إنه “في خضمّ التحديات المربكة للمشهد العراقي، والتهديدات الأمنية التي تحيط بشعبنا الحبيب، والتي تستدعي منا الحرص الشديد، والشعور العالي بالمسؤولية، نحذر من محاولات إرباك الوضع الأمني وخلط الأوراق ممن يريد ببلدنا سوءاً في هذا التوقيت بالأخص”.
وأضافت: “إننا نعتقد أن ما حصل من عمليات استهداف لبعض الشركات في محافظة السليمانية إنما هو عمل تخريبي تقف خلفه جهات خارجية تكن العداء لشعبنا الأبي، بغرض تقويض الجهود المبذولة للخروج من أزمة البلاد الحالية”.
كذلك، علق الأمين العام لكتائب “الأمام علي”، المنضوية في “الحشد”، شبل الزيدي، حول الاعتداءات الأخيرة التي طالت حقولاً نفطية.
وقال في بيان، إن “الاعتداء على الحقول النفطية والشركات المتعاقدة مع الحكومة المركزية والعاملة في العراق عمل تخريبي يستهدف البنية الاقتصادية للبلد، ويعطي صورة أن البلد بيئة طاردة للاستثمار والمستثمرين”.
وشدد على أهمية أن “لا يمر مرور الكرام ونكتفي بالشجب والاستنكار بل متابعة ومحاسبة المتورطين كمخربين للمال العام”.