عودة أسطول ناقلات النفط الروسية إلى العمل بالمعدلات السابقة بعد التكيف مع العقوبات الغربية

حجم الخط
0

موسكو – د ب أ: عاد أسطول ناقلات النفط الروسية إلى العمل بمعدلاته الطبيعية السابقة لغزو روسيا لأوكرانيا أواخر شباط/فبراير الماضي، حيث عثرت روسيا على وسائل الالتفاف على العقوبات الغربية والقيود على حركة النقل البحري.
وأظهرت بيانات شركة تحليل البيانات «كبلر» أنه من بين حوالي خمسين من ناقلات نفط العملاقة (أفراماكس) التابعة لشركة «سوفكومفلوت» للنقل البحري المملوكة للدولة هناك حوالي 25 ناقلة يتم تحميلها يومياً، وهو ما يتناسب مع معدلات التشغيل في عام 2021، ويزيد عن معدل التشغيل المنخفض للغاية الذي بلغ حوالي 7 ناقلات في نيسان/أبريل الماضي.
وتعتبر زيادة معدلات تشغيل أسطول ناقلات «سوفكومفلوت» أحدث دليل على نجاح روسيا في التكيف مع العقوبات الاقتصادية.
ومنذ فرض قيود على صادرات النفط الروسية إلى أوروبا زادت المبيعات الروسية في أسواق آسيا التي رحبت بشراء النفط الروسي منخفض الأسعار.
وفي أيار/مايو الماضي قالت شركة النقل البحري الروسية عندما باعت 14 سفينة حتى تتمكن من سداد ديونها أنها تمتلك 110 ناقلات. وتتراوح هذه الناقلات من السفن الصغيرة التي تنقل المنتجات النفطية في مختلف الاتجاهات إلى السفن العملاقة التي تستطيع حمل ما يصل إلى أكثر من مليوني برميل خام. ويعتبر أسطول ناقلات «أفراماكس» الأكبر في العالم.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الشهر الحالي أن حركة التبادل التجاري بين روسيا وكل من الهند والصين تعززت في ظل العقوبات الغربية على بلاده.
وأضاف بوتين في كلمة عبر الفيديو أمام قمة أعمال تجمع «بريكس» يوم الأربعاء الماضي «إمدادات النفط الروسي إلى الصين والهند تزيد بصورة ملموسة»، مشيراً إلى أنه رغم كل الصعوبات التي تواجه الاقتصاد العالمي بسبب «العقوبات (الغربية) ذات الدوافع السياسية» زاد إجمالي حجم التبادل التجاري لروسيا مع البرازيل والهند والصين وجنوب افريقيا، وكلها أعضاء في تجمع «بريكس»، بنسبة 38% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي إلى 45 مليار دولار.
كان ألكسندر نوفاك، نائب رئيس وزراء روسيا، قد قال في الأسبوع الماضي أن شركات إنتاج النفط الروسية زادت صادراتها إلى المشترين الآسيويين وبخاصة الصين والهند بسبب تراجع مشتريات الأوروبيين من النفط الروسي، مضيفاً أن روسيا لا تريد الخروج من سوق الطاقة الأوروبية لكن يتم دفعها إلى ذلك.
يشار إلى أن مشتري النفط الخام في آسيا هم أكثر المستفيدين من الصراع الدائر في أوروبا حيث اشترت الصين والهند كميات قياسية من النفط الخام الروسي خلال الشهور الماضية، بعد أن تراجعت صادرات النفط الروسي إلى أسواق أوروبا على خلفية العقوبات الأوروبية والأمريكية.
واشترت الصين النفط من روسيا خلال الشهر الماضي بسعر 93 دولاراً للبرميل في المتوسط، وهو ما يقل بمقدار 17 دولاراً للبرميل عن سعر الاستيراد من السعودية خلال الشهر نفسه. في الوقت نفسه أظهرت البيانات أن حوالي 32% من إجمالي صادرات النفط الخام الروسي خلال الشهر الماضي والمقدرة بنحو 8.42 مليون طن، بما يعادل مليوني برميل يومياً، كانت من نصيب شركات مسجلة في العاصمة الصينية بكين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية