شركة الأهلي كابيتال السعودية تعتزم طرح 4 صناديق استثمارية في 2012

حجم الخط
0

الرياض ـ رويترز: قال الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي كابيتال، الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي التجاري أكبر بنك في السعودية من حيث قيمة الأصول، إن شركته تعتزم إطلاق أربعة صناديق استثمارية محلية وعالمية خلال 2012. وقال جودت الحلبي خلال مقابلة مع رويترز عبر الهاتف إن الحد المستهدف جمعه في البداية لصندوقي الاستثمار العالميين سيكون نحو 30 مليون دولار لكل صندوق وإنهما سيستهدفان مزيجا من الأسهم والسلع والصكوك.

وقال ‘سنطلق صندوقين (عالميين). سيكونان مزيجا بين الأسهم والسلع والصكوك. الحد المستهدف الأولي لهذين الصندوقين المفتوحين سيكون جمع حوالي 30 مليون دولار لكل صندوق ونأمل في جمع المزيد’. وأضاف ‘كما سنطلق صندوقين محليين. أحدهما للاستثمار في الشركات السعودية المتوسطة والصغيرة والآخر سيكون للاستثمار في القطاع العقاري للمشاركة في تطوير الإنشاءات بالمملكة’. وحول توقيت إطلاق تلك الصناديق قال الحلبي ‘على الأقل سنطلق صندوقين مع بداية النصف الثاني من العام أما الباقي فسيجري إطلاقه خلال الربع الثالث… الأمر يعتمد على الحصول على الموافقات الرسمية’. وتقول الأهلي كابيتال إنها أكبر مدير للأصول والثروات في السعودية وتدير أصولا تبلغ قيمتها الحالية 44 مليار ريال (11.7 مليار دولار) وتتطلع لزيادة تلك الأصول بما يصل إلى 15 بالمئة خلال العام الجاري.

وقال الحلبي ‘لدينا هدف طموح للنمو. نرغب في نمو (الأصول التي نديرها) بنسبة 10 إلى 15 بالمئة هذا العام’. كانت الأهلي كابيتال قالت يوم السبت الماضي إنها وقعت اتفاقا لتحالف استراتيجي مع شركة تراست كومباني أوف ذا ويست ‘TCW’ الأمريكية وشركة أموندي ‘Amundi’ الأوروبية بهدف إدارة سبعة من صناديقها الاستثمارية في السوق العالمية.

وتضم تلك الصناديق أصولا تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 550 مليون دولار.

وحول ذلك التحالف قال الحلبي إنه سيساعد الشركة على نشر منتجاتها الإسلامية في الأسواق العالمية وعلى الاستفادة من تلك الأسواق التي بدأت في التعافي من أزماتها.

وقال ‘سيمنحنا التحالف القدرة على دخول الأسواق وفئات الأصول التي تعمل بها الشركتين من جهة ومن ناحية أخرى سيساعد على نشر صندوقنا الإسلامي المتوافق مع الشريعة عبر شبكاتهما’. وتابع ‘هناك عدد كبير من المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة وهناك طلب كبير ومتسارع (على المنتجات الإسلامية)’. وردا على سؤال عما إذا كان التوقيت مناسبا للدخول في مثل هذا النوع من التحالف لاسيما في ظل المخاوف بشأن متانة الاقتصاد العالمي قال ‘لا أعتقد أن التوقيت غير مناسب. بدأت الأسواق تتعافى… المشاكل التي تواجه الاقتصاد العالمي وتلك الموجودة في منطقتنا لا تعني أن نتوقف عن البحث عن فرص استثمار في أماكن مختلفة’. من ناحية أخرى كشف الحلبي النقاب عن أن شركته تعمل على ترتيب طرحين أوليين في سوق الأسهم السعودية أكبر بورصة في العالم العربي وذلك من بين ما يصل إلى سبع طروحات يجري الإعداد لها في السوق.

وقال ‘هناك خطط لنحو ستة إلى سبعة طروحات أولية في السوق ونعمل على ترتيب اثنين منهم… نعتقد أن النشاط الأكبر سيكون للطروحات الصغيرة إلى متوسطة الحجم’. ووفقا لقوانين هيئة السوق المالية السعودية يعد الطرح الأولي صغيرا إذا قلت قيمته عن 500 مليون ريال ومتوسط الحجم إذا تراوحت قيمته بين 500 مليون ومليار ريال فيما يعد طرحا كبيرا إذا زاد حجمه عن مليار ريال.

وتشجع السلطات السعودية الطروحات العامة الاولية كأحد الآليات التي تضمن توزيع عائدات النفط الهائلة. وشهدت البورصة السعودية أكبر سوق للأسهم في العالم العربي خمسة طروحات أولية صغيرة إلى متوسطة الحجم خلال 2011. لكن ذلك لا يقارن مع طروحات أقوى وأكبر حجما شهدتها السوق السعودية قبل بضع سنوات ففي عام 2003 بلغ حجم اكتتاب شركة الاتصالات السعودية 15.3 مليار ريال كما جمعت شركة زين السعودية 17.8 مليار ريال من طرح أولي في عام 2008. وحول فتح السوق السعودية للاستثمار الأجنبي المباشر قال الحلبي إن شركته تستعد لتلك الخطوة التي يرى أنها ستكون ‘تدريجية ومحسوبة’ كي يدخل إلى السوق المستثمرون المؤهلون فقط.

وقال ‘نعد أنفسنا لفتح السوق (أمام الأجانب). تتوجه السعودية نحو تلك الخطوة بنهج حذر ومحسوب. وضعنا ذلك الأمر على أجندتنا ولهذا فالمسألة مسألة وقت. هناك اهتمام كبير ونتلقى الكثير من التساؤلات من المستثمرين العالميين بشأن فتح السوق. اعتقد أن الجميع بدأ يستعد لذلك’. ووفقا للقوانين الحالية لا يمكن للمستثمرين الاجانب شراء الاسهم السعودية إلا من خلال ترتيبات تبادل الأسهم، حيث يحتفظ وسيط معتمد بالاسهم نيابة عن المستثمر الأجنبي، أو من خلال عدد صغير من صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة.

وهناك طلب أجنبي منذ فترة طويلة على دخول البورصة السعودية والتي تفيد بيانات أن قيمتها السوقية بلغت 1.3 تريليون ريال (339 مليار دولار) في نهاية 2011. ووفقا لبيانات رويترز يوازي هذا الرقم تقريبا القيمة الاجمالية للبورصات الست الأخري في دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك أبوظبي ودبي.

من ناحية أخرى لفت الحلبي إلى أن هناك طلبا كبيرا على الصكوك لكن يقابله نقص في الإصدارات بالسوق وإن الشركة تسعى للبحث عن فرص بهذا المجال لدعم أعمالها في مجال إدارة الثروات. وقال ‘هناك طلب كبير على إصدارات الصكوك في المملكة. السوق تتطور لكنها لا تزال سوقا وليدة. هذا مجال لدينا الكثير من الاهتمام به لدعم منصات إدارة الثروات’. واضاف الحلبي أن الطلب الأكبر يتركز في صكوك تمويل المشروعات في ظل الاستثمار الحكومي الضخم في مشروعات التنمية وتطوير البنية الأساسية’. ومع اهتمامها بتعزيز الإنفاق على مشروعات التنمية أعلنت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم عن رابع إنفاق قياسي على التوالي في 2012 إذ تعتزم الحكومة انفاق 690 مليار ريال (184 مليار دولار) في 2012 ارتفاعا من 580 مليار ريال كانت متوقعة لعام 2011. الدولار يساوي 3.75 ريال سعودي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية