اوباما ومدفيديف متفقان على دعم خطة عنان حول سوريةموسكو ـ سيول ـ يو بي آي ـ ا ف ب: جدّد أمين عام حلف شمال الأطلسي ‘الناتو’ اندريس فوغ راسموسن، تأكيده الإثنين أن الحلف لا ينوي التدخل عسكريا في الأوضاع السورية. ونقلت وسائل إعلام روسية عن راسموسن قوله خلال مؤتمر ينقل عبر الفيديو بين موسكو وبروكسل إنه ‘قبل كل شيء اسمحوا لي أن أؤكد لكم أنه ليست لدى الحلف أية نية للتدخل العسكري في سورية’، لكنه أكد على ‘شجب’ تصرفات الرئيس السوري بشار الأسد و’اضطهاد المدنيين’. ودعا القيادة السورية إلى تنفيذ المطالب الشرعية للشعب السوري.
وأسف لعدم تمكّن مجلس الأمن الدولي من التوصل إلى قرار قانوني ملزم بشأن سورية، مضيفاً ‘لكن مع ذلك أثمن جدا حقيقة كون كافة أعضاء مجلس الأمن الدولي، ومن بينهم روسيا، ساندوا بيان المجلس وجهود كوفي عنان (المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية) للبحث عن سبل التسوية السلمية للمشكلة. وباعتقادي إن هذا التوافق هو إشارة جدية إلى النظام السوري’. وجدّد تأكيده على أن عملية ‘الناتو’ في ليبيا جاءت في اطار القانون الدولي بناء على ‘قرارات واضحة ودقيقة’ اتخذها مجلس الأمن الدولي.
وقال في تطرقه الى الملف الليبي ان ‘مجلس الأمن الدولي كان اتخذ قرارا تاريخيا لحماية المدنيين الليبيين من هجمات شنتها الحكومة الليبية ضد شعبها، فتولينا قيادة العملية العسكرية تنفيذا للتفويض الممنوح من قبل الأمم المتحدة وفي إطار القانون الدولي’. وعن مهمة الحلف في كوسوفو، شدد راسموسن على ان قوات الناتو ‘شرعت بهذه العملية لمنع إبادة ألبان كوسوفو’. وقال إن ‘الخطوات التي اتخذناها (في كوسوفو) جاءت في إطار المبادئ العامة لميثاق الأمم المتحدة، وكانت تهدف إلى حماية السكان المدنيين مما يمكن اعتباره من وجهة نظرنا جريمة الإبادة الجماعية’، مشدداً على ان هذه العملية لم تخالف القانون الدولي.
من ناحية أخرى، قال راسموسن إنه يأمل أن يلتقي الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين قريباً.
وأشار إلى عدم وجود توافق مع روسيا على كل المسائل، لكنه لفت في الوقت عينه إلى أن الحلف مستعد للحوار معها.
التقى الرئيس الامريكي باراك اوباما نظيره الروسي ديميتري مدفيديف الاثنين في سيول واتفقا على دعم خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان وانبثاق حكومة ‘مشروعة’ في البلاد.
واستغرق اللقاء بين الرئيسين 90 دقيقة على هامش قمة حول الامن النووي في العاصمة الكورية الجنوبية. وهذا اللقاء شكل الاتصال الاخير المباشر بين اوباما ومدفيديف قبل عودة فلاديمير بوتين الى الكرملين. وفي ختام اللقاء الثنائي تطرق اوباما بشكل مقتضب امام الصحافيين الى الخلافات المستمرة بين البلدين حول سورية، حليفة موسكو منذ الحقبة السوفييتية. لكن البلدين اصبحا متفقين على ‘دعم جهود كوفي عنان بهدف وقف حمام الدم في سورية’ كما قال اوباما موضحا ان الهدف النهائي هو قيام سلطة ‘مشروعة’ في دمشق. وكانت روسيا والصين استخدمتا حق النقض ضد مشروعي قرار يدينان القمع في سورية الذي اوقع اكثر من 9100 قتيل منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية قبل سنة بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. لكن موسكو وبكين صوتتا الاربعاء على بيان رئاسي في مجلس الامن الدولي يدعم الوساطة التي يقوم بها كوفي عنان لوقف العنف ويطالب سورية بتطبيق مقترحاته للتسوية بدون تاخير. وتنص خطة عنان على وقف كل اشكال العنف من قبل كل الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وايصال المساعدات الانسانية والافراج عن الاشخاص المعتقلين تعسفيا.