مقتل ثلاثة على الأقل في انفجارات في بيلغورود الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا- (فيديو)

حجم الخط
0

كييف- كونستيانتينيفكا (أوكرانيا): قال حاكم إقليمي الأحد إن انفجارات وقعت في مدينة بيلغورود الروسية قرب الحدود الأوكرانية ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وتضرر عشرات المنازل في الوقت الذي قصفت فيه القوات الأوكرانية قاعدة عسكرية روسية في الجنوب المحتل.

وأفاد فياتيسلاف غلادكوف حاكم بيلغورود بوقوع عدد من الانفجارات في المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف وتبعد 40 كيلومترا شمالي الحدود مع أوكرانيا.

وقال غلادكوف عبر تطبيق تيليغرام إن 11 بناية سكنية على الأقل و39 منزلا خاصا لحقت بهم أضرار، مشيرا إلى دمار خمسة منازل بالكامل.

وقال أحد سكان المدينة لرويترز “الدوي كان قويا جدا حتى أنني نهضت من نومي وشعرت بخوف رهيب وبدأت في الصراخ” وأضاف أن الانفجارات وقعت في الساعة الثالثة صباحا (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).

وتابع “الصاروخ أصاب مباني سكنية على مسافة نحو 20 مترا من منزلي… كل النوافذ في منزلنا تحطمت والأبواب خُلعت”.

واتهم المشرع الروسي البارز أندري كليشاس أوكرانيا بقصف بيلغورود ودعا إلى رد صارم.

وكتب كليشاس على تيليغرام “قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية في بيلغورود هو شكل أن شكال العدوان المباشر من جانب أوكرانيا ويتطلب ردا أكثر صرامة بما يشمل الرد العسكري”.

واتهمت موسكو كييف بشن عدة هجمات على بيلغورود ومناطق أخرى متاخمة لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير شباط. ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن هذه الهجمات لكنها وصفتها بأنها وقعت “نتيجة” لأفعال روسيا وردا عليها.

ولم يصدر بعد تعليق من أوكرانيا، كما لم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الروايات الروسية.

وقال رئيس البلدية المنفي لبلدة ميليتوبول بجنوب أوكرانيا الذي تحتله روسيا إن القوات الأوكرانية قصفت قاعدة عسكرية بأكثر من 30 قذيفة اليوم الأحد.

وأضاف رئيس البلدية إيفان فيدوروف في تسجيل فيديو على تيليغرام إن القاعدة “توقفت عن العمل”.

وقل مسؤول عينته موسكو إن أضرارا ألحقت بمنازل خاصة قرب القاعدة الجوية.

وقال إيفجيني باليتسكي رئيس المجلس الذي شكلته روسيا في منطقة زابوريجيا على تطبيق تيليغرام “القذائف سقطت على أرض القاعدة الجوية. لم يسقط ضحايا”.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن سلاح الجو التابع لها نفذ نحو 15 طلعة جوية “في جميع اتجاهات القتال تقريبا”.

وأضافت “تم تدمير نحو 20 وحدة من عتاد العدو واثنين من مخازن الذخيرة الميدانية”. ولم يتسن لرويترز بعد التحقق من ذلك.

وقُتل آلاف المدنيين وسويت مدن بالأرض منذ أن شنت روسيا ما يصفه حلفاء أوكرانيا في الغرب بأنها حرب عدوانية غير مبررة. وتنفي روسيا استهداف المدنيين أثناء الغزو الذي يصفه الرئيس فلاديمير بوتين بأنه “عملية عسكرية خاصة” تهدف لنزع سلاح جارتها و”القضاء على النازيين” هناك.

“مدينة تحترق”

تركز روسيا على إخراج القوات الأوكرانية من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في دونباس، حيث يقاتل الانفصاليون الذين تدعمهم موسكو كييف منذ أول تدخل عسكري لروسيا في أوكرانيا عام 2014.

وتقول القوات الأوكرانية على خطوط الجبهة الشرقية إن روسيا تكثف قصفها المدفعي على المناطق السكنية، وخاصة حول ليسيتشانسك آخر معاقل المقاومة في لوغانسك.

وقال حاكم لوغانسك سيرهي جايداي على تيليغرام “الروس يعززون مواقعهم في منطقة ليسيتشانسك، المدينة تحترق…لقد هاجموا المدينة بأساليب وحشية لا يمكن تبريرها”.

وقال روديون ميروشنيك سفير جمهورية لوغانسك الشعبية، وهي منطقة انفصالية أعلنت انفصالها من جانب واحد وتدعمها موسكو، للتلفزيون الروسي “تمت السيطرة على ليسيتشانسك”. لكنه استطرد “للأسف، لم تُحرر بعد بالكامل”.

وعرضت وسائل إعلام روسية مقطعا مصورا لقوات من ميليشيا لوغانسك وهي تجوب شوارع ليسيتشانسك وتلوح بالأعلام وتهلل فرحا، لكن المتحدث باسم الحرس الوطني الأوكراني روسلان موزيتشوك قال للتلفزيون الأوكراني إن المدينة لا تزال في أيدي الأوكرانيين.

وأضاف “هناك معارك ضارية تدور الآن بالقرب من ليسيتشانسك لكن لحسن الحظ فان المدينة ليست محاصرة وتخضع لسيطرة الجيش الاوكراني”.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من التقارير الآتية من ساحة المعركة.

عبور النهر

قال أوليكسيا أرستوفيتش وهو أحد مستشاري الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية تمكنت أخيرا من عبور نهر سيفرسكي دونيتس وتقترب من المدينة من جهة الشمال.

وأضاف “هذا يشكل تهديدا بالفعل. لا أستبعد أي نتيجة هنا. الأمور ستزداد وضوحا في غضون يوم أو يومين”.

وأضاف “كلما تدفق المزيد من السلاح الغربي على الجبهة تغيرت الصورة لصالح أوكرانيا”. وطالبت أوكرانيا مرارا بالمزيد من السلاح من الغرب قائلة إن القوات الروسية تفوق قواتها عدة وعتادا بدرجة كبيرة.

وقالت قوات في استراحة من القتال في بلدة كونستيانتينيفكا التجارية على مسافة 115 كيلومترا غربي ليسيتشانسك إنها أبقت على طرق الامداد مفتوحة على الرغم من القصف الروسي.

وقال أحد الجنود بينما كان زملاؤه يسترخون بجانبه ويتناولون الشطائر والمثلجات “ما زلنا نستخدم الطريق لأننا مضطرون لذلك، لكنه في مرمى مدفعية الروس”.

وأضاف “التكتيك الروسي الآن هو مجرد قصف أي مبنى يمكننا أن نأوي إليه. وبعد تدميره ينتقلون لتدمير غيره”.

وبعيدا عن القتال الدائر في الشرق قالت روسيا إنها قصفت مواقع لقيادة الجيش في ميكولايف قرب ميناء أوديسا الحيوي على البحر الأسود حيث أبلغ رئيس البلدية أمس السبت عن عدة انفجارات قوية.

وقالت الأركان العامة الأوكرانية الأحد “المحتلون الروس يشنون هجمات صاروخية بانتظام باتجاه ميكولايف”.

وقالت السلطات الأوكرانية إن صاروخا أخر سقط على مبنى سكني قرب أوديسا يوم الجمعة وأدى إلى مقتل 21 شخصا على الأقل. وتعرض مركز تجاري للقصف يوم الاثنين في وسط مدينة كريمنتشوك مما أودى بحياة 19 شخصا.

(رويترز)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية