قضية الجعفري قد تحسم داخل الائتلاف قبل البرلمان ومرشح بديل من حزب الدعوة والأكراد قلقون
المرشح نائبا لرئيس الوزراء لشؤون الأمن يتهم القاعدة بخطف اقارب لهقضية الجعفري قد تحسم داخل الائتلاف قبل البرلمان ومرشح بديل من حزب الدعوة والأكراد قلقونبغداد ـ القدس العربي : أكدت مصادر من جبهة التوافق العراقية ان الجبهة رشحت خلف العليان رئيس جبهة الحوار الوطني واحد أبرز قادتها لمنصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية، فيما تم ترشيح زعيم الحزب الاسلامي طارق الهــاشمي لمنصب رئاسة مجلس النواب.وأضافت المصادر ان ترشيح العليان يأتي بموجب توزيع المناصب الذي تم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية للرئاسات الثلاث الذي ينص علي تولي منصب رئيس الوزراء شخص من قائمة الأغلبية في مجلس النواب وهي الائتلاف الشيعي الموحد فيما يتم تعيين نائبين له الأول سني والثاني كردي .وكانت الجبهة قد اقترحت تعيين 5 نواب لرئيس الوزراء وتوزيع الصلاحيات الحكومية المخصصة لرئيس الوزراء خشية انفراده بالسلطة الأمر الذي قد يمهد لعودة الدكتاتورية من جديد، الا أن مقترحاتها جوبهت بالرفض.يشار الي ان العليان الذي عمل آمر لواء في الجيش في زمن حكم صدام قد تم طرده من الجيش وسجن عدة سنوات نتيجة ما اتهم به آنذاك بسوء قيادته، غير انه كان قد انتقد أساليب القيادة العسكرية آنذاك وواجه قيادته العسكرية بأخطائها الأمر الذي دفع صدام الي حكمه بالسجن، الا انه ومنذ ايام يعيش حالة صعبة بسبب اختطاف شقيقه وسائقه وابنة اخيه في مدينة الرمادي، وكانت جهات اعلامية عراقية نقلت عن العليان قوله ان تنظيم القاعدة في العراق هو المسؤول عن الاختطاف وهدفه الضغط علي السياسيين للتخلي عن دورهم في العملية السياسية وذلك بعد ان كان قد هدد بذلك ، وكان شقيق صالح المطلك زعيم جبهة الحوار الوطني العراقي قد اختطف هو الآخر في محافظة صلاح الدين ولم يطلق سراحه حتي الان رغم ما أشيع عن اطلاق سراحه.من جهة أخري قالت مصادر عراقية ان موضوع تنحي الجعفري عن رئاسة الحكومة سيحسم بشكل نهائي خلال الأيام المقبلة وربما لن يتم تحويله الي مجلس النواب، وقد أرسلت اشارات تطمين من الائتلاف العراقي الموحد الذي رشح الجعفري الي القيادات الكردية بشأن ذلك، الا ان المصادر ذكرت انه من المتوقع في حال قبول الجعفري بالتنحي ان يتم اختيار شخص من قيادة حزب الدعوة لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، بدلا عن منافس الجعفري الدكتور عادل عبد المهدي وان مباحثات داخل الاتئلاف تجري بهذا الشأن، وقد تداولت أوساط من الائتــلاف اسم القيادي في حزب الدعوة علي الاديب ليكون بديلا عن الجعفري.وكان التحالف الكردي قد أبدي قلقه من احتمال أن يتم تحويل قضية الجعفري الي البرلمان لتتحول الي مقايضة يتم من خلالها تجيير أصوات أعضاء الائتلاف ضد رئاسة جلال الطالباني التي سيصوت عليها البرلمان أيضا حيث يمكن ان تشكل أصوات الصدريين واعضاء الائتلاف المؤيدين للجعفري قاعدة قوية لرفض ترشيح الطالباني لرئاسة الجمهورية والتي لن تحقق له حصة الثلثين في البرلمان لتأكيد رئاسته، وقد عبر عدنان المفتي القيادي البارز في الاتحاد الوطني (حزب الرئيس العراقي جلال الطالباني) ورئيس البرلمان الكردستاني عن تلك المخاوف في تصريحات صحافية قال فيها ان نقل موضوع ترشيح الدكتور ابراهيم الجعفري الي مجلس النواب سيولد الكثير من الاشكالات للقوي والكتل السياسية خصوصا فيما يتعلق بانتخاب الهيئة الرئاسية وتشكيلة مجلس الوزراء ورئاسة البرلمان ، مؤكدا أنه ينبغي أن تحل هذه المسألة بالتوافق بين الكتل السياسية قبل عرضها علي مجلس النواب الذي يفترض أن يكون الملاذ الأخير درءا للمشاكل التي قد تحدث جراء ذلك ، موضحا اذا أصرت كتلة الائتلاف عليه عندها سنضطر الي نقل الموضوع الي مجلس النواب الذي نأمل أن لا يحدث ذلك لأنه سيخلق مشاكل عديدة داخل المجلس لجهة انتخاب الهيئات الرئاسية والبرلمانية وتشكيلة مجلس الوزراء الذي يفترض أن يكون بالتوافق، وأعتقد أن تحويل المسألة الي المجلس سيدخلنا في متاهة ودوامة أخري .وقال المفتي نحن ليس لدينا أي اعتراض علي شخص الجعفري فهو شخص مناضل وقدم حزبه الكثير من التضحيات من أجل العراق، ولكننا والعديد من القوي السياسية لدينا اعتراضات علي أداء الحكومة السابقة التي ترأسها والتي أخفقت في تحقيق أي تقدم علي المستويين الأمني والمعيشي للمواطنين، ورغم أنني لا أحمل مسؤولية الفشل علي الجعفري وحده، ولكنه باعتباره الشخص الأول في تلك الحكومة فهو يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية الفشل، بالاضافة الي مواقفه السلبية تجاهنا خصوصا في مســـألة تنفيذ المادة 58 من قانون ادارة الـــدولة المتعلقة بتطبيع أوضاع كــركوك وتصريحاته السلبية الأخري .