يعلن عنها الأحد والبريطاني ايدي ريدمين مرشح لجائزة أفضل ممثل: توقعات نجوم هوليود لجوائز الأوسكار محصورة بين «الرجل الطائر» و «الصبا»

حجم الخط
0

هوليود ـ «القدس العربي»: موسم الجوائز هذا العام لم ينتج فيلما واحدا يتفوق على غيره من الأفلام كما كان الحال في الأعوام السابقة. فهناك عدة أفلام تستحق الفوز لأن كلا منها يتميز بمعايير معينة. ففئة أفضل فيلم وهي أهم جائزة أوسكار تضم 8 أفلام منها «القناص الأمريكي» المثير للجدل، وهو أكثر الأفلام نجاحا في شباك التذاكر، ولقي اعجاب النقاد في أمريكا لكونه مدجج بروح الوطنية الأمريكية.
ومن جهة أخرى نجد موضوع العنصرية التي عمت امريكا في الستينيات ضد السود، هو الموضوع الذي عالجه الفيلم الذي حاز على أوسكار العام الماضي «12 سنة عبدا». و»لعبة المحاكاة» الذي نال إعجاب رواد المهرجانات السينمائية. ولكن يبدو أن الكل يتفق على أن المنافسة محصورة بين «الرجل الطائر» و»الصبا».
قبل أن تعلن مؤخرا جوائز النقابات المهنية في هوليوود، التي ذهبت كلها بلا استثناء لـ»الرجل الطائر»، كان «الصبا» يتصدر كل التكهنات للفوز بجائزة الاوسكار لافضل فيلم، وذلك لانه كان قد حصد كل جوائز النقاد السينمائيين في بداية موسم الجوائز، فضلا عن جائزة الغلودن غلوب لأفضل فيلم درامي الشهر الماضي. كما صرح لي عدد من نجوم هوليوود، مثل كريستوفر نولن، ميريل ستريب، هارفي واينستين وغيرهم، أن «الصبا» كان مفضلهم هذا العام.
رغم أن «الصبا» اقتنص جائزة البافتا لافضل فيلم قبل اسبوع إلا أنه سيصعب عليه ان يهزم «الرجل الطائر»، اذ ان كل الافلام التي فازت بجوائز النقابات المهنية نجحت لاحقا بنيل الاوسكار، ما عدا فيلم «ابولو 13» الذي لم يُمنح الجائزة الكبرى عام 1995 رغم تكريمه على يد كل النقابات. السبب هو ان كثيرا من اعضاء النقابات هم من مصوتي الاوسكار. ولهذا يُتوقع ان «الرجل الطائر» سوف يحصد الميدالية الذهبية لافضل فيلم هذا العام.
منافسة أفضل فيلم تنعكس ايضا في منافسة افضل مخرج. فينما نال مخرج «الصبا» وهو ريتشارد لينكلاتر على جوائز النقاد، منحت نقابة المخرجين جائزتها الكبرى لمخرج «الرجل الطائر» وهو المكسيكي «اليخاندور اينريتو غونزاليس. تاريخيا، منذ بدايتها قبل 66 عاما تداخلت جوائز نقابة المخرجين مع جوائز الاوسكار ما عدا 7 مرات. فهل سيلي غونزاليس ابن بلده الفونسو كوران الذي فاز بالاوسكار العام الماضي بجائزة ثانية للمكسيك؟ هذا معقول جدا ولكن علينا ان لا ننسى ان نسبة اعضاء نقابة المخرجين من مصوتي الاوسكار هي 6٪ فقط ولهذا لينكلاتر ما زال يشكل خطرا على المكسيكي ويُتوقع بانه سوف ينتصر في هذه المعركة.
هذا النوع من المنافسة نحسه أيضا في فئة افضل فيلم اجنبي، بين الفيلم الروسي «حوت» الذي يكشف عن فساد السلطة في روسيا، والفيلم البولندي «ايدا»، الذي يحكي قصة راهبة تكتشف انها يهودية سُحقت عائلتها في المحرقة في الحرب العالمية الثانية. كلا الفيلمين فازا بجائزة مهرجان لندن الكبرى وتقاسما جوائز قيمة اخرى. فبينما كان «ايدا» المفضل لدى النقاء الا ان «حوت» دحره في منافسات مهمة مثل الغولدن غولب الاخيرة. فهل سوف يكرم مصوتو الاكاديمية «حوت» لدعم مناضلي حرية التعبير في روسيا ولإحراج رئيسها فلاديمير بوتين، أو «ايدا» لأن الموضوع أقرب إلى قلوبهم لأن اغلبهم يهود يفضلون افلاما تتناول موضوع المحرقة.
اما المنافسات الأخرى فهي تخلو من الدراما ولا يتوقع ان يكون هناك اي مفاجآت. ففي فئة افضل ممثل سوف تكون الجائزة من نصيب بطل فيلم سيرة الفيزيائي ستيفين هوكينغ «نظرية كل شيء» وهو البريطاني ايدي ريدمين، الذي فاز مؤخرا بكل جوائز افضل ممثل، ومن ضمنها جائزة نقابة الممثلين والغولدن غلوب. كما ان فوز جوليان مور باوسكار افضل ممثلة مضمون. مور، الذي جسدت دور أستاذة جامعة تخضع لمرض الزهايمر وتفقد ذاكرتها تدريجيا، كانت قد فازت بكل جوائز افضل ممثلة من النقاد والمهنيين.
ج. ك سيمينس، الذي لعب دور استاذ الموسيقى الفظ في فيلم «سوط»، سوف يقتنص الاوسكار لافضل ممثل مساعد. سيمينس نال اعجاب النقاد منذ عرض فيلم «سوط» الاول في مهرجان صندانس العام الماضي، ومؤخرا حصد كل جوائز افضل ممثل مساعد. اما اوسكار افضل ممثلة مساعدة فسوف يكون من نصيب باتريشيا اركيت، التي قامت بأداء دور الام في فيلم «الصبا» حيث نشاهدها تكبر 12 عاما وتتحول من شابة خلابة الجمال إلى امرأة تواجه تحديات منتصف عمرها. ليس هناك من ينافس اركيت في هذه الفئة وهذا كان جليا في المنافسات الاخرى حيث فازت بكل جوائز افضل ممثلة مساعدة.
بعد ان حصد جائزة افضل سيناريو اصلي من نقابة الكتاب الاسبوع الماضي، اصبح «فندق بودابست الكبير» المرشح المؤكد لنيل الاوسكار في هذه الفئة. «فندق بودابست الكبير» ايضا فاز بجائزة البافتا لافضل سيناريو اصلي. اما جائزة افضل سيناريو مقتبس فيرجح ان يكون من نصيب «سوط»، رغم انه فشل في الحصول على جائزة البافتا وجائزة نقابة الكتّاب وذلك بسبب الخلط في تصنيفه، غذ انه ليس بالضبط سيناريو مقتبسا وانما هو اصلي كتبه مخرج الفيلم داميان غازيل. ولكن اكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة قررت انه كان مقتبسا لانه مستوحى من فيلم قصير بالاسم نفسه حققه غازيل قبل عامين. ويذكر ان «لعبة المحاكاة» و»نظرية كل شيء» فازا بجائزتي نقابة الكتّاب وبافتا بالتوالي.
أما اكثر الأفلام حظا هذا العام هو فيلم الرسوم المتحركة «كيف تدرب تنينك 2» الذي سوف يفوز باوسكار افضل فيلم رسوم متحركة، وذلك لأن منافسه القوي وهو «فيلم الليغو» لم يُرشح في هذه الفئة.
وفي منافسة افضل فيلم تسجيلي فإن «مواطن أربعة»، الذي يسرد قصة عميل المخابرات الامريكية ادوارد سنودن، هو المنتصر الاكيد.
وسوف يعلن عن جوائز الاوسكار يوم الاحد في حفل يعقد في صالة دولبي في هوليوود ويبث إلى كل انحاء العالم.

حسام عاصي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية