باريس ـ د ب ا: أوضحت استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها امس الاربعاء أن أداء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي القيادي والقوي خلال الأحداث التي شهدتها مدينة تولوز الأسبوع الماضي لم يكن لها إلا تأثير ضئيل على نوايا الناخبين بالنسبة للانتخابات الرئاسية. ورجحت أربعة استطلاعات للرأي نشرت منذ مقتل المتشدد محمد مراح بعدما حاصرته الشرطة لنحو 32 ساعة في 22 آذار (مارس) الجاري أن يتمكن الاشتراكي فرانسوا هولاند من هزيمة الرئيس الحالي في الانتخابات المقررة في نيسان (أبريل) وأيار (مايو). وأوضح استطلاع نشرت نتائجه صحيفة ‘لو فيجارو’ تقدم ساركوزي بفارق ضئيل عن هولاند في الجولة الأولى المقررة في 22 نيسان (أبريل)، وأشارت إلى أن ساكوزي سيحصل على 28′ مقابل 27′ لمنافسه. ولكن في حال اجراء جولة إعادة، سيتغلب هولاند على غريمه بسهولة، حيث سيحصل الاشتراكيون على 54′ مقابل 46′ للمحافظين، بحسب الاستطلاع. واعترفت الصحيفة، المؤيدة لإعادة انتخاب ساركوزي لولاية جديدة، أن هجمات مراح التي قتل فيها سبعة أشخاص في أول عمل إرهابي من إنتاج محلي في فرنسا ‘لم يكن لها تأثير يذكر’ على نوايا الناخبين. واستغل ساركوزي الأزمة لمحاولة نقل تركيز الانتخابات من الملف الاقتصادي إلى ملفات الأمن والهجرة، باعتبارها الملفات التي يتمتع فيها بمصداقية تفوق منافسه. ولكن ما أن هدأت أحداث تولوز، حتى بدا أن الفرنسيين أكثر اهتماما بمعرفة خطط مرشحي الرئاسة العشرة للتعامل مع أزمة البطالة.