قاض تونسي يجدد اعتقال صحافي بسبب تصريحات على قناة «الجزيرة»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: قرر قاضي عسكري في تونس تجديد حبس أحد الصحافيين على خلفية تصريحات إعلامية أدلى بها، حيث وجه له القاضي عدداً من التهم التي قد تؤدي إلى صدور قرار بسجنه عدة سنوات.
ونشر المحامي والوزير التونسي السابق سمير ديلو بعض التفاصيل عبر صفحته على «فيسبوك» حيث أشار إلى أن القاضي العسكري قرر تمديد اعتقال الصحافي صالح عطية، بعد أن وجه له عدة اتهامات من بينها «الاعتداء المقصود منه حمل السكان على مهاجمة بعضهم بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب، ونسبة أمور غير قانونية إلى موظف عمومي من دون الإدلاء بما يثبت صحة ذلك، والمسّ بكرامة الجيش الوطني وسمعته، والقيام بما من شأنه أن يُضعف في الجيش روح النّظام العسكريّ والطّاعة للرّؤساء، والإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات».
وأضاف ديلو أن تسعة محامين حضروا مع الصحافي جلسة التحقيق يوم الخميس الماضي، وطالبوا بالإفراج عنه، معتبرين أن محاكمته سياسية.
وقال: «ساندوه (المحامون) في تمسّكه برفض الانخراط في إجراءات محاكمة سياسيّة غير عادلة وأمام قاضٍ غير مختصّ ووفق نصوص قانونيّة زجريّة لا علاقة لها بقضايا الرّأي والتّعبير، وطلبوا من القضاء العسكريّ النّأي بنفسه عن التّجاذبات السّياسيّة ومحاولات توظيفه لاستهداف الإعلاميّين، في إطار حرب تشنّها السّلطة القائمة على كلّ المؤسّسات المنتخبة والهيئات المستقلّة وجميع المؤسّسات الوسيطة أحزاباً ومنظّمات وجمعيّات ونقابات ووسائل إعلام، مكتفين بإبداء بعض الملاحظات الإجرائيّة والمتعلّقة بالاختصاص».
إلا أن قاضي التحقيق العسكري لم يستجب لطلب المحامين، وأمر بتجديد حبس عطية.
يذكر أن السلطات التونسية اعتقلت الصحافي صالح عطية في 13 حزيران/يونيو الماضي، بعدما أطل في أحد برامج قناة «الجزيرة» الإخبارية، وقال إن مصادر من داخل الاتحاد العام التونسي للشغل أكدت له أن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، طلب من الجيش إغلاق مقرّات الاتحاد، وهو الأمر الذي نفاه الأخير في بيان له.
وطالبت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ومنظمات حقوقية تونسية بإطلاق سراح عطية، ورفضت محاكمة الصحافيين في محاكم عسكرية، معتبرة ذلك شكلاً من أشكال التضييق على حرية الصحافة والرأي والتعبير، وأطلق ناشطون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي عبر وسم «#سيب_صالح» من دون أن تلقى هذه المطالب تجاوباً من السلطات.
في غضون ذلك، أصدرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين تقريرها عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون في البلاد، حيث وثقت 18 اعتداءً على العاملين في القطاع الاعلامي خلال شهر حزيران/يونيو الماضي.
وفي التقرير الشهري أفادت بأن الاعتداءات خلال الشهر الماضي طالت 13 صحافياً و13 صحافية، يعملون في 13 مؤسسة إعلامية (6 إذاعات، و4 مواقع إخبارية، وقناتين تلفزيونيتين، وصحيفة مكتوبة).
وتصدر السياسيون قائمة المعتدين على الصحافيين (4 حالات) تلاهم كل من ناشطي شبكات التواصل الاجتماعي والموظفين العموميين (3 حالات لكل منهما). كما كانت الوزارات مسؤولة عن اعتداءين، بينما ارتكب الاعتداءات الباقية مسؤولون محليون وأساتذة جامعيون وأمنيون ولجان تنظيم ومشجعو جمعيات رياضية وجهات قضائية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية