لندن ـ يو بي اي: أفادت صحيفة ‘الغارديان’ امس الاربعاءـ أن حكومات غربية تشجّع القوى السياسية الناشئة في مصر على النظر في منح حصانات ضد الملاحقة القضائية لجنرالات المجلس العسكري الحاكم.
وقالت الصحيفة البريطانية نقلاً عن أعضاء وصفتهم بالبارزين في حزب الحرية والعدالة، الذي يمثل الأخوان المسلمين ويملك نصف مقاعد البرلمان الجديد في مصر، إن المجتمع الدولي ‘يضغط عليهم سراً للتوصل إلى إتفاق مع المجلس العسكري لتأمين خروج آمن للحكّام العسكريين مقابل إنتقال سلس إلى الديمقراطية’. وأضافت أن المجلس الأعلى للقوات المسلّحة المصرية يدير البلاد منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في شباط (فبراير) 2011، واتُهم خلال هذه الفترة بإصدر أوامر لإطلاق النار على المتظاهرين العزّل مع إستمرار المواجهات بين الثوار وقوات الأمن.
ونسبت الصحيفة إلى جهاد الحداد، الذي وصفته بأنه أحد المستشارين البارزين لجماعة الأخوان المسلمين المصرية، قوله إن ‘السفارات الأجنبية تدعو لهذا الحل ولا تطلب منا النظر في ذلك فقط، لكنها تعتبره السبيل الوحيد’. وأضاف الحداد أن ‘القادة العسكريين سيشعرون بالتهديد بعد مغادرة مكاتبهم والعودة إلى ثكناتهم، لكن جماعة الأخوان المسلمين لا تعتزم الموافقة على أي إتفاق حصانة ما لم يكن هناك تأييد شعبي لهذه الخطوة جرّاء وقوع خسائر في الأرواح وفقدان عائلات أحبابها وأقاربها، وترى ضرورة سن قانون من أجل حماية الأرواح البشرية ومحاسبة المذنبين، ونحن لا ننوي أن ننحرف عن هذا المسار’. وقالت (الغارديان) إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي شن عدداً من حملات القمع الدموية ضد المتظاهرين المطالبين بالتغيير خلّفت أكثر من 100 قتيل وآلاف الجرحى، على الرغم من وعوده في وقت مبكر بتحقيق إنتقال سريع إلى حكومة مدنية.
وأضافت أن وزارة الخارجية البريطانية إعترفت بأنها أجرت مناقشات بشأن الحصانة مع جماعة الأخوان المسلمين، وأعلن متحدث باسمها أن المملكة المتحدة ‘طلبت من الجماعة توضيح موقفها بشأن منح الحصانة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، في إطار المناقشات الواسعة حول الوضع السياسي في مصر’. ونسبت إلى المتحدث قوله ‘ناقشنا تجارب من بلدان خرى وأهمية التعامل البناء مع الماضي، لكننا لم نضغط من أجل منح الحصانة للمجلس العسكري لأن ذلك مسألة داخلية يقرها المصريون’.