بيروت- “القدس العربي”: التهمت نيران الحرائق خلال الساعات الماضية، مناطق لبنانية واسعة، أدت إلى وقوع جرحى وخسائر مادية فادحة.
وحذرت السلطات اللبنانية المعنية الأهالي من أعمال قد تتسبب بحرائق لا تتمكن من إطفائها، وناشدت اللبنانيين بالمحافظة على البيئة وعدم التسبب باشتعال النيران في المؤسسات والأحراج والأراضي الزراعية، بعد الحرائق التي شهدتها المناطق اللبنانية ووصفتها بـ”الكارثية”.
وقد اندلع الأحد، حريق في منطقة دوحة عرمون جنوب العاصمة اللبنانية بيروت، نتيجة مفرقعات نارية داخل الأحراج، وعلى الفور هرعت فرق الإطفاء لإخماد الحريق.
كما شب حريقا كبير بعد ظهر الأحد في جبل الرويس- الشقيف قرب مدينة النبطية في جنوب لبنان، وأتت النيران على مساحات من أشجار الصنوبر والأعشاب، وتساهم درجات الحرارة المرتفعة التي يشهدها لبنان في تمدد النيران باتجاه المنازل السكنية.
واندلع حريق كبير في بساتين موز وحمضيات في منطقة رأس العين جنوب مدينة صور جنوب لبنان، والنيران اقتربت من المنازل.
وشهدت منطقة العبدة شمال مدينة طرابلس اللبنانية حريق كبير في الأراضي الزراعية والمشتل الزراعي التابع لوزارة الزراعة اللبنانية، ما لبث أن امتد إلى الأشجار الحرجية والمثمرة وعدد من البيوت الزراعية البلاستيكية. وأفيد بأن النار تتمدد بسرعة بفعل الرياح التي تضرب المنطقة والارتفاع الكبير بدرجات الحرارة.
ويقوم عناصر وآليات الدفاع المدني في مركز ببنين – العبدة، بجهود وبالإمكانات المتوفرة لهم لإخماد النيران.
كما ناشد أهالي المنطقة “المؤازرة سريعا من قبل كل مراكز الدفاع المدني والبلديات في المنطقة لمواجهة النيران والسيطرة عليها، قبل أن تتفاقم وتتفاقم معها حجم الخسائر في هذا المشتل الزراعي”.
وكانت جهود فرق الإطفاء في الدفاع المدني، نجحت في إخماد الحريق الذي اندلع في معمل قبلان للسجاد منذ 3 أيام، وانتقلت الأعمال إلى عملية تبريد المساحات المعرضة لعودة النيران إليها في المعمل الذي تقدر خسائره بملايين الدولارات، بالإضافة إلى تشريد أكثر من 250 موظفا.
ويعمل عشرات العمال على إخراج كميات من البضاعة في المستودع، وهي مواد كيماوية تستعمل في تصنيع السجاد والموكيت لا تزال كمية منها غير متضررة.
وكان وزير الصّناعة في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشكيان، أكد من مكان الحريق في زفتا، إلى أنّ أنّه “يبدو من التّقرير الأوّلي أنّ ما حدث كان بسبب احتكاك كهربائي”، مشددا على ضرورة إخماد النيران بشكل نهائي.
من جهتها، نبّهت وزارة البيئة اللبنانية، في بيان، من “ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات وخاصة مع نهاية هذا الأسبوع، حيث تشير خرائط مؤشر الحرائق المرفقة الصادرة عن مختبر الحرائق في جامعة البلمند إلى خطورة شديدة لإمكانية اندلاع نيران يصعب السيطرة عليها بسهولة وإلى احتمال تمددها بشكل مفاجئ وسريع”.
ولفتت إلى أنه “تتوزع معظم المناطق المعرضة لخطر الحرائق على الأراضي اللبنانية كافة، وبخاصة في المناطق الشمالية والجنوبية والبقاع”.
وطلبت وزارة البيئة، من كافة المواطنين والمواطنات، والجهات المعنية التقيّد بالإرشادات المرفقة وبخاصة الامتناع عن “استعمال أي مصدر للنار بالقرب من أي غطاء نباتي مثل حرق الأعشاب اليابسة والألعاب النارية، وضرورة المراقبة المشددة والدقيقة للمناطق ذات الخطورة “العالية” للحرائق وزيادة الجهوزية والتأهب إلى أقصى حد، وطلب المساعدة فوراً من السلطات المعنية كافة في حال فقدان السيطرة على أي حريق”.
