بغداد ـ «القدس العربي»: تعهد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الإثنين، بدعم قدرات قوات الأمن، مستذكراً العمليات العسكرية لتحرير الموصل، مركز محافظة نينوى الشمالية، تزامناً مع الذكرى الخامسة لتحرير المدينة.
وحضر فعاليات التمرين التعبوي «وثبة الأسود» لجهاز مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن «الانضباط والأداء مدعاة فخر واعتزاز وشهادة أمام العالم أجمع».
وقدّم، في كلمة عقب التمرين، حسب بيان لمكتبه الإعلامي، التهنئة للمقاتلين بمناسبة العيد، مستذكراً «البطولات التي سطّرها أبطال جهاز مكافحة الإرهاب مع إخوانهم في المؤسسات العسكرية والأمنية الأخرى في تحرير مدينة الموصل».
وأعرب، «عن ثقته في الانسجام الكامل والتدريب والتفاني في بذل الجهود من قبل المقاتلين ضباطاً ومراتب».
وأضاف: «كل عام وأنتم بخير، يا شبابنا الأبطال والشجعان، أنتم وعوائلكم وجميع أهلنا في عموم العراق» مبيناً «قبل يومين كنّا في محافظة نينوى ومدينة الموصل، واستذكرنا بطولاتكم وتضحياتكم التي حررّت هذه المدينة. بطولات الأبطال في جهاز مكافحة الإرهاب وجميع صنوف قواتنا العسكرية والأمنية».
وزاد: «نستذكر بطولاتكم وتضحياتكم عندما لبّيتم نداء الوطن والواجب. هذه التضحيات بكل تأكيد سيرويها التاريخ، وتنال تقدير كل العراقيين ومحبتهم واحترامهم لكم، ولكل زملائكم في باقي الأجهزة العسكرية والأمنية».
وزاد: «أتابع كل تدريباتكم وإنجازاتكم على الأرض، في الصحاري والجبال والوديان، وأنتم تدكّون رؤوس العدو في المعارك اليومية كافة، نفتخر بهذه الإنجازات ونعتز بكم» منوهاً: «تابعنا، أيضاً مشاركتكم في البطولة العالمية للمقاتل العالمي للعمليات الخاصة، وما أنجزتم فيها بحيازة المرتبة الثانية، وهي دليل على وفائكم للوطن وحرصكم عليه، وعلى حياة المواطنين».
154 عملية ضد تنظيم «الدولة» خلال العام الحالي
وتعهد بتوفير «كل الدعم لكم ولجميع زملائكم في المؤسسة العسكرية والأمنية».
وحضر الفعالية عدد من القادة والآمرين من مختلف صنوف القوات المسلحة، فضلاً عن عدد من الملحقين العسكريين والمستشارين الممثلين عن الدول الصديقة، حسب البيان.
في السياق ذاته، أكد جهاز مكافحة الإرهاب، تنفيذ 154 عملية ضد مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال العام الحالي، فيما أشار إلى أن العمليات الاستباقية ضد «الإرهاب» مستمرة.
وقال الناطق باسم الجهاز، صباح النعمان، لوسائل إعلام حكومية، بمناسبة الذكرى الخامسة لتحرير الموصل، إن «مهمة تحرير الأحياء السكنية أسندت إلى جهاز مكافحة الإرهاب».
وأضاف، أن «حصة الجهاز من الساحل الأيسر كانت أكثر من 63 حيا سكنيا و13 قرية، والساحل الأيمن أكثر من 60 حيا، استخدم فيها كافة الخبرات والقدرات، فضلا عن التقنيات في عمليات التحرير».
وأشار إلى أن «عملية تحرير المدينة القديمة كانت صعبة جدا بسبب الأزقة الضيقة والكثافة السكانية العالية» مبينا أن «الإرهاب، اختار الموصل لموقعها الاستراتيجي ومكانتها لدى العراقيين».
وتابع أن «جهاز مكافحة الارهاب قدم نحو 1000 شهيد بينهم جرحى منذ تأسيسه إلى اليوم، و100 شهيد خلال عمليات تحرير الموصل».
ولفت إلى أن «جميع المناطق التي تم تحريرها من عصابات داعش الإرهابي تنعم الآن بالاستقرار والامان» مبينا أن «الجهاز، لديه فوج في مدينة الموصل وجهد استخباراتي يعمل على استقراء الوضع وتحليل بيئة العمليات، وتقييم نشاط التنظيم الإرهابي».
وكان الكاظمي قد حضر، الأحد، احتفالية في جامعة الموصل بمناسبة الذكرى الخامسة لتحرير المدينة حيث قال في كلمة: «ندرك جميعاً حساسية هذه المرحلة، وإن العراق يمر بظروف صعبة وتحديات فرضها الواقع السياسي، ولكن بتضافر جهود أبناء العراق وكل الخيرين من القوى الوطنية والأحزاب والشخصيات الوطنية العراقية، قادرون على تجاوز الأزمة، وصياغة حل وطني ينتقل بالعراق نحو الأفضل».
وتطرق إلى مطار الموصل الذي تلكأ العمل به بالقول: «شرعنا بالكثير من المشاريع في محافظة الموصل، واليوم سنضع الحجر الأساس لمشاريع أخرى، ولدينا مشروع مطار الموصل، رغم أن هناك نواقص في الإجراءات».
وأضاف: «لن أضع حجر الأساس لمشروع لم تكتمل ظروفه. لقد تبنينا الموضوع ولدينا اجتماعات أسبوعية مع الفريق الوزاري، وخلال هذا الشهر سنزور الموصل ثانية؛ لوضع حجر الأساس لمشروع مطار الموصل».
ووجه نداءً إلى كل القوى السياسية العراقية والشخصيات والأحزاب، قائلا إن «التحديات أمامنا كبيرة، لكن الفرصة أكبر، وتعالوا إلى كلمة سواء تجمعنا على خدمة الشعب والوطن، والتعاون على إزالة العقبات وبناء البلد، وليكن العراق أولاً، ثم العراق أولاً، وثانياً، وثالثا».