توثيق أممي لانتهاكات ضد أطفال العراق العام الماضي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تقريره السنوي بشأن «الأطفال والنزاع المسلح»، والذي أشار إلى أن الأمم المتحدة تحققت من وقوع 288 انتهاكاً جسيماً ضد 167 طفلاً في العراق خلال 2021.
وحسب التقرير، فإن الأمم المتحدة تحققت «من وقوع 288 انتهاكاً جسيماً ضد 167 طفلاً (131 فتى و32 فتاة و4 أطفال غير معروفي النوع)».
وذكر أن «حتى كانون الأول /ديسمبر 2021؛ كان هناك 1267 طفلاً (1251 فتى و16 فتاة) ما زالوا محتجزين بتهم ذات صلة بالأمن القومي؛ لفترات وصلت إلى خمس سنوات، بما في ذلك لارتباطهم الفعلي أو المزعوم بالجماعات المسلحة؛ وبالأخص داعش». وأشار إلى أن «هناك ما مجموعه 159 طفلاً (127 فتى و28 فتاة و4 أطفال غير معروفي النوع) قُتل 72 منهم، وشوه 87، و101 منهم على أيدي جناة مجهولين، و37 من قبل داعش، و12 على يد قوات الأمن العراقية، وستة جراء عملية المخلب التي نفذتها القوات التركية في أراضي إقليم كردستان، وثلاثة على يد قوات الحشد الشعبي».
ولفت إلى أن «معظم الحوادث وقعت في المناطق التي كانت خاضعة في السابق لسيطرة داعش، وكانت إصابات 127 من الأطفال ناتجة عن المتفجرات من مخلفات الحرب و24 إصابة جراء الاشتباكات البرية وإصابة واحدة نتيجة تبادل إطلاق النار، وسبع إصابات بسبب الغارات الجوية».
كما قال غوتيريش، في تقريره، إن «تم التحقق من وقوع ثلاث هجمات على مدارس (هجمة واحدة) ومستشفيات (هجمتان)؛ ونُسب اثنان من الحوادث إلى داعش وواحد لعملية المخلب»، وتم التحقق من «33 حالة استخدام عسكري للمدارس: 25 من قبل الشرطة العراقية، وأربع من قبل قوات الحشد الشعبي، وثلاث من جانب الجيش العراقي، وحالة واحدة من جانب البيشمركه، في محافظات كركوك (29 حالة) ونينوى (3 حالات) وصلاح الدين (حالة واحدة)».
وكشف التقرير عن «118 حادثة منع وصول مساعدات إنسانية نُسبت 89 منها إلى قوات الأمن العراقية، و16 لقوات الحشد الشعبي، و10 للشرطة العراقية، وواحدة لعملية المخلب، وواحدة لأجهزة الأمن الوطني، وأخرى لجناة مجهولين».
ورحب غوتيريش في تقريره بـ»التفاعل بين الحكومة والأمم المتحدة من أجل منع الانتهاكات الجسيمة، وبالتقدّم المحرز على صعيد وضع خطة عمل لإنهاء ومنع تجنيد واستخدام الأطفال من قبل قوات الحشد الشعبي»، في حين أبدى قلقه «من كون المتفجرات من مخلفات الحرب السبب الرئيس لإصابات الأطفال الآخذة في التزايد».
وعبّر، عن انزعاجه لزيادة عدد الأطفال المحتجزين «بتهم تتعلق بالأمن القومي، بما في ذلك ارتباطهم الفعلي أو المزعوم بداعش. فينبغي معاملة هؤلاء الأطفال كضحايا في المقام الأول ويما يتماشى مع المعايير الدولية لقضاء الأحداث، وينبغي ألا يُلجاً إلى احتجاز الأطفال إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة». ودعا الحكومة إلى «الإفراج عن هؤلاء الأطفال وتسليمهم إلى الجهات الفاعلة في مجال حماية الطفل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية