بعد عشرة أعوام على الفضيحة: الكرة الألمانية ما زالت متأهبة لأي تلاعب في النتائج

حجم الخط
0

فرانكفورت – «القدس العربي» ما زالت كرة القدم الألمانية تعيش في حالة تأهب ضد احتمالات وقوع تلاعب في نتائج المباريات بعد مرور عشرة أعوام على الفضيحة التي هزت الكرة الألمانية وأدت إلى عقوبات بالحبس ضد اثنين من الحكام وفرض قيود صارمة على إدارة المباريات.
وأكد ميخائيل فروليش، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الألماني، أن الاتحاد اتخذ إجراءات للقضاء على ظاهرة التلاعب في نتائج المباريات، لكنه أشار إلى تطور المراهنات الدولية وأكد أن محاولات التلاعب في نتائج المباريات لا يمكن استبعاد وقوعها بشكل مطلق.
وقال فروليش: «رغم وجود كل هذه الآليات الوقائية وأنظمة التحكم القائمة التي تعمل بشكل جيد، لا يمكنك أبدا في النهاية أن تطلع عما يدور في عقول الناس». ولم تنل فضيحة 2005 من مباريات الدرجة الأولى (البوندسليغا) لكنها تركزت على الحكم روبرت هويتسر الذي اعترف بدوره في التلاعب بنتائج مباريات الدرجة الثانية ودوري الدرجة الثالثة المحلي وكأس ألمانيا. واستقال هويتسر من عمله كحكم في 22 كانون الثاني/ يناير 2005، وبعدها تم إيقافه مدى الحياة وتوقيع عقوبة السجن لمدة 29 شهرا عليه. وتعرض حكم آخر لعقوبة الإيقاف مدى الحياة والحبس لمدة 18 شهرا في الفضيحة نفسها، كما واجه ثلاثة أشقاء كروات من شبكة مراهنات ومقامرة عقوبات بالسجن.
وأكد رئيس لجنة الحكام السابق في ألمانيا فولكر روت أن فضيحة عام 2005 تبقى بمثابة تحذير للكرة الألمانية. وقال: «في مثل ذلك الوقت لم أكن لأتخيل حدوث أمر كهذا على الاطلاق، ولهذا لا يمكنك أبدا أن تقول كلمة أبدا. على المرء أن يظل متأهبا وحذرا دائما».
وأكد فروليش أنه لا توجد أنظمة تحذيرية لمراقبة تطور عملية المراهنات أفضل مما هو موجود الآن، أما الحكام والمباريات فقد أصبحوا يخضعون لتغطية إعلامية أفضل كثيرا مما كانوا قبل عشرة أعوام. وأوضح أن أداء الحكام في المباريات أصبح مراقبا على نحو أكثر تشديدا. وقد وافق الحكام على التوقيع على «مجموعة من القوانين» ضد التلاعب، وعليهم الآن أن يقدموا معلومات عن شؤونهم المالية وما إذا كان لديهم سجل إجرامي. وقال فروليش: «من المهم أن نضع ثقتنا في الحكام… نعرف أنه إلى جانب العديد من القرارات الصائبة التي يتخذها الحكام، هناك بعض القرارات غير الصائبة. هذه الأخطاء يتم التنبيه إليها بهدف تحسين المستوى التحكيمي في المستقبل».
ورغم الفضيحة السالفة، أكد فروليش أن الحكام الألمان يتمتعون بتقدير كبير في الخارج. وقال: «ما زالت الاتحادات الدولية تضع ثقتها في التحكيم الألماني، وهو بالتأكيد ما يأتي كنتيجة للمراجعات التي يجريها الاتحاد الألماني بداخله». وأضاف: «ما زال الحكام الألمان يتمتعون بتقدير كبير على المستوى الدولي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية