جدة ـ «القدس العربي»: غداة مغادرة الرئيس الأمريكي الأراضي الفلسطينية، أعاد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد تذكيره بضرورة تفعيل دور الأمريكي بالدعوة إلى مفاوضات جادة لتسوية القضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأشار الشيخ تميم بكلمته بقمة جدة إلى أن المخاطر التي تحدق بمنطقة الشرق الأوسط في ظل الوضع الدولي المتوتر تتطلّب إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية التي تشغل مكانة مركزية لدى شعوب عالمينا العربي والإسلامي وقوى السلام في العالم أجمع، لأنها قضية عادلة وذات حمولة رمزية كثيفة في الوقت ذاته. وسيظل أهم مصادر التوتر وعدم الاستقرار قائماً ما لم تتوقف إسرائيل عن ممارساتها وانتهاكاتها للقانون الدولي المتمثلة في بناء المستوطنات وتغيير طابع مدينة القدس واستمرار فرض الحصار على غزة. ولم يعد ممكناً تفهم استمرار الاحتلال بسبب السياسات الانتقائية في تطبيق قرارات الشـرعية الدولية، وتفضيل سياسات القوة وفرض الأمر الواقع على مبادئ العدالة والإنصاف.
داعيا الولايات المتحدة إلى تفعيل دورها في الدعوة إلى مفاوضات جادة لتسوية القضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية وعلى أساس مبدأ حل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي، بحيث لا يكون المقصود تفاوضاً من أجل التفاوض، ولا لإيهام أنفسنا أنه ثمة عملية سلام جارية.
وقال أمير دولة قطر، إن قمة جدة عُقدت في ظل ما يواجهه العالم من تحديات تضع على المحك قدرات المجتمع الدولي في تعزيز التعاون بين الدول لإيجاد حلول عادلة وواقعية للقضايا العالمية باحترام ما استقر في وجدان البشرية من قيم وأعراف.
وأضاف في كلمته خلال القمة، أنه لا أمن ولا استقرار ولا تنمية في ظل النزاعات، موضحا أن احتكام أطراف النزاعات لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، يوفر على شعوبها، وعلى الإنسانية جمعاء الكثير من الضحايا والمآسي.
مشيرا إلى أن الأزمات والحروب في أي منطقة تؤثر على العالم بأسره. وللحرب في أوكرانيا ضحايا مباشرون وغير مباشرين. فقد ساهمت هذه الحرب في مفاقمة أزمة اقتصادية قد تؤدي إلى كوارث إنسانية، ولا سيما في حالة الدول النامية المستوردة للغذاء والنفط.
وأكد في كلمته إن تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج ضروري ليس لها فحسب، بل للمجتمع الدولي بأسره. و»نؤكد هنا على موقفنا الثابت بتجنيب منطقة الخليج، والشرق الأوسط عموماً، مخاطر التسلح النووي مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقاً للقواعد الدولية. كما نؤكد على ضرورة حل الخلافات في منطقتنا بالحوار القائم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتعزيز المصالح المشتركة، والمشاركة في تحمل المسؤوليات».
وتطرق لموضوع سوريا، قائلا إنه لا يجوز قبول الأمر الواقع الذي يعني استمرار الظلم الفظيع الذي يتعرض له الشعب السوري. وعلينا جميعاً العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي وفقاً لمقررات جنيف (1) بما يحقق تطلعات الشعب السوري.