باقات نقود بدلا من الزهور: هدية تلقى استحسانا في لبنان الغارق في الأزمات

حجم الخط
1

 بيروت – رويترز: ثلاث سنوات مرت منذ بدء الانهيار المالي في لبنان. ومع استمرار الأزمة، بدأت تمارا حريري نشاطا تجاريا جديدا عبر الإنترنت لبيع باقات مصنوعة من الأوراق النقدية.
قالت الشابة البالغة من العمر 30 عاما إنها بدأت فكرة باقات النقود منذ ما يزيد قليلا على شهر، في محاولة لتقديم بديل عن الزهور باهظة الثمن في الدولة التي تعاني من أزمة مالية. وأضافت تمارا أن هذا النوع من الباقات يمنح أيضا أولئك الذين يرغبون في مساعدة الأصدقاء والأقارب بالمال فكرة هدية تكون أكثر قبولا عند تلقيها.
وأضافت «فكرت إنه مثلا الورد كثير فأحببت أن أعمل شيئا مثل الورد. طبعا لا بديل عن الورد، لكن ممكن يكون أحسن ألا نقدم باقة ورد بقيمتها مليونين، مليون ونص، بهذه القيمة يعطي المال إلا بيساعد الشخص يا اللي صاحب عيد الميلاد، صاحب ها المناسبة».
وصنعت تمارا ومساعدوها نحو 50 باقة في الشهر، بمعدل باقتين في اليوم تقريبا.
ويمكن أن تستغرق الباقة الصغيرة ما بين ثلاثين دقيقة وساعة للانتهاء منها. أما الباقات ذات التصميمات والأفكار الأكثر تعقيدا فتحتاج إلى مزيد من الوقت. وهي مصنوعة من الليرة اللبنانية أو الدولارات الأمريكية. لكن يتم توخي الحذر عند التعامل مع العملة الصعبة. وتطلب تمارا من الزبائن إرسال عملة الدولار بسبب مخاوف من تزوير العملة وارتفاع قيمتها مقابل الليرة اللبنانية.
وتقول إن أسعار باقات النقود تعتمد على حجمها والمبلغ المستخدم فيها. وتحقق عادة ربحا يتراوح بين أربعة وعشرة دولارات.
وتعاني البلاد مما وصفه البنك الدولي بأنه من أسوأ الأزمات الاقتصادية المسجلة.
كما أن تلك الباقات قد تبدو مناسبة عند زيارة المرضى، كما توضح تمارا.
ويعد الانهيار المالي أكثر الأزمات زعزعة للاستقرار في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 مما أفقد العملة أكثر من 90 في المئة من قيمتها، ودفع نحو ثلاثة أرباع السكان إلى براثن الفقر، وأدى إلى تجميد الودائع المصرفية للمدخرين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية