بمرور الأسابيع والأيام والساعات، تتوالى الأخبار والاشاعات والتكهنات حول مصير كريستيانو رونالدو الذي لمح مرارا الى رغبته في الرحيل عن المان يونايتد قبل موسم كامل على نهاية عقده، خاصة بعد إخفاق الفريق في ضمان مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل، في وقت أعلن فيه المدرب الهولندي ايريك تن هاغ أن النجم البرتغالي ليس للبيع في اشارة الى تمسكه باللاعب في وقت لم يتمكن الفريق لحد الآن من ضمان لاعبين جدد في مستوى تطلعاته، وفي وقت تتحدث مصادر مختلفة عن انتقاله الى البايرن والبياسجي وأتلتيكو مدريد أو حتى تشلسي، وربما العودة الى فريقه الأول سبورتينغ لشبونة التي يستبعدها المقربون من اللاعب الذين يتوقعون حدوث مفاجأة، يصعب التكهن بها من طرف المتابعين لشأن اللاعب الذي عاد ليصنع الحدث مثلما فعل نهاية الموسم الماضي عندما غادر اليوفي.
تسريبات اعلامية تحدثت منذ أيام عن مطالبة ادارة المان من المدرب ايريك تن هاغ التخطيط لمستقبل الفريق من دون رونالدو، بعد أن شعرت بأن مدير أعماله يدفع الى فسخ العقد والرحيل الى وجهة أخرى تسمح له بالمشاركة في دوري الأبطال بعد أن عاش أسوأ موسم له في مسيرته الاحترافية، حيث فشل في تحقيق أي لقب على غير العادة، رغم تسجيله 24 هدفا في 38 مباراة واحتلاله المركز الثالث في ترتيب هدافي الدوري بـ18 هدفا، وهو الذي أحرز تسعة ألقاب مع النادي في مشواره الكروي، ليقرر الخروج من الباب الضيق، أو بالأحرى الفرار من النافذة بحثا عن باب آخر يسمح له بالاستمرار في المستوى العالي والمنافسة على الألقاب الفردية والجماعية مثلما فعل مع الريال واليوفي.
خبر انتقال رونالدو الى البايرن تداولته وسائل الإعلام العالمية بشكل واسع، خاصة مع اصرار البولندي روبرت ليفاندوسكي على الرحيل الى البارسا، قبل أن يخرج الرئيس التنفيذي الجديد للنادي أوليفر كان ليعلن أنه لا يتناسب مع فلسفة البايرن رغم تقديره الكبير للاعب، ورغم الدعم والترحيب والتأييد الذي أبداه أسطورة البايرن لوثر ماثايوس، وهو نفس الأمر الذي ذهبت اليه تقارير إعلامية تحدثت عن رفض الألماني توماس توخيل استقدامه الى تشلسي، ورفض ادارة البياسجي انتقاله الى الفريق الباريسي في وجود ميسي ومبابي ونيمار، ليتحول رونالدو الى لاعب غير مرغوب فيه في الأندية الكبيرة، بما في ذلك نادي برشلونة الذي يكون وكيله جورج مينديز قد عرضه عليه حسب تقارير صحفية كتالونية قبل أن يتم التعاقد مع روبرت ليفاندوسكي.
كل التوقعات تشير الى أن رونالدو يعاني صعوبات في ايجاد فريق ملائم كما كان عليه الأمر في السابق، خاصة وأن راتبه المقدر بـ27 مليون يورو سنويا يشكل عائقا كبيرا أمام الأندية الكبيرة، إلا اذا صنع أتلتيكو مدريد المفاجأة وضمه الى صفوفه في صفقة تشكل مفاجأة الميركاتو الصيفي الذي ينتهي في أول سبتمبر/أيلول المقبل، أو قبل مورينيو ضمه الى نادي روما، ما يمنح هامشاً من الوقت للاعب لإيجاد صيغة تفاهم مع ادارة المان التي وصلت من جهتها الى قناعة بضرورة الاستجابة لرغبة رونالدو رغم إخفاقها في انتداب لاعبين مميزين الى حد الآن وحاجتها الى مهاجم كبير من حجم رونالدو الذي صار غير مرغوب فيه في نهاية مشواره رغم المستوى الذي أظهره الموسم الماضي مع فريق كان تعيسا جدا.
مهما كانت التكهنات والتوقعات فإن رونالدو لن يكون مانشستراوي الموسم المقبل، ولن يخرج عن القاعدة التي لازمته في مشواره الكروي الذي لم يكن يحظى فيه بخروج يليق بمقامه من الأندية التي لعب لها منذ انتقاله من المان الى الريال سنة 2009، ومن الريال الى اليوفي سنة 2018، ثم من اليوفي الى المان يونايتد الصيف الماضي حيث خرج من دون وداع رسمي ككل مرة في ظاهرة لازمت النجم الذي يواصل صناعة الحدث في كل الأحوال ومع كل الأندية.
إعلامي جزائري