طفل من ضحايا الضربة يتلقى العلاج
برلين- “القدس العربي”:
أدانت وزارة الخارجية الألمانية الخميس قصفًا أودى بحياة تسعة مدنيين في منتجع سياحي في شمال العراق وحمّلت بغداد أنقرة مسؤوليته، داعيةً إلى فتح تحقيق طارئ في الملابسات والمسؤوليات عن هذه العملية.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية، في بيان، “إن الهجمات على المدنيين غبر مقبولة على الإطلاق، ويجب أن تكون حمايتهم أولوية مطلقة في جميع الظروف”.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو صرح بأن المعلومات المؤكدة تفيد بأن القوات المسلحة لبلاده لم تنفذ أي هجوم ضد المدنيين في محافظة دهوك العراقية.
جاء ذلك في معرض تعليقه خلال لقاء مباشر على قناة “تي آر تي خبر” الحكومية، الخميس، على مزاعم استهداف تركيا للمصيف العراقي.
وقال تشاووش أوغلو إن هناك أنباء صدرت عقب الهجوم تتضمن اتهامات وتشويهًا ضد تركيا، وقامت وزارة الخارجية بنفيها بلغة صريحة عبر بيانها
وشدّد على أن العالم كله يعلم أن تركيا لم تشن في أي وقت هجمات ضد المدنيين، وتواصل كفاحها ضد الإرهاب وفقا للقانون الدولي.
موضحا أنه “بمجرد وصول هذه الأنباء، أمس، أجرينا على الفور مشاورات مع مؤسساتنا ذات الصلة وتبادلنا المعلومات اللازمة”. وتابع: “بحسب المعلومات التي تلقيناها من القوات المسلحة التركية، لم يتم تنفيذ أي هجوم ضد المدنيين (في دهوك)”.
وتشنّ أنقرة، التي تقيم منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في شمال العراق، مراراً عمليات عسكرية ضدّ متمردي حزب العمال، الذي يملك مخيمات تدريب وقواعد خلفية له في المنطقة.
وتُفاقم العمليات العسكرية التركية في شمال العراق الضغط على العلاقات بين أنقرة وحكومة بغداد التي تتهم تركيا بانتهاك سيادة أراضيها، رغم أنّ البلدين شريكان تجاريان هامّان.
من جانب آخر، هاجمت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في مقابلة حصرية مع التلفزيون الألماني DW سياسة روسيا التوسعية في أوكرانيا مؤكدة أن تبرير روسيا لعمليات استيلاء محتملة جديدة على أراض في أوكرانيا بأنه دعاية سياسية.
وقالت الوزيرة نحن ندعم أوكرانيا ليس فقط بالتضامن، ليس فقط من خلال الإشارة كل يوم إلى أن هذا (الغزو) انتهاك أساسي للقانون الدولي من قبل روسيا، ولكن أيضًا بالدعم العسكري، حتى يتمكنوا بأنفسهم من الدفاع عن بلدهم وأراضيهم. تستخدم روسيا في كل مرة حجة مختلفة. يقولون هذه المرة بسبب الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا. لكنهم كانوا يهاجمون كييف وأجزاء أخرى من أوكرانيا من قبل. لذا فهي مجرد بروباغندا جديدة من الجانب الروسي.
يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف هدد في تصريحاته، الأربعاء، بالاستيلاء على أماكن أخرى بأوكرانيا، وبرر ذلك بصفة خاصة بتوريدات الأسلحة من الغرب لأوكرانيا.
وأشارت بيربوك إلى أن روسيا هاجمت بالفعل في الماضي أهدافا خارج المناطق المحتلة حاليا- مثل العاصمة الأوكرانية كييف- وقالت: “أي أن الأمر يتعلق حاليا فقط بدعاية سياسية جديدة من الجانب الروسي”.
وعن علاقة ألمانيا بالصين التي لم تدر ظهرها لروسيا حتى بعد هجوم الأخيرة على أوكرانيا، قالت وزيرة خارجية ألمانيا إن الحكومة الاتحادية تتعامل مع استراتيجتها المستقبلية تجاه الصين “بجدية بالغة”، وأضافت: “لذا نفحص حاليا أوجه تبعيتنا بشكل مكثف. ولكن مثلما رأينا الوضع بالنسبة لروسيا، فإن هناك بعض الأشياء لا يمكن هدمها بين عشية وضحاها”.