القاهرة ـ «القدس العربي»: سعت صحف أمس الخميس 21 يوليو/تموز لتسويق الأمل وحض الجماهير على التفاؤل ونبذ الشعور بالهزيمة.. تلك الجماهير التي لازمها يقين على مدار العامين الماضيين بأن الأكثر قسوة لم يأت بعد، وأن أقدارا عاتية تنتظرنا بسبب توحش الغلاء، وارتفاع معدلات البطالة، لأجل ذلك حرص عدد من الكتاب على البحث عما يدعو للثقة في المستقبل ونبذ اليأس والإحباط، وفي هذا السياق احتفت الصحف بتقرير لوكالة رويترز أشار إلى أن الاقتصاد المصري سينمو بشكل مطرد، إلى حد ما، على مدى السنوات الثلاث المقبلة، مع تراجع التضخم تدريجيا. وذكرت الوكالة، أنه من المتوقع أن يتسع الناتج المحلي الإجمالي بمتوسط 5.5% في العام المالي الذي بدأ هذا الشهر، وفقا لاستطلاع أجرته رويترز الذي شمل 16 خبيرا اقتصاديا، وتم إجراؤه في الفترة بين 6 إلى 20 يوليو/تموز، وذلك يمثل ارتفاعا طفيفا عن نسبة 5.2% التي كانت متوقعة قبل ثلاثة أشهر. وتستهدف الحكومة الوصول إلى المعدل نفسه 5.5%.
ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن مصر تسعى لمعالجة القضايا الدولية، خاصة أن العالم يشهد منذ بداية العام الجاري عواقب استمرار أزمة أوكرانيا. وأضاف في كلمة له من جامعة بلغراد، أن ثوابت الموقف المصري من الأزمة، ترتكز على أهمية تناول السبل المؤدية إلى التهدئة، والتوصل إلى حل سلمي للنزاع، وبذل كل الجهود لتحقيق ذلك، بما يجنب العالم آثار تلك الأزمة. وفي ختام كلمته، توجه بفائق الشكر إلى رئيس جامعة بلغراد العريقة لمنحه درجة الدكتوراه، متمنيا استمرار التواصل والتنسيق بين البلدين. ومن أخبار الحوادث: تمكنت الإدارة العامة لشرطة الكهرباء من ضبط 15789 قضية سرقة تيار كهربائي متنوعة، ومخالفات شروط التعاقد، خلال 24 ساعة الماضية. يأتي ذلك في إطار استراتيجية وزارة الداخلية بمواصلة الحملات الأمنية على مستوى الجمهورية لإحكام السيطرة الأمنية، ومواجهة كل أشكال الجريمة، ومكافحة الأنشطة الإجرامية كافة.
أعتقد أنها شيطان
ما زالت المفاجآت تتوالى بشأن جريمة مقتل الإعلامية شيماء جمال، ولدى محمد القماش في “المصري اليوم” مزيدا من التفاصيل، حسب نص أقوال القاضي أيمن حجاج.. س: ما تفصيلات إقرارك؟ ج: تفصيل إقراري هو ما ورد في الإقرار الشفهي نفسه، في ما عدا أنني عندما قمت باستئجار المزرعة لم يكن في نيتي قتل زوجتي، وبالنسبة للحفرة كان هدفي عمل طرنش مجاري، أسوة بالمتبع في المنطقة، واللي حصل إنه عندما اصطحبتها لتشاهد المزرعة لمحاولة إقناعها بها كإحدى المزايا التي طلبتها للطلاق، اعترضت عليها، وصرخت بأعلى صوت وقالت: «جايبني تضحك عليا»، وسبتني بأفظع الألفاظ، وحاولت الاعتداء علىّ أولا بـ«كانز مياه غازية»، فتفاديتها، ثم حاولت الاعتداء عليّ بسكين تقطيع فاكهة، وقبل أن تطالني أمسكت بيدها ولم أدر بنفسي إلا وأنا أمسك طبنجتي وضربتها على رأسها بها، وفوجئت بأنها قد أغمي عليها، فحاولت إفاقتها، فنظرت إليّ وحاولت الإمساك برقبتي، فلم أدر بنفسي إلا وأنا أخنقها بالإيشارب، وفي تلك اللحظة جاء حسين – المتهم الثاني- وشاف المنظر، وقالي الست دي لو عاشت هتودينا في داهية، فقام بتكتيفها، وأنا استمررت في خنقها حتى فارقت الحياة، وقمنا أنا وحسين بالتفكير في محاولة التصرف في الجثة، واقترح على إلقائها في الحفرة المخصصة لعمل الطرنش، وبالفعل ده اللي تم، وكان ذلك دفاعا عن نفسي لأنها حاولت قتلي بالسكين، أما باقي أقوالي بالإقرار الشفهي حصلت. س: ما قولك في ما قررته حول مواجهتك بالتهمة المنسوبة إليك وقد أقررت باتفاقك مع المتهم حسين محمد، على قتل المجني عليها وتقاضى نظير اشتراكه مبلغ 360 ألف جنيه، وقبل الواقعة قام المتهم حسين محمد، بحفر «لحد» داخل أرض المزرعة لإخفاء جثمان المجني عليها بعد قتلها، ووقر في يقينك أنها شيطان، وأن الله سوف يسامحك على ما سترتكبه معها؟ ج: الكلام ده محصلش، واللي حصل في ما يخص شقة أكتوبر، إني حاولت أقنعها بيها لسهولة شرائها مقابل الطلاق، ولم أتفق مع حسين، في أي وقت على قتلها، وكان استئجار المزرعة بهدف إقامة مشروع.
جباية منظمة
فى الوقت الذي اتجهت فيه حكومات الدول العتيدة في اقتصادات السوق الحرة والجديدة منها إلى فرض ضرائب على ما تربح من ارتفاع الأسعار الأخيرة، لتمويل برامج مساعدة الفئات الفقيرة المتضررة من زيادات الأسعار، تواصل حكومتنا التي تابع سلوكها أشرف البربري في “الشروق”، استهداف جيوب الفقراء لتمويل عجز ميزانيتها الناجم عن المشروعات الضخمة التي لم يحقق بعضها أي عائد ملموس حتى الآن. في مايو/أيار الماضي قررت بريطانيا فرض ضريبة أرباح استثنائية بنسبة 25% على شركات البترول والغاز الطبيعي، لأنها حققت مكاسب كبيرة من الطفرة في أسعار الطاقة، على أن يتم إلغاؤها تدريجيا عندما تعود أسعار السلع إلى مستوياتها الطبيعية، بحسب وزير الخزانة في ذلك الوقت ريشي سوناك، الذي أشار إلى أنه سيتم استخدام حصيلة الضريبة لتمويل برنامج لدعم الأسر الفقيرة بقيمة 15 مليار جنيه إسترليني. وفي إسبانيا قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الأسبوع الماضي، إن ضريبة الأرباح الاستثنائية المخطط فرضها على شركات الطاقة، ستوفر نحو ملياري يورو سنويا على مدار 10 أعوام تستخدم لتمويل برامج الدعم الاجتماعي. وفي روسيا وافق البرلمان على فرض ضريبة أرباح استثنائية مؤقتة على عملاق الطاقة «غازبروم»، في إجراء سيحقق للخزانة العامة إيرادات تبلغ نحو 1.25 تريليون روبل، بما يعادل 22.2 مليار دولار من أرباح الشركة العملاقة، التي تحتكر تصدير الغاز الطبيعي الروسي، وحققت أرباحا هائلة نتيجة ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات قياسية. وفي التشيك قال رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا، إن حكومته تدرس خيارات تشمل فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة لمساعدة المستهلكين المتضررين من ارتفاع الأسعار. وأوضح أن «الشركات التي تحقق أرباحا مرتفعة بسبب ما يحدث في العالم يجب أن تظهر نوعا من التضامن في هذا الوضع الصعب للغاية». وحتى في الولايات المتحدة معقل الرأسمالية والسوق الحرة، تدرس إدارة بايدن مقترحات بفرض ضرائب على أرباح النفط والغاز الاستثنائية من أجل توفير دعم للمستهلكين. مقابل كل ما سبق أن ذكره أشرف البربري من أمثلة تكشف حرص ومساعي الدول لدعم مواطنيها، بما فيها البلدان التي تمثل قبلة الرأسمالية. وقد قرر المسؤولون في حكومتنا فرض رسم قدره 20 جنيها لمجرد دخول شاطئ نيل القاهرة في المنطقة التي أُطلق عليها «ممشى أهل مصر»، الذي صار عمليا «ممشى من يدفع من أهل مصر». هذا الرسم الذي لا تقابله أي خدمة حقيقية يحصل عليها المواطن، يعكس فقط التفكير الكارثي للحكومة الذي دفعها إلى إقامة بوابة مرور تفرض رسما قيمته 10 جنيهات على السيارات في مسافة لا تتجاوز 7 كيلومترات من الطريق الوسطي الذي يربط بين مدينة العبور وقريتي الزوامل وأنشاص في محافظة الشرقية، رغم وجود بوابة عند مخرج مدينة العبور يدفع فيها المواطن 5 جنيهات، أي أنه أصبح على المواطن الذين يخرج من بيته في تلك القرى إلى عمله في مدينة العبور أن يدفع 30 جنيها يوميا رسم مرور بسيارته. هذه الرسوم ليست استثناء، وإنما أصبحت قاعدة على كل الطرق الجديدة والمجددة، التي ترفع عليها الحكومة شعار «شخلل علشان تعدي»، كما كان يفعل فتوات الطرق في فيلم «سلام يا صاحبي»، متجاهلة حقيقة أن هذه الطرق أقيمت بأموال المواطنين وليس بأموال الشركة.
هل صرنا أقوياء؟
هل صحيح أن القواعد التي تقوم عليها العلاقات العربية الأمريكية قد تغيرت، وأن هناك ندية عربية بديلا للطاعة العمياء، التي كانت سائدة في العقود الماضية؟ أجاب عماد الدين حسين في “الشروق”: نعم من وجهة نظر بعض الخبراء والمتابعين والمحللين الذين استمعت إليهم، وهم يحللون الزيارة المهمة جدا، التي قام بها الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المملكة العربية السعودية، والقمة التي عقدها مع قادة ورؤساء وملوك دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والعراق والأردن في مدينة جدة يوم 19 يوليو/تموز الجاري. من بين هؤلاء الخبراء الدكتور مصطفى الفقي الدبلوماسي والمفكر السياسي المرموق، وكان يتحدث مساء الثلاثاء الماضي مع الإعلامي المتميز شريف عامر على قناة «إم بي سي مصر». من وجهة نظر أصحاب هذا الرأي أن قادة وكبار مسؤولي الولايات المتحدة ظلوا لعقود طويلة يتعاملون مع المنطقة وقادتها بطريقة «السيد والتابع». أمريكا تصدر الأوامر والمنطقة تنفذ، وعلى حد تعبير الدكتور مصطفى الفقي، فإن واشنطن كانت تتقدم لبعض الدول بثلاثة طلبات مثلا، على أمل أن تحظى بالموافقة على مطلبين من الثلاثة، فتتفاجأ بأن الدولة العربية المعنية وافقت على أربعة مطالب! أي أنها وافقت على طلب لم تطلبه أمريكا من الأساس، وهي صيغة مجازية بطبيعة الحال للدلالة على علاقة الانسحاق التام التي كانت تميز علاقة الطرفين. لكن ما الذي تغير حتى تتغير هذه الصيغة القديمة؟ هناك مجموعة متداخلة من العوامل، أولها موضوعية، وتتعلق بتراجع دور الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة في الساحة الدولية، مقابل صعود قوى أخرى أهمها الصين، خصوصا على المستوى الاقتصادي.
جاء مرغما
يرى عماد الدين حسين أنه لا يمكن تجاهل أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الخليج وغالبية الدول العربية، والصين، صارت أقوى وأكبر من العلاقة مع الولايات المتحدة. والعامل الثاني أن الولايات المتحدة ومنذ سنوات خصوصا بعد «عقيدة أوباما» وهي تخاطب الخليج والمنطقة وتقول لهم طوال الوقت: «لم نعد نطيق التعامل مع هذه المنطقة البائسة، وسوف نغادرها إلى مناطق أكثر أهمية مثل جنوب شرق آسيا». والعامل الثالث أن إدارة باراك أوباما، حينما وقعت الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 فإن الرسالة التي وصلت لبلدان الخليج خصوصا السعودية والإمارات والبحرين، هي أن واشنطن باعت الخليج إلى إيران، ولولا هذه الرسالة ما تجرأت طهران على ما فعلته في اليمن والعراق ولبنان وسوريا. هذا السلوك الأمريكي جعل بلدان الخليج تبحث عن ضرورة الاعتماد على نفسها أولا، وعلى قوى أخرى كبرى دولية أو إقليمية ثانية، حتى لا تجد نفسها وحيدة معزولة في مواجهة إيران. العامل الرابع أن الرئيس جو بايدن وخلال حملته الانتخابية تعهد بمعاقبة السعودية وحكامها وجعلهم منبوذين، على خلفية مقتل الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وبالتالي صارت هناك مشكلة شخصية بين بايدن ومحمد بن سلمان. ثم إن هناك تغيرا جيليا، فغالبية حكام الخليج صاروا من الشباب، أو تحت سن الستين وأحيانا الخمسين، مقارنة بجيل الآباء الأكبر المرتبط عضويا بالولايات المتحدة وبريطانيا. ومع التغيرات الدولية المتلاحقة اختلف الكثير من القواعد، ووصلنا إلى مرحلة لا يرد فيها حكام السعودية والإمارات على محاولات بايدن المستمرة للاتصال الهاتفي بهم. أما العامل الحاسم فكان غزو بوتين لأوكرانيا وارتفاع أسعار النفط والغاز بصورة كبيرة، وهنا عادت الأهمية الكبرى لدول الخليج النفطية، وصارت هناك حاجة أمريكية ملحة لضخ المزيد من النفط في الأسواق العالمية لتهدئة الأسعار، حتى لا تتضرر فرص الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. هنا اضطر بايدن للمجيء للخليج والتراجع عن كل تعهداته الانتخابية.
البحث عن دور
جاء بايدن إلى المملكة متأخرا لكنه في النهاية وصل.. جاء كما أوضح فتوح الشاذلي في “الوفد” وهو يحمل الملفات الساخنة عن حلول عاجلة لأزمات كثيرة أهمها أزمة أسعار النفط، التي باتت تؤرقه ليل نهار.. جاء وهو يبحث عن دور سياسي جديد وقديم.. جديد بالنسبة له وقديم بالنسبة للولايات المتحدة.. دور الحليف وليس دور الخصم اللدود. قبل الخوض في وقائع وأحداث القمة، فإن هناك ما يجب أن نتوقف عنده قليلا، وهو رسائل ما قبل القمة.. الرسائل التي سبقت القمة كانت رسائل غير مسبوقة ودقيقة ومحددة الأهداف خاصة من جانب المملكة. رسائل ما قبل القمة بدأها بايدن بمقال في “واشنطن بوست” تحدث فيه عن أسباب زيارته للمملكة بعد طول غياب، وهو المقال الذي أحدث ضجة كبرى، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.. أما الرسالة الثانية فقد جاءت باختياره إسرائيل كأول محطة خارجية له في الشرق الأوسط منذ توليه المنصب وإلقائه خطابا في مطار بن غوريون قال فيه بالحرف الواحد «لا يتحتم على المرء أن يكون يهوديا حتى يكون صهيونيا». أما الرسائل السعودية فقد كانت بمثابة قذائف «آر بي جي» بدأت برسالة من الأمير تركي الفيصل، قال فيها، إن الدول تحكمها المصالح ولا تحكمها صداقات، أو جمل منمقة أو أخلاقيات، فإذا ضمنت مصالحك مع الناس ضمنت أمنهم. أما الرسالة الموجهة نحو الهدف فكانت من الكاتب السعودي تركي الحمد التي قال فيها، إن السعودية لن تضحي بثمانين عاما من العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، بردات فعل وجدانية متشنجة تجاه تصريحات انتخابية سابقة لبايدن، ولكن ذلك لا يعني الارتهان الكامل لأمريكا.. فالظروف تغيرت، وبالتالي فإن شروط هذه العلاقة يجب أن تتغير وفقا لذلك.. هذه الرسالة كانت بمثابة نقطة نظام له قبل أن يضع قدمه على أرض المملكة، وأنها مهدت إلى علاقة جديدة في ظل ظروف متغيرة.
ديكتاتورية جمعة
“فارقٌ كبير بين المنهج، وهو الطريقُ الواضحُ البيّن، أو القضيةُ التي تبدأ وتنتهي في رأس الداعية، والوسيلة التي تحملُ هذا المنهج وتُوصله للمُستمع”. بناء على ما سبق يرى صبري الموجي في “المشهد” أنه إذا كان من حق وزارة الأوقاف تحديدُ المنهج الخطابي بغرض تطوير الخطاب الديني وتحقيق الانضباط في الخطبة، وعدم الزج بها في قضايا سياسية تُثير اللغط وتنشرُ البلبلة، فإنه ليس من حقها تحديدُ وسيلة نقل هذا المنهج لأن في هذا ضررا بالمُتلقى والمُبلِّغ (أي الخطيب) في آن واحد! فما أن تقبَّل المُهتمون بشأن الدعوة – على مضض – قرار وزارة الأوقاف قصر الخطابة على الأزهريين، وتجريم اعتلاء غير الأزهريين المنبر لإلقاء خطبة الجمعة، حتى ولو كانوا يحملون أعلى الشهادات العلمية، حتى فوجئنا بقرارها المُطالِب بتوحيد الخطبة وإلقائها مكتوبة أمام الجمهور من أعلى المنابر في شتى مساجد الجمهورية. وتبرير الوزارة بأن في ذلك صونا لحمى الدين، وبأنه يُسهم في تطوير الخطاب الديني ويُحقق الانضباط، مردودٌ عليه، إذ كيف ننشد تطويرا من خلال وسيلة تقتلُ الابتكار، وتئد الارتجال في مهده! إلقاء الخطبة بهذا الشكل سيُمثل عبئا على عقول الأئمة، إذ سيجعلهم أشبه بقطار يسير على قضبان مُحددة لا يمكن تجاوزها؛ ما يقتل روح الإبداع لدى الخطيب، الذي كان من قبل يتفننُ في استخدام الطرق لتوصيل المعنى! بل سيصير خطيبُ الجمعة بموجب هذا القرار أشبه بالراديو أو التلفزيون الذي يُردد المعلومة، دون الإبحار والغوص في روح المعنى، ما تستحيلُ معه نصوصُ الشرع إلى قوالب صماء يتلقاها المرءُ دون تدبر وتفكر وهما معنيان من أسمى غايات الشرع.
تجديد مريب
حسنا فعلت وزارة الأوقاف وفق ما قاله صبري الموجي بتراجعها عن شرط إلقاء الخطبة مكتوبة، وذلك بفضل جهود المخلصين من المهتمين بأمر الدعوة. وأرى ككاتب أن هذا التراجع من وزارة الأوقاف يُثمنُ من وجوه: أولها أن تمسكها بهذا الشرط فيه قتلٌ للعلم، وتهميشٌ لدور الخطباء، الذين قد يُنافسهم فيه أصحابُ الحرف الأخرى ما داموا يستطيعون القراءة والكتابة! فضلا عن أن تمسك الوزارة بهذا الشرط – الذي صار في خبر كان – يُلحق الضررَ بالخطيب، كما يُلحقه بالمُتلقي؛ لأن الناس تتفاوت في الأفهام والعقول، فمنهم من تنجح معه الوسيلةُ المكتوبة، ومنهم من لا تُشفي تلك الوسيلة غُلته، ويحتاجُ إلى شرح وإعادة، وبعد الإعادة زيادة؛ لهذا أُثر: خاطبوا الناس على قدر عقولهم. وإذا كانت الخطابةُ هي فنَ مشافهة الجمهور للتأثير فيهم واستمالتهم، فإن قرار إلقاء الخطبة مكتوبة هو أول مسمار في نعش الخطابة، ونحمد للوزارة تراجعها الشجاع قبل تشييع الخطابة إلى مثواها الأخير! وأخيرا دعونا نتفق على أن رغبة وزارة الأوقاف في تجديد الخطاب الديني، وعدم اتخاذ منابر المساجد مسارح لترويج الأفكار السياسية لن تتحقق بفرض الخطبة المكتوبة، بل بتوعية الأئمة، وصقلهم عن طريق دورات تدريبية تُنمى روح المواطنة والإبداع، ولا مانع في توحيد الخُطبة شريطة أن تكون مواكبة لروح العصر، مُبرزة لمشاكل المجتمع مع طرح حلول لها، هذا بالإضافة إلى تغليظ العقوبة على من يُخالف ذلك من الخطباء، التي قد تصل بجانب الغرامة إلى المنع من الخطابة؛ وذلك عن طريق إلزام الخُطباء بتسجيل الخطبة ورفعها للمسؤولين؛ للاستماع إليها لإثابة المُلتزم والأخذ على يد المُخالف، وغيرها من الحلول التي تحول بيننا وبين اغتيال الأئمة.
اعتذار مرفوض
لم يرق لحمدي رزق تبرير لميس الحديدي بعد صدمة التصريحات المسيئة، للمطربة شيرين عبد الوهاب، واعتبر الكاتب في “المصري اليوم” أن تبرير الإعلامية على طريقة «الست موجوعة.. ومقهورة»، منطق فاسد يلوث الهواء بحكي بغيض. سلو بلادنا الراقية: دخلنا بالمعروف، نخرج بالمعروف، ويا دار ما دخلك شر، لاسيما أن بينهما (شيرين وحسام) كانت عشرة، والبيوت كما نقول أسرار.. والناس تسمع وتشير وتتوت وتغرد بشكل سمج ومحموم، على طريقة «يا رايح كتر من الفضايح»! شَغل الفضاء العقلي بحكايات فاسدة كهذه من جوه البيوت، وهتك الستر وتقطيع الهدوم وكشف العورات، لا يستقيم إنسانيا ولا أخلاقيا، لاسيما أنه يصدر عن فنانة شهيرة، وصوت راقٍ، بصراحة أستخسره في مثل هذه الهفوات، يَا لَلْخَسَارَةِ.. يَا لَلأَسَف، يَا حَسْرَتَاه.. شيرين تخسر كثيرا، تتاجر في الخسارة. لو أحسن (حسام حبيب) فليصمت تماما، كفاية فضايح، المشرحة الزوجية مش ناقصة فضايح، وإذا شيرين تصاغرت في نوبة «غضب»، فليعتصم بالصمت على الأذى، هذه معركة خاسرة ليس فيها مكسب، الكل خاسر.. معلوم، أول الغضب جنون وآخره ندم، ومن يستطيع أن يجعلك غاضبا فهو يستحوذ عليك. راجعت ما فاهت به شيرين وتأذيت، هل أسرار البيوت باتت هكذا على المشاع؟ هل متاعب الحياة الزوجية مكانها الفضاء؟ حد يعقّلها ويفهمها ويذاكر معاها، مش كده، كده كتير، والفضايح من هذه النوعية تستنزف الموهبة، لا أحد يتذكر آخر أغنية حلوة لشيرين، وصوتها حلو، وطلتها حلوة، لكنها تلقي ترابا على موهبتها، تدفن موهبتها تحت ركام من الحكي البغيض. شيرين الموجوعة، إذا جاز الوصف، وجعت أسرة الفنان حسن أبوالسعود، الله يرحمه.. وتاليا، ستعتذر، ولكن الجرح عميق على نحو ما جاء في بيان الأسرة التي هالها تنكّر شيرين للأستاذ والمعلم والعيش والملح. صدرت عنها إهانة قاسية. الفنانة على ما يبدو تعيش حالة «جَلْد ذات» تجلد ظهرها، تعيش أزمة نفسية، تتخارج منها بحكي بغيض، لخبطة تحتاج إلى مرشد روحي، يبصرها بالمآلات، تحفر تحت قدميها بدلا من الصعود إلى قمة هرم الغناء.
ما هكذا تورد الإبل يا شيرين
أغرت تصريحات المطربة شيرين عبد الوهاب أحمد عادل حلمي في “الوطن” لأن يسدي لها النصح: “أوردها سعد وسعد مشتمل.. ما هكذا يا سعد تورد الإبل”، هذا المثل أصبح يضرب للتعبير عمن يقوم بشيء صحيح ولكن بطريقة خاطئة. وهو ينطبق على حال النجمة شيرين عبد الوهاب، فمداخلتها الهاتفية أمس مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «كلمة أخيرة» عبر فضائية «أون»، حملت من التجاوزات على لسانها بحق عدد كبير من الناس – بعضهم غير متداخل أصلا في أزمتها مع طليقها الفنان حسام حبيب – ما وضعها في مرمى سهام النقد والهجوم. لم تكن هذه المرة هي الأولى لخروج شيرين عن النص، فقد دأبت النجمة – التي لا يختلف اثنين على موهبتها وتصنيفها كأهم الأصوات الغنائية في مصر خلال السنوات الأخيرة – على التعامل بشكل قد يبدو في سياقه تلقائيا، ولكنه يحمل نوعا من المجازفة غير المحسوبة والوقائع عديدة لها داخليا وخارجيا في مناسبات مختلفة، أخذت كثيرا من رصيدها. حديث شيرين لم يصب جبهة طليقها وأسرته فقط بوقائع كانت أروقة المحاكم أولى بها، بعضها حمل معايرة واضحة ببعض الأمور، ولكنه تجاوزهم ليصيب أشخاصا آخرين، كان في مقدمتهم الموسيقار الرائع الراحل حسن أبو السعود، فشيرين وصفت ما فعله معها حسام حبيب، بأنه جعلها تصبح مثل «أبو السعود»، في تعدٍ صارخ على حرمة شخص رحل عن عالمنا، لم نسمع يوما أنه أساء لأحد، فضلا عن تصوير الراحل على أنه كان شخصا لا يصح لأحد أن يكون مثله، وهو ما جعل أسرته تنتفض وتهاجم شيرين – وهم محقون- فبدلا من أن تكتسب شيرين مزيدا من التعاطف على المآسي التي تعرضت لها، جذبت إلى نفسها اللعنات والسخط والهجوم، بلا مبرر أو داعٍ، سوى «زلة لسان» جديدة من زلات شيرين المتعددة، التي تخرج بعدها حين «تستفيق» لتقول «سامحوني ما كانش قصدي».. ما هكذا تورد الإبل يا شيرين.
أسنان لبنية
عادت خديجة حمودة في “الوطن” لأجمل أيام الإنسان في حياته عندما تعلمنا معنى كلمة حلم في بداية أيامنا الناعمة الودودة المدللة المليئة بالحب والهدهدة، والأحضان الدافئة الداعمة المشجعة والمحفّزة لهرمونات السعادة والتفاؤل، والقبلات البريئة التي تخدّر الآلام وتوقف أنهار الدموع وتمسح الأوجاع وتقهرها. وعندما عرفنا كيف نغمض عيوننا وننتظر رؤية ما نريد ونحب في الظلام، ونحاول الإمساك والتشبث به، فربما ننجح في الحصول عليه والاحتفاظ به، تعلمنا أيضا من حكايات الأجداد والجدات، أن ما نفقده تحتفظ به الشمس، لتعيده لنا في الوقت المناسب، وضحكنا وضحكت معنا الأحلام عندما عرفنا الحقيقة، ولم يتبقَّ من تلك الحكاية الجميلة إلا الأغنية التي عشنا معها طفولتنا بصوت المبدع عبدالمنعم مدبولي (أن أن أن الشمس البرتقاني عليها ليا سِنة).فقد كانت تلك الأسنان اللبنية أغلى ممتلكاتنا، وعندما تذهب إحداها بلا عودة كنا ننتظر ظهورها من جديد ونتوسل للشمس أن تعيدها، ونتأمل مكانها كل يوم أمام المرآة، ونغني ونرقص ونضحك، لأن الشمس البرتقاني عليها لينا سِنة. ولأن قلوبنا تعشق وتذوب وتندمج وتنصهر مع الوعود والكلمات العذبة واللمسات والأحلام، فقد ظلت تلك الكلمات تدور وتدور في ذاكرتنا، وكبرنا وبحثنا وقرأنا ورسمنا الشمس بألوانها المختلفة فوق دفاترنا الصغيرة، وتعلمنا في كتب الكيمياء والجيولوجيا أن الشمس تدور حول نفسها، ولكن بطريقة مختلفة عن دوران الأرض حول محورها قليلا، فمركز الشمس والمنطقة الإشعاعية يدوران حول محور الشمس، كجسم صلب بالسرعة نفسها، بينما الطبقات الخارجية مثل منطقة الحمل الحراري والغلاف الضوئي تدوران بسرعات مختلفة، لأن الشمس كتلة غازية هائلة مسرعة دورانها عند خط الاستواء، تختلف عنها عند الأقطاب.
رسمنا الشمس
مضت خديجة حمودة متأملة رحلة الإنسان: كبرنا أكثر، فرسمنا الشمس بالفرشاة وألوان الزيت المعبّرة أكثر عن الحقائق، رسمناها فوق قطع كبيرة من خامات أكثر دقة ووضعناها في المعارض الدولية والجامعية، وحصل بعضنا عنها على جوائز واعتراف صريح بانضمامه لعالم الفن والإبداع والإحساس الراقي والرؤية العميقة والأنامل الذهبية، ودخلنا مستوى أعلى من التفكير والتأمل لتلك (الشمس البرتقاني) وسألنا أنفسنا كم يستغرق دوران الشمس ونظامنا الشمسي حول مركز المجرة، فاكتشفنا أن هناك طريقا خاصا جدا يُسمى (درب التبانة أو الطريق اللبني)، وهو المركز الذي يبعد عن الشمس بـ28 ألف سنة ضوئية ويستغرق نظامنا الشمسي ما يقترب من 230 مليون عام لتقوم بدورة كاملة حول مركز المجرة، وهي المجرة الحلزونية التي تنتمي إليها الشمس والأرض وبقية المجموعة الشمسية. وهنا كانت لنا وقفة مع تلك البرتقانية اللون، حيث نبحث وننتظر عودة ممتلكاتنا ورموز سعادتنا وشباب قلوبنا وأحلامنا، لأنها أخذتها على سبيل الاستعارة على أن تعيدها في الوقت المناسب. ومن أجمل ما يمكن أن نشعر به كما علمتنا الحياة لحظات انتظار المحبوب والنجاح واللقاء بعد غياب، والإعلان عن ارتباط طال انتظاره وصورة جماعية تنطلق منها المشاعر والضحكات وتضم ملامح تؤكد الانتماء وقوته وترسم شجرة العائلة وتلون فروعها التي تصل إلى السماء، بأزهار صغيرة وجذورها التي غرست في أرض سخية معطاءة في أعماق لا يصل إليها أعداء أو محبو الشر والفرقة، ولذلك سأظل أُردد مهما مرت بي السنوات والأيام (الشمس البرتقاني عليها ليا ضحكة وفرحة وقصة حب ونجاح)، وسأهمس بالأرقام التنازلية، لأهتف عندما يحين اللقاء ويعود إلى ما أنتظره.
عروس بائسة
من المشاكل الاجتماعية الطاحِنة حسب رأي أحمد عبد التواب في “الأهرام”، التي لم نجد لها حلولا بعد، ولا نتعامل معها بالجدية التي تَعِد بالوصول إلى حلول، هذه الحادثة المؤلِمة، التي وقعت في إحدى مدن الدلتا، حيث ذهبت عروس لتتزين لليلتها الموعودة إلى محل كوافير تديره سيدة، ولما كانت قد استقرت أوضاع غريبة طوال السنوات الماضية، بأن العروس تدفع لزينتها أضعافا مضاعفة للزينة لأي زبونة أخرى من ضيوف الحفل نفسه، ولما كانت ظروف العروس لا تسمح لها بدفع الثمن المطلوب، فقد تحايلت وكذبت على الكوافيرة وقالت إنها معزومة وليست عروسا، وهو ما رضيت به الكوافيرة، ولكنها وهي على وشك إنهاء عملها، جاء على غير توقع العريس بموكب مع أصدقائه وسياراتهم لاصطحاب العروس، وضربوا الكلاكسات لإبداء البهجة ولاستعجالها، فلما اكتشفت الكوافيرة أنها خُدِعَت، إذا بها تزيل الماكياج بالماء وتفسد وجه العروس تماما انتقاما على انتقاصها، ما تعتبره حقها الذي لا تقبل أن تتهاون فيه، وأجبرت العروس على ملاقاة مصيرها في أسوأ تجربة ممكن أن تمر بها عروس في هذه الليلة! ومهما تكن النصائح الحكيمة لتخطي الأمر، فسوف تبقى للعروس إلى آخر عمرها ذكرى مؤلمة لا تُنسى، وجرح غائر لا يندمل! أما تعليقات السوشيال ميديا المتعاطفة بشدة مع العروس، فتدور بين الهجوم على الكوافيرة وغلظتها، ويقترح البعض رفع دعوى تعويض، ويرد آخرون بأنه مهما تكن العقوبة فإنها لا تتساوى مع الجرم، لأنه ليست هنالك عقوبة قانونية تتساوى مع إيذاء مشاعر ضحية قليلة الحيلة، والتسبب لها في مثل هذا المشاكل النفسية، ويرد آخرون بأن الكوافيرة ستجد من يدافع عنها لأنها انفعلت بسبب تعرضها لخديعة، ويطالب آخرون بأن تقاطعها كل زبوناتها، وآخرون ينتقدون تفاوت الأسعار غير المنطقي على الخدمة نفسها، ويؤكد آخرون أن هذه المكاسب لا تسجل في دفاتر، وأن هذا من النشاطات الأخرى الكثيرة التي لا تلتزم بأداء الضرائب المستحقة، بل إن بعضها يعمل دون ترخيص!
لهذا فزنا
نتحول نحو الإنجاز الرياضي المهم، الذي أشاد به جلال عارف في “الأخبار”: المباراة النهائية مع “الرأس الأخضر” شهدت تأكيدا على التفوق الساحق لمنتخبنا، الذي أنهى المباراة بفارق غير مسبوق في المباريات النهائية (37 – 25) ليحتفظ ببطولة افريقيا عن جدارة واستحقاق، ولتثبت كرة اليد مرة أخرى أنها أفضل لعبة جماعية، وأرقاها مستوى في مصر. بطولة مستحقة، وأداء رائع من منتخب كل أعضائه نجوم، ونجاح بكل امتياز للإدارة وللأجهزة المشرفة على الفريق. وشهادة جديدة بأن العلم والتخطيط والإدارة الكفء هي الطريق للبطولة وليست الفهلوة والمحسوبية والسمسرة الفاسدة التي نجدها – للأسف الشديد- في لعبات أخرى، حظت بكل شىء ولم تحقق شيئا يذكر! الإنجاز الافريقى لكرة اليد المصرية، رغم جماله ما هو إلا جزءا من إنجاز أكبر يضع منتخب مصر – بجدارة – بين الكبار في العالم. في يناير/كانون الثاني المقبل يسافر المنتخب للمشاركة في مونديال كرة اليد للمرة الخامس عشرة، والأمل كبير في أن يحقق إنجازا جديدا يضاف إلى ما حققه في البطولات السابقة كان أبرزها في 2001 حيث جاء رابعا على العالم. المهم في قصة كرة اليد المصرية أنها قصة نجاح مستمر لأنها قامت على التخطيط العلمي لكل عناصر اللعبة، والقيادة التي أهلها النجاح المحلي ليجمع العالم على اختيار واحد من أكبر رموزها الدكتور حسن مصطفى، ليكون رئيسا للاتحاد الدولي للعبة منذ بداية القرن وحتى الآن. ولينتشر نجوم المنتخب في أكبر أندية أوروبا والعالم، ويحتلوا أبرز الأماكن بين نجوم العالم. خريطة الرياضة في مصر واضحة. كرة اليد هي اللعبة الجماعية الأفضل من كل الوجوه. كل الدعم ينبغي أن يتوافر لها، ولألعاب ونجوم يعدون بالأفضل في الأولمبياد المقبل وفي البطولات العالمية والقارية.. مثل رفع الأثقال والمصارعة والتايكوندو. كل التهنئة لأبطال اليد الذين يسعدوننا دائما بالأداء الجميل والنتائج الرائعة. وكل الشكر لإدارة اللعبة التي تخلصت من الأمراض المستعصية التي لازمت الإدارة الرياضية في مصر، وقالت للفاشلين في لعبات حصلت على كل الدعم وبددت كل الفرص: هكذا استطعنا بالعلم وبأقل الإمكانيات – أن نكون بين الكبار في العالم!