ندوة في لندن تحدث فيها اختصاصيون: تصاعد دور المرشد الاعلى لا يعني بان التفاوض مع ايران سيكون اكثر صعوبة والنظام ما زال قويا

حجم الخط
0

سمير ناصيفلندن: تحاور ثلاثة اختصاصيين في الشؤون الايرانية حول موضوع وضع الجمهورية الاسلامية الايرانية الحالي واذا كان النظام هناك قويا او ضعيفا بعد التطورات التي حصلت في المنطقة اخيرا وفي ضوء العقوبات الدولية المستمرة والمتزايدة على ايران.

وجرى الحوار في معهد للشؤون الدولية في لندن وادارة مدير المعهد، وتشارك فيه الدكتور علي انصاري، مدير المعهد الدراسات الايرانية في جامعة سانت اندروز البريطانية والدكتور حسن حكيميان مدير معهد الشرق الاوسط في كلية (سواس) بجامعة لندن، والدكتور شهرام تشوبن من معهد (كارنيغي) واختصاصه الشؤون الامنية والنووية.

واكد انصاري ان اهم تطور سياسي في النظام الايراني حاليا هو تعاظم دور المرشد الاعلى للثورة علي خامنئي، والمجموعة المحيطة به، وعودة نفوذ الرئيس الايراني السابق الهاشمي رفسنجاني الى هذه المجموعة عبر عودته الى منصب رئاسة احد المجالس الداعمة لتسهيل عمل المرشد الاعلى والدولة عموما.

واشار الى ان معظم القضايا السياسية والاقتصادية والامنية اصبحت الى درجة اكبر مرتبطة بالمواقف الايديولوجية الدينية.

اما الدكتور تشوبن فرأى بأن ‘العقوبات الدولية اثرت سلبا على الاقتصاد الايراني’، واليمن وليبيا وغيرها ‘عززت الاخطار الامنية ضد النظام الايراني ولكنها لم تؤثر على روح الثورة فيه، لان جميع الانظمة الثورية لا يمكنها التخلي عن ايديولوجيتها في مثل هذه الحالات’. بيد انه اوضح ان ‘الشعوب العربية انتفضت ضد حكامها السابقين وليس ضد ايران، وايران ما زالت على علاقة طيبة بحزب الله وحماس، وما زالت تستعرض قوتها العسكرية في المنطقة عموما (اليمن، سورية، البحرين، السودان)’. والمشكلة، حسب رأيه، في القضية النووية ان ‘الدولة الغربية لم توضح ما تريد بالفعل من ايران ولا اوضحت ايران ما بامكانها تقديمه للدول الغربية في هذا المجال، ولهذا فان المفاوضات اذا حدثت قد لا توصل الى نتيجة من دون هذا الوضوح’. وشدد الدكتور حكيميات على انه ‘لا يمكن التوصل الى شيء مع ايران من دون التفاعل والتفاوض الجدي معها، ومن الخطأ الاعتقاد ان ايران على شفير السقوط الى الهاوية بسبب العقوبات والتهديدات والتطورات الناتجة عن الربيع العربي’. كما اشار الى عدم وجود احصاءات دقيقة عن الوضع الاقتصادي في البلد. ولا عن تأثير العقوبات الاقتصادية عليها. وهناك حاجة للمزيد من الشفافية في هذا المجال.

واعتبر ان ‘كل شيء ممكن في ايران، فقد تحدث مفاجآت غير منتظرة، كما حدث لدى انطلاق الربيع العربي في العالم العربي’. وبالنسبة للموقف الايراني ازاء العراق قال تشوبن ان ‘ايران ترغب بدولة عراقية مستقرة وصديقة ولا تسعى الى انشاء دولة تابعة لها’. كما رأى ان ‘الموقفين الروسي والصيني يسعيان ان تكون ايران دولة صديقة لهما، وجزءا من دول المنطقة، ولكن ليس على حساب باقي دول هذه المنطقة’. وهذا الامر ينطبق، حسب قوله، ‘على الموقفين الروسي والصيني ازاء سورية. فالصين تستورد النفط الايراني وايران بحاجة الى اسواق جديدة لتصدير نفطها نتيجة للعقوبات وحالة الاستقرار في المنطقة مفيدة للجهتين’. واتفق المشاركون الثلاثة ان ‘مشروع تنظيم مؤتمر لنزع السلاح النووي في منطقة الشرق الاوسط عموما قد يخفف من حدة النزاع والتهديدات المتبادلة بين ايران واسرائيل وخصوصا اذا شاركت فيه اسرائيل’. واكد تشوبن ان ‘الغرب فوت فرصا كثيرة للتفاوض المثمر مع ايران، وخصوصا في فترة قيادة جورج بوش الاين لامريكا’. ووافق انصاري معه على هذا الموقف وخصوصا ان الفرصة بأيه ‘فوتت بعد احداث ‘ايلول (سبتمبر) 2001 في نيويورك وواشنطن عندما كان النظام الايراني مستعدا للحوار’. كما كان بالامكان بحث القضية النووية الايرانية (حسب انصاري) ‘من منطلق قلق ايران من التسلح النووي بيد الانظمة الاصولية والمجموعات الجهادية، وليس فقط من جانب اسرائيل’. وتوقع المشاركون في الندوة بقاء الجمهورية الاسلامية الايرانية كالنظام المعمول فيه بايران لمدة عشر سنوات اخرى على الاقل اذا لم تحدث مفاجآت. ونوه حكيميان بموقف المرشد الاعلى علي خامنئي الذي علق فيه المرشد بايجابية على خطاب الرئيس باراك اوباما الذي دعا فيه الى الحاجة الى شرق اوسط خال من الاسلحة النووية. وقال ان ‘هذا مؤشر على ضرورة التفاعل مع ايران لتحقيق النتائج الايجابية’. كما اعتبر ان استمرار تصدير النفط الايراني الى تركيا ( بالاضافة الى الصين والهند وغيرها) مؤشرا هاما على امكان استمرار تعاون ايران مع جيرانها برغم المواقف التركية الاخيرة في سورية التي تعارضها ايران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية