اليمن: الحوثيون يطبقون الحصار على قرية خبزة بمحافظة البيضاء وسكانها يواجهون كارثة إنسانية

خالد الحمادي
حجم الخط
0

وصلت تعزيزات للميليشيا الحوثية في محيط قرية خبزة، تمهيدا لاقتحامها، في ظل مقاومة شرسة من قبل الأهالي واستماتتهم في الدفاع عن أنفسهم في مواجهة الحوثيين المدججين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

تعز ـ «القدس العربي»:  قالت مصادر محلية إن المسلحين الحوثيين أطبقوا الحصار على قرية خبزة في محافظة البيضاء، وسط اليمن، بعد أيام من المواجهات المسلحة بين الحوثيين وسكان هذه القرية التي ترفض تسلط المسلحين الحوثيين على رقابهم وترفض وصايتهم على منطقتهم القبلية.

وأطلق سكان قربة خبزة مناشدة عاجلة للمنظمات الإنسانية المحلية والدولية لإنقاذهم من الجوع، بعد إغلاق الحوثيين كافة الطرق والمعابر إلى قريتهم منذ مطلع الأسبوع الماضي ومنع دخول المواد الغذائية والأدوية، ونتج عن ذلك نفاد المواد الغذائية والمعينة على الحياة.
وطالب سكان قرية خبزة، في بيان مناشدة عاجلة، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإغاثية والإنسانية، التدخل العاجل لإنقاذ المصابين في هذه المواجهات وإدخال الأدوية والإسعافات الأولية إلى القرية التي أطبقت عليها جماعة الحوثي حصاراً جائرا منذ مطلع الأسبوع الماضي وتقصفها بمختلف الأسلحة.
وأوضح السكان ان قريتهم تتعرض للحصار والقصف الحوثي بجميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، والطيران المسير، بدون مسوغ قانوني أو شرعي، غير رفضهم الخضوع لسلطة الحوثيين القمعية.
وذكروا أنهم يتعرضون للإبادة الجماعية من قبل الحوثيين منذ نحو أسبوع، و«على مرأى ومسمع من الرأي العام المحلي والدولي». مؤكدين سقوط العشرات ما بين قتيل وجريح، إضافة إلى «إرهاب الأطفال والنساء، وتدمير منازل المواطنين».
وقال السكان إنه «ونتيجة للحصار المطبق على القرية من جميع الاتجاهات، ومنع إسعاف الجرحى من قبل سلطة الأمر الواقع (الحوثيون) المحاصرة للقرية» اضطروا لإعلان هذه المناشدة، بعد ان استنفدوا كافة الوسائل الأخرى.
وقالوا «إننا في قرية خبزة المحاصرة، نناشد منظمة الصليب الأحمر الدولي وغيرها من المنظمات الإنسانية بالتدخل السريع؛ لإنقاذ الجرحى وفتح معبر آمن لإدخال الأدوية للقرية المحاصرة، كما نطالب بتأمين حياة النساء والأطفال، الذين يتعرضون للرعب ولمخاطر القصف على القرية». وأعلنوا عن تحميل جماعة الحوثي التي وصفوها بـ«سلطة الأمر الواقع» المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي ترتكبها بحق سكان قرية خبزه وأبنائها.
وكان مسلحوا جماعة الحوثي شنوا هجوما مسلحا على قرية خبزة مطلع الأسبوع المنصرم، وازداد الهجوم تصعيدا الخميس المنصرم، بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بمحافظة البيضاء، بعد إطباق الحصار عليها، وأسفرت المواجهات المسلحة بين سكان قرية خبزة والمسلحين الحوثين عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين بينهم 15 قتيلاً على الأقل من ضمنهم نساء وأطفال.
ونسب موقع «المصدر أونلاين» الإخباري المستقل إلى مصدر محلي في محافظة البيضاء قوله إن «الميليشيا الحوثية كثفت منذ فجر الخميس قصف قرية خبزة بالمدفعية والسلاح الثقيل، ما تسبب في تدمير منازل على رؤوس ساكنيها» وأن أغلب القتلى من المدنيين سقطوا جراء الاستهداف للمنازل بالمدفعية الثقيلة والدبابات من قبل ميليشيا الحوثي.
وأضاف المصدر، أن تعزيزات كبيرة وصلت للميليشيا الحوثية في محيط قرية خبزة، تمهيدا لاقتحامها، في ظل مقاومة شرسة للحوثيين من قبل الأهالي واستماتتهم في الدفاع عن أنفسهم في مواجهة عناصر الميليشيا الحوثيين المدججين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وكانت ميليشيا جماعة الحوثي بدأت حصارها لقرية خبزة في 12 تموز/يوليو الجاري، بذريعة مزاعمها تعرض نقطة تفتيش حوثية تبعد عن القرية نحو 5 كيلو مترات لاعتداء من قبل مسلحين قالت انهم ينتمون لقرية خبزة، بينما نفى سكان القرية هذه المزاعم جملة وتفصيلا.
في غضون ذلك أعلن الزعيم القبلي البارز في محافظة البيضاء أحمد سيف الذهب عن تضامنه القبلي مع سكان قرية خبزة في مواجهة الحوثيين، الذين استنكر هجومهم المسلح على سكان القرية ومحاولتهم اقتحامها.
وخاطب الذهب مسؤول جماعة الحوثي في البيضاء بقوله «دباباتك لك وطياراتك لك وجيشك لك، لكن أن تقصف بها البيوت سنقاتلك جميعًا والله لتقاتلكم النساء». وكشف الذهب عن قيامه بوساطة قبلية بين الحوثيين وسكان قرية خبزة تقضي بإيقاف القصف الحوثي على منازل السكان، غير أن المسلحين الحوثيين نكثوا باتفاق الوساطة وصعدوا عسكريا عقب ذلك بحشدهم الدبابات والآليات العسكرية الثقيلة والتي شنت قصفا مدفعيا على منازل قرية «خبزة».
وشدد الذهب على ضرورة وقف القصف الحوثي على قرية خبزة والانسحاب الكامل لمسلحي جماعة الحوثين منها، وعرض قيامه بالدخول إلى القرية والتفاوض مع سكانها لحل هذه الإشكالية مع الحوثيين، غير أن جماعة الحوثي رفضت هذا العرض القبلي وأصرت على اقتحام القرية بقوة السلاح.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية