بغداد ـ «القدس العربي»: عدّ النائب عن الكتلة الصدرية «المستقيلة» غايب العميري، التسريبات الصوتية المنسوبة لزعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، «جريمة يحاسب عليها القانون» فيما دعا القضاء العراقي إلى «إعدام المالكي».
وقال، في «تدوينه» له، إنه «تنص المادة 195 عقوبات: يعاقب بالسجن المؤبد من استهدف إثارة حرب أهلية أو اقتتال طائفي وذلك بتسليح المواطنين أو بحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر أو بالحث على الاقتتال».
وأشار إلى إنه «تكون العقوبة الإعدام، إذا تحقق ما استهدفه الجاني (تصنيف هذه الجريمة جناية) عقوبتها السجن المؤبد إذا تحققت إحدى الحالات التالية: إذا استهدف إثارة حرب أهلية بتسليح المواطنين أو حملهم على التسلح أو الحث على الاقتتال. إذا استهدف إثارة اقتتال طائفي بتسليح المواطنين أو بحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر أو الحث على الاقتتال».
وأوضح أنه «تكون عقوبتها الإعدام إذا تحقق ما استهدفه الجاني، وبالتالي فإن الجريمة قائمة بمجرد التصريح والدعوة إلى الاقتتال وتسليح المواطنين ضد بعضهم البعض».
ووفقاً للعميري، فإن «ما ذكره المالكي في التسريبات يكفي لنهوض المسؤولية الجزائية وفق المادة 195 عقوبة». وأضاف: «لا نريد أكثر من تحقيق العدالة وتطبيق القانون بحق من استهدف إثارة حرب أهلية واقتتال بين أبناء البلد الواحد وتسليح الناس لقتل بعضهم بعضا».
وبيّن أن «ما صرح به المشار إليه يجمع جميع ما تناولته المادة العقابية أعلاه» مستغرباً في الوقت عيّنه من «تأخر إصدار أمر القبض ضده لحد الآن، في جريمة عقوبتها تصل إلى السجن المؤبد والإعدام».
في المقابل، اتهم حزب «الدعوة الإسلامية» بزعامة المالكي، «مخابرات دولية» بالضلوع بقضية التسجيلات الصوتيّة المسرّبة.
وقال مجلس شورى الحزب، في اجتماعه الأخير، حسب بيان صحافي، إن «الهدف من وراء التسجيلات المفبركة، هو الانشغال بمعارك جانبية، ويبدو أن هناك أجهزة مخابرات ودولا تريد أن يدفع العراق ضريبة تشريعه قانون تجريم التطبيع».
وأضاف: «لا شك أن تلك التسجيلات المفبركة أكبر من قدرات شخص واحد، بل تقف وراءها دول وجهات معادية، والأكيد أن هناك تسجيلات معدة من هذا القبيل لكثير من القيادات، وإن الجهة المستفيدة ستتجه إلى توظيفها حسب مصالحها وخدمة أجنداتها، وابتزاز من تشاء».
وأوضح، في بيانه أن «مجلس الشورى قدر عالياً المواقف المسؤولة التي تحلى بها كثير من القيادات الإسلامية والوطنية، وارتفعت بأدائها إلى مستوى عال في سرعة تطويق الافتراءات الظالمة، وإبداء الحرص على وحدة الصف، وعدم الانجرار إلى صراعات جانبية».
والجمعة الماضية، رد «صالح محمد العراقي» المعروف بصفة «وزير» زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على الداعين إلى «تنازل» الأخير عن موقفه من التسريبات الصوتية المنسوبة للمالكي.
وقال، في بيان، إن «البعض تعمد التشكيك بالتسريبات الأخيرة التي شهد بصحتها بعض أهل الخبرة. وهي من أوضح الواضحات، ولو كان غير هذا المتكلم الذي سُرّب كلامه وتصريحاته (المالكي) لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها كما يعبّرون».
وأضاف أن «التسريب يتضمن: تعدّيا على المرجعية، شتم الشعب العراقي، الإساءة للقوات الأمنية، تعدّيا على الحشد الشعبي، إثارة الفتـنة، اتهامات قيادات وطنية بلا دليل، تعاملا مع الخارج بلا غطاء قانوني، تشكيل فصائل، شراء أسلـحة ثقيلة، تحريض على القتل، تخوين، تلاعبا بعواطف الشعب، تكبّرا وعنجهية، استئثارا بالسلطة، نبرة طائفية، نبرة عرقية، تعدّيا على القانون، محاولة زعزعة أمن النجف الأشرف، كذبا، دموية، ترصّدا، إصرارا على الجريمة، استعمال السلطة لمغانم شخصية إجرامـية سذاجة بحيث يصدّق أشخاص لا قيمة لهم، تبعية واضحة من جهة، نفاقا من جهة أخرى، تمكين الميليشيات الوقحة، دعم لميليشيات مجهولة، اعترافا بأوامر قـتل عراقيين تحت مسمى القانون وبدم بارد في البصرة وكربلاء المقدسة، نعت التعقّل بالجبن».
وأضاف أن «القضاء على المحك. فإما العدالة وتطبيق القانون. أو الانحياز والتستّر عن الخارجين عن القانون!» مخاطباً حزب «الدعوة» بالقول: «أهكذا التعامل مع الشعب ومع المرجعية ومع الطوائف والأعراق ومع (آل الصدر) الذين تدّعون الوصل بهم؟!».
وتابع: «ثم أوجهّه إلى (من يريد منّا الترفّع عن التسريبات) أتريد من قائدنا أن يترفّع عن التعدّي على المرجعية؟! أم على الدماء؟! أم على شتم الشعب!؟. أم تخرّص ضدّ الحـشد؟!. أم تريده أن يترفّع عن اتّهامه بالعمالة (لإسرائيل) وهو بمثابة (هدر دم) أم ماذا؟!».
وختم، بالقول: «يا من تريدون الصلح مع صاحب التسريبات. أتريدونه أن يتصالح مع العميل وقاتل الشعب، أم تريدون من قائدنا (في إشارة إلى الصدر) أن يتصالح مع من يشتم الشعب ويتعدى على القوات الأمنية والحشد؟. ما هكذا الظن بكم يا قادة التشيع والوطن».