اتفاق ابوجا لن يمنع دخول القوات الدولية الي دارفور
اتفاق ابوجا لن يمنع دخول القوات الدولية الي دارفورالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت تسير ازمة دارفور بخطي حثيثة نحو نهاياتها بالاختراق الكبير الذي حدث في المفاوضات التي تدور بالعاصمة النيجيرية ابوجا بالاضافة الي التحركات الكبيرة التي قادتها الحكومة السودانية واخرها تسليم ملف التفاوض لنائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه الذي التقي النائب الاول سلفاكير بجنوب السودان وبحث معه ملفي دارفور وشرق السودان واعقب ذلك اعلان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية موقفا موحد تجاه قضية دارفور مما يقوي من موقف الحكومة في المفاوضات التي انضم اليها بالامس رئيسا للوفد الحكومي وقبلها التقي في طرابلس بقادة الحركات المسلحة للمرة الثانية في طريقه الي ابوجا حسب مصادر مطلعة. الاتحاد الافريقي وعلي لسان الوسيط سالم احمد سالم احمد الذي يتولي المباحثات بين الاطراف السودانية حول دارفور دعا كلا من الخرطوم والمتمردين الي اتخاذ القرارات السياسية الضرورية للتوصل الي اتفاق سلام في ابوجا بحلول نهاية نيسان (ابريل). وقال سالم للصحافيين من مقر الاتحاد الافريقي في اديس ابابا ان مباحثات ابوجا بلغت مرحلة حاسمة، لقد قمنا بكل ما يمكن القيام به بشان غالبية المطالب، والان حان الوقت لقرار سياسي . واضاف ان الرهان الان هو معرفة مدي التعهدات السياسية من جانب الحكومة لاتخاذ القرارات الضرورية للتقدم، ومدي التعهدات السياسية من جانب الحركات المسلحة لتفهم انها رغم رغبتها، لا يمكنها ان تحصل علي كل شيء ، منتقدا البطء القريب من الاحتضار الذي تتقدم بموجبه المحادثات منذ استئنافها في تشرين الثاني (نوفمبر). وقال سالم ايضا ينبغي ان يكونوا (المتمردون والحكومة) واقعيين وان يتخذوا قرارات من الان فصاعدا ، مضيفا انه متفائل بالنسبة الي توقيع اتفاق سلام بحلول نهاية نيسان (ابريل). ولا تزال حركات التمرد والحكومة تتواجهان حيال مسالة تقاسم السلطة وخصوصا حيال طلب حركات التمرد بالحصول علي منصب نائب الرئيس وهي فرضية ترفضها الخرطوم بشدة. وفي منتصف اذار (مارس)، طلب فريق الوساطة التابع للاتحاد الافريقي بقوة من اطراف النزاع توقيع اتفاق وقف اطلاق نار انساني . بعثة الامم المتحدة بالسودان اعلنت امس انها تلقت اشعارا رسميا من الحكومة السودانية يفيد بترحيبها بعودة وكيل سكرتير عام الامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايغلاند لزيارة اقليم دارفور. وقال نائب رئيس البعثة ايمانويل داسلفا في مؤتمر صحافي لقد تسلمنا خطابا من الخارجية السودانية تعرب عن اسفها لما حدث بشأن تاجيل زيارة ايغلاند وتدعوه ليعود مرة اخري للسودان . وكانت الحكومة السودانية منعت المسؤول الدولي من زيارة مقررة لدارفور خلال الفترة من 2 الي 6 نيسان (ابريل) الجاري بحجة انشغال المسؤولين واحتفالات البلاد بالمولد النبوي الشريف. كما كان داسلفا قد وصف قرار المنع السوداني بانه قرار غير حكيم وينم عن سوء ادارة معربا عن امله في ان يعود ايغلاند لزيارة دارفور باسرع ما يمكن. وعن اللاجئين التشاديين الذين عبروا الحدود لغرب دارفور قال حتي الان لا نملك اي احصائية عنهم ومن الصعب علينا توفير الدعم لهم بسبب الاوضاع الامنية بالمنطقة .الخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية بدعم وفدها المفاوض ومحاولة التهدئة مع الامم المتحدة لن توقف التدخل الاجنبي الذي اقرته الامم المتحدة حتي في حال الوصول لاتفاق ووقف الحرب وستدخل القوات الدولية تحت غطاء قوات حفظ السلام كما حدث في جنوب السودان.