اتهام وزير فرنسي سابق باستغلال النفوذ في اطار فضيحة النفط مقابل الغذاء

حجم الخط
0

اتهام وزير فرنسي سابق باستغلال النفوذ في اطار فضيحة النفط مقابل الغذاء

اتهام وزير فرنسي سابق باستغلال النفوذ في اطار فضيحة النفط مقابل الغذاء باريس ـ من كريستوف دو روكفوي:اتهم وزير الداخلية الفرنسي السابق شارل باسكوا الخميس في اطار تحقيق حول فضيحة تتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء الذي وضعته الامم المتحدة في العراق في قضية تشمل شخصيات اخري وشركات مما يثير شكوكا في سياسة فرنسا حيال العراق.والوزير السابق الذي يبلغ من العمر 78 عاما هو اهم شخصية فرنسية تتهم في هذه القضية.وقال باسكوا الخميس ان قاضي التحقيق المالي فيليب كوروي وجه اليه رسميا الاتهام وخصوصا استغلال النفوذ .وذكرت مصادر قريبة من الملف انه يشتبه بان باسكوا استفاد من مخصصات علي شكل قسائم شراء لحوالي عشرة ملايين برميل من النفط قدمها نظام الرئيس السابق صدام حسين.واعلن الوزير السابق انه يعتزم الاعتراض علي هذه الملاحقات القضائية وسيقدم طلب طعن بهدف الغاء هذه الملاحقة.وكان اسم باسكوا ورد مرات عدة في هذا الملف مما دفعه الي نفي اي تورط له في عمليات التهريب هذه التي قام بها النظام العراقي السابق.وكان مستشاره الدبلوماسي السابق برنار غييه اتهم في اطار القضية نفسها في 28 نيسان/ابريل من العام الماضي.وباسكوا الديغولي منذ بداية حياته السياسية، شغل منصب وزير الداخلية من 1986 الي 1988 ثم من 1993 الي 1995. وكان قريبا جدا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك لكنه ابتعد عنه منذ 1992 خصوصا بسبب خلافات حول اوروبا.ويشغل باسكوا اليوم مقعدا في مجلس الشيوخ عن دائرة او ـ دو ـ سين (المنطقة الباريسية) ويتمتع بحصانة برلمانية ولا يمكن ان يخضع لمراقبة قضائية.ويأتي هذا الاجراء بعيد اعلان القضاء الفرنسي انه سيحقق في عقود تصدير ابرمتها حوالي اربعين شركة فرنسية يشتبه بانها شاركت في عمليات اختلاس لبرنامج النفط مقابل الغذاء عبر دفع رسوم اضافية لنظام صدام حسين.وسمح هذا البرنامج الذي طبق من 1996 الي 2003، للعراق الذي كان خاضعا لحظر دولي، ببيع كميات من نفطه لشراء مواد غذائية وادوية للشعب العراقي للتخفيف من آثار الحظر. لكنه شهد اختلاسات بمليارات الدولارات قام بها نظام صدام حسين.وقام مسؤولون في نظام صدام حسين باختلاس اموال من هذا البرنامج الذي بلغت قيمته الاجمالية 64 مليار دولار.وكانت هذه القضية شهدت ضجة كبيرة باتهام امين عام سابق لوزارة الخارجية الفرنسية هو سيرج بوادوفيه في ايلول/سبتمبر ثم السفير السابق في الامم المتحدة جان برنار ميريميه.وفي الاجمال، تشمل التحقيقات الفرنسية حوالي 12 شخصية.واثارت هذه الاجراءات التي استهدفت دبلوماسيين رفيعي المستوي تساؤلات وانتقادات للعلاقات بين باريس والنظام العراقي السابق.وكانت فرنسا عارضت بشدة في بداية 2003 الحرب علي العراق التي شنتها الولايات المتحدة، داعية الي تغليب القانون الدولي علي اللجوء الي القوة.لكن تحقيقا دوليا اجرته لجنة يرأسها بول فولكر اكدت العام الماضي وجود شبكة واسعة للتهريب اقامها نظام صدام حسين ليحصل علي اموال بطريقة غير مشروعة ومحاولة الحصول علي دعم شخصيات تعد نافذة.وقال تقرير فولكر ان اكثر من 2200 شركة من حوالي ستين بلدا متورطة في التلاعب بالبرنامج في عهد صدام حسين. واستخدمت واشنطن التي شهدت انهيار حجة اسلحة الدمار الشامل التي استخدمتها لشن الحرب علي العراق، هذه المعلومات لتطويق حجج معارضي الحرب ومؤيدي تحرك للامم المتحدة في العراق.من جهتها، تعمل الحكومة الفرنسية علي نفي اي تأثير في عمليات الاختلاس علي سياستها حيال العراق.وتؤكد باريس في هذا الاطار ان القضاء الفرنسي هو واحد من اكثر الاجهزة فعالية في البحث عن عمليات الاختلاس التي قد تكون ارتكبت وتشير الي ان الامر لا ينطبق علي كل الدول التي تحوم حولها الشكوك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية