“تبين أنه شقيق أحد النواب”.. الأردن: “زوبعة” وملامح”أزمة سلطتين” بعد”هجوم شخصي” على العسعس والتذكير بـ”عوض الله”

حجم الخط
9

 لندن- لندن ـ “القدس العربي”: خلطت مداخلة لرئيس اللجنة المالية في مجلس نواب الأردن الحابل بالنابل على نحو مفاجئ. وأسست لملامح تصدع بين السلطتين ودون سبب حقيقي يذكر، فيما بدأت ملامح أزمة تتدحرج بسبب استعارة غير موفقة بلسان النائب البرلماني محمد السعودي خلال محاولته تصفية حسابات مع وزير المالية الدكتور محمد العسعس على هامش قضية لها علاقة بمستثمر عقاري قيل بوضوح الآن إنه “شقيق أحد النواب” في الرواية شبه الرسمية .
والمقصود على الأرجح هو السعودي نفسه .
خلط النائب السعودي وهو أحد كبار مستثمري عمان في قطاع الإسكانات أوراق الجملة السياسية برمتها عندما قرر على نحو مفاجئ اختيار زاوية غريبة في الهجوم تحت القبة وعلنا على وزير المالية في الحكومة العسعس عبر العودة المباغتة للعزف على وتر رئيس الديوان الملكي ووزير المالية الأسبق الدكتور باسم عوض الله السجين حاليا بتهمة الفتنة الشهيرة والموصوف ملكيا بلقب ” خائن الأمانة “.
تسبب السعودي بتصدع ليس من السهل جبره الآن عندما نقل عن الكادر الوظيفي في وزارة المالية القول بأن وزيرهم العسعس يؤسس لمرحلة شبيهة بمرحلة عوض الله، فيما نشطت صحيفة عمون المحلية الإلكترونية في الرد والمتابعة لكي تفاجئ الجميع بنشر حيثيات خلاف مع وزير المالية على قطعة أرض تعود ملكيتها للخزينة مع العبارة التي تقول ” تبين حسب المصدر الرسمي بأن القضية المرتبطة بمستثمر هو شقيق لأحد النواب”.
عمليا ظهر مجلس النواب أمام الرأي العام بصورة بشعة قوامها تصفية الحسابات الشخصية بسبب مداخلة السعودي التي أثارت زوبعة وأزعجت وأقلقت ثم أربكت ليس الحكومة فقط ولكن المؤسسات السيادية أيضا، خصوصا وأنها تضمنت إشارة لصفحة طواها القانون والقضاء والقصر الملكي عند محاولته إثارة رأي عام ضد وزير المالية العسعس بمقايسة غير موفقة لا قانونيا ولا سياسيا تذكر عوض الله مجددا .
بكل حال عبارات السعودي أقلقت الجميع وقرعت كل الأجراس لا بل تسببت بأزمة قيد التفاعل يحاول بعد ظهر الاثنين رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي احتواءها بأي طريقة.
عندما قرر السعودي التحدث تحت القبة ضمن نقاشات لها علاقة بقانون مختص ببيئة الاستثمار، أبلغ الزملاء والوزراء أن لديه حادثة محددة تدلل على أن الوزير العسعس يطرد الاستثمار.
ثم تدفق السعودي متحدثا عن مستثمر عقاري طارد لـ٣ أشهر وانتقل فجأة إلى رواية بدون إثبات تنقل عن موظفين مجهولين في وزارة المالية حصرا مخاوفهم من إطلالة مرحلة عوض الله جديدة .
كانت عبارة السعودي بمنتهى القسوة .
لكن سرعان ما بدأت الحقائق تظهر وتنشر لكي يتبين بأن الحادثة التي أشار لها السعودي مرتبطة بقطعة أرض كان يفترض أن تباع لمستثمر عقاري ” شقيق أحد النواب” فرفض الوزير العسعس المصادقة على عملية البيع بسبب شكوك بوجود مخالفات قانونية، ثم قرر الموافقة على تفويض القطعة وقيمتها نحو مليوني دولار بدلا من بيعها.
ثم شكل العسعس نفسه لجنة تحقيق للتوثق من المخالفات في تلك المعاملة، فاكتشفت اللجنة وجود المخالفات وساندت قرار العسعس في التفويض بدلا من البيع وعلى الأرجح خضع موظفون مختصون للتحقيق بقرار إداري.
تلك كانت المسألة من جانب الرواية الحكومية ولا علاقة لها بأي مرحلة مرتبطة بمن صنف ملكيا بخيانة الأمانة .
أما رواية النائب السعودي فيظهر وفقا لما نشر في عمون بأنها تخص فردا من عائلته في المحصلة وانطوت المداخلة على مبالغة درامية تساهم في إخراج مؤسسة النواب من فكرة الموضوعية عند التشريع للوطن .
وهي مسألة لدى مجلس النواب صلاحيات شاملة وقدرة على معالجتها خصوصا وأن مداخلة السعودي خلطت حقا الحابل بالنابل، وقد تستوجب برأي حتى بعض النواب العودة للمواثيق في العمل التشريعي ولمدونات السلوك .
ولذلك وبسبب مداخلة السعودي انتبه الرأي العام لكيفية مناقشة بعض النواب لتشريع له علاقة ببيئة الاستثمار وعبر التركيز على مهاجمة وزير واحد في الحكومة ولأسباب سرعان ما يتبين أحيانا بأنها شخصية .

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية